ترأس معالي وزير التنمية الحيوانية، السيد محمد ولد اسويدات، رفقة والي لعصابه السيد محمد ولد احمد مولود، اليوم الأربعاء في مدينة كيفه، اجتماعا موسعا بالمنمين وممثلي الروابط المهنية والرعوية والفاعلين في مجال التنمية الحيوانية.
وفي كلمة بالمناسبة أوضح أوضح معالي الوزير إن هذا اللقاء يهدف إلى التحدث مع المنمين والروابط المهنية من أجل الاستماع لمشاكلهم من أجل معالجة التحديات التي تواجههم.
وذكر أن فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني عبر عن اهتمامه الخاص بقطاع الثروة الحيوانية في برنامجه الانتخابي (تعهداتي)، والبرنامج الاقتصادي (أولوياتي الموسع)، مبرزا أن هذا الاهتمام كان أكثر وضوحا في خطابه بمناسبة معرض الثروة الحيوانية في مدينة تمبدغة العام الماضي والذي يعتبر الانطلاقة الفعلية لعمل القطاع.
وأضاف أن قطاعه تجسيدا لهذا الاهتمام ، أنشأ مؤسستين عموميتين إحداهما ذات طابع صناعي وتجاري تدعى الموريتانية للمنتجات الحيوانية تعمل على إعداد وتصميم وتنفيذ مشاريع هيكلية لصالح القطاع من بينها مشروع مركب للمسالخ في نواكشوط، ومركب لتربية أمهات الدواجن، ومشروع لدباغة الجلود ومشتقات الذبح.
وقال معالي الوزير إن المؤسسة الثانية هي المكتب الوطني للبحوث والتنمية الحيوانية والنظام الرعوي الذي أعيدت هيكلته ويشرف حاليا، في إطار البرنامج الذي تم أطلاقه قبل يومين من وركن بولاية الحوض الشرقي، على إنجاز 60 محطة رعوية.
وبخصوص الإعلان المتعلق بتمويل المبادرات الخاصة بقطاع التنمية الحيوانية، أوضح معاليه أن التأخر الحاصل فيما يخص القروض مرده إلى أن الوزارة سعت لدى االبنوك المقرضة إلى تخصيص 900 مليون من المبلغ الإجمالي للمشاريع الصغيرة، مبرزا أنه تم اعتماد المبلغ المذكور لصالح المنمين الصغار حتى لا يستحوذ الفاعلون الكبار وحدهم على مبلغ القرض البالغ 3 مليارات أوقية.
وأشار إلى إن البنك الوطني لموريتانيا أعلن تخليه عن الضمانات الخاصة ب 300 مليون أوقية قديمة وهو ما يمثل نسبة 30٪ من المبلغ المخصص للمشاريع الصغيرة.
وحول الأفكار الحالية لدى القطاع بخصوص إنشاء محميات مزودة بجميع الوسائل الضرورية من مياه ومراعي وأعلاف وصحة حيوانية ومولدات للطاقة الشمسية، قال إن لجنة برئاسة معالي الوزير الأول السيد محمد ولد مسعود بلال، تدرس إمكانية تنفيذ هذا المشروع الطموح، مضيفا أن التفكير منصب حاليا بشكل استعجالي على إنشاء أربع محميات بدعم من برنامج الأمم المتحدة للتنمية الذي يساهم في إعداد دراسة عن هذه المحميات.
وبدوره قال والي لعصابه السيد محمد ولد احمد مولود، إن قطاع التنمية الحيوانية يلعب دورا كبيرا وأساسيا في دعم الاقتصاد الوطني وقد أثرت فيه سنوات الجفاف مبرزا أن الحكومة في إطار اهتمامها بهذه الثروة عملت على إنشاء قطاع وزاري يعمل على توفير الظروف التي تعيد لهذه الثروة مكانتها السابقة.
وبين أن معالي وزير التنمية الحيوانية من خلال هذا الاجتماع بالمنمين يسعى إلى انتهاج سياسة الصراحة والتشاور والقرب من المواطن وشرح الاستراتيجية العامة التي أتخذها القطاع من أجل الوصول به إلى الأهداف التي ينشدها فخامة رئيس الجمهورية وحكومته، مبرزا إلى أن ولاية لعصابه ولاية رعوية بامتياز وجميع سكانها يمارسون مهنة التنمية الحيوانية ولذلك يجب أن يستفيد المنمون من هذا الموسم الجيد عن طريق الإقبال على التنمية وزيادة المنتوج.
ومن جانبه رحب رئيس جهة لعصابه السيد محمد محمود ولد حبيب بمعالي الوزير ووفده المرافق، مطالبا القطاع بمزيد من المشاريع التنموية في الولاية والاهتمام بمقاطعتي باركيول وكنكوصة نظرا للهشاشة الملاحظة فيهما.
وبدوره عبر عمدة بلدية كيفه السيد جمال ولد كبود عن جزيل شكره لفخامة رئيس الجهورية والحكومة على إنشاء مركب لصناعة الجلود الذي شكل مطلبا ملحا لدى الولاية، موضحا أن الأشغال في هذا المركب ستبدأ قريبا، مطالبا بإنشاء عيادة بيطرية مجهزة بطبيب بيطري ولا مركزة البحوث البيطرية.
وتركزت مداخلات المنمين وممثلي الروابط والتجمعات الرعوية على ضرورة توفير الأدوية البيطرية والعناية بالمنمين وإنشاء مدرسة للبيطرة والتكوين على صناعة الجلود وإنشاء مصنع للأعلاف في عاصمة الولاية.
وفي رده على مداخلات المنمين أوضح معالي وزير التنمية الحيوانية أن الوزارة بصدد إعداد تشخيص عميق للإطار القانوني والمؤسسي الناظم لعمل القطاع بما في ذلك مراجعة المدونة الرعوية.
وقال إنه يتفهم التحديات التي تواجه عمل القطاع والتي من أهمها نقص المصادر البشرية الذي تعمل الوزارة على تجاوزه بالاعتماد على مكتب خبرة، كما أن القطاع بصدد اكتتاب 25 وحدة لتعزيز المصادر البشرية.
وقال إنه يعول على دعم المنمين ومساندتهم وانه لا يمكن تحقيق تقدم في قطاع التنمية الحيوانية إلا بالتشاور معهم، مبرزا أنما تقوم به الحكومة بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية، أنما هو لمصلحة المنمي ومصلحة البلد بشكل عام.
وبعد الاجتماع أدى معالي الوزير رفقة والي لعصابه زيارة لمزرعة الكيطن 22كلم غرب كيفه، ومشروع تحسين السلالات الوراثية 2كلم شمال طريق الأمل ومشروع الخير للزراعة والتنمية الحيوانية ومشروع الصدارة في مقاطعة كرو، وتلقى شروحا مفصلة من طرف القائمين على هذه المشاريع التي تهدف إلى زراعة علف الحيوانات وتحسين السلالات وتربية الدواجن.
وكان معالي الوزير مرفوقا خلال اللقاء بالسلطات الإدارية والأمنية في الولاية.