AMI

ذوو الاحتياجات الخاصة.. فئة تأبى الانصياع لواقع الإعاقة

يشكل الاندماج في الحياة النشطة في المجتمع تحديا كبيرا لدى الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بصفة عامة وهو ما يتطلب رفع التحديات واندماحهم بفاعلية في تغيير الصورة النمطية عند المجتمع تجاههم والمشاركة في عملية البناء بكل عزم وإصرار.

وقد عملت الحكومة بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على مؤازرة ودعم الفئات ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مجموعة من التدخلات الهادفة للعناية بهم ودمجهم في المجتمع كفئة أساسية في بناء الدولة بعيدا عن النظرة الدونية والسلبية التي ينظر البعض بها إليهم.

وفي هذا السياق استعرض مدير إدارة المعوقين التابعة لوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة السيد عالي محمد حيدره، في لقاء مع الوكالة الموريتانية للأنباء ما قيم به من تدخلات لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة في العام المنصرم (2021)، مؤكدا أنه تم تأهيل الأطفال ذوي الإعاقة والاستقلالية والحماية والتأمين الصحي والتمكين الاقتصادي.

وأضاف أنه تم بناء أول مدرسة تكوينية في المجال الاجتماعي شملت الصم؛ المكفوفين؛ التوحد، وغيرها من التخصصات الهامة في دورة البناء المجتمعي، مبرزا أنه في مجال الحماية الاجتماعية للأطفال متعددي الإعاقة تم تقديم تحويلات مالية لصالح 557 من أسر هذه الأطفال على المستوى الوطني.

كما تم تحويل مدرسة الصم والمكفوفين إلى مستوى مركز مع فتح فروع في الداخل، إضافة إلى سن قانون يفرض تمثيل ذوي الاحتياجات الخاصة بنسبة 5% من كل اكتتاب في الوظيفة العمومية يساوي أو يفوق 20 شخصا.

وفي مجال الحماية أوضح المدير أنه تم إعداد برنامج للتكفل في إطار الشراكة مع المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر” بتمويل من منظمة اليونيسف، تم فيه تحديد 10 آلاف أسرة من ضمنها ذوو الاحتياجات الخاصة، استفادت من تحويلات مالية.

وبين أنه فيما يخص مجال المعدات الفنية تم تقسيم العشرات من المعدات الفنية على بعض الأشخاص من هذه الفئة.

وقال إن الوزارة قامت بحملات تحسيسية لإبراز أهمية بطاقة الشخص المعاق وما تخوله لصاحبها من حقوق، مشيرا إلى أنه تم سحب ثلاثة آلاف بطاقة، واستفاد 2000 شخص من الحاصلين على البطاقة من التأمين الصحي وذلك في إطار برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ ولد الغزواني “تعهداتي”.

وفي مجال التمكين الاقتصادي، أوضح مدير إدارة المعوقين أن الوزارة بادرت بتمويل أزيد من 1000 من المشاريع الجماعية والفردية لصالح 1500 شخص لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة، خلال العام المنصرم، منوها إلى أنه على مستوى الإدارة تم تقسيم مساعدات مالية غير معوضة على أصحاب هذه الفئة، وهو مبلغ تعطيه الإدارة كل نهاية سنة على المستوى الوطني لمساعدة الأشخاص غير القادرين على العمل.

وأضاف أن الوزارة قامت بإطلاق ورشات متعددة سبيلا إلى الرفع بهذه الفئة من المجتمع، والتي من ضمنها ورشة تعزيز قدرات أعضاء المجلس الوطني متعدد القطاعات لترقية الأشخاص ذوي الإعاقة.

وتهدف هذه الورشة إلى طرح المشاكل التي تواجه هذه الفئة وشرح أدوار هذه القطاعات للحد من النواقص التي تعد عقبة في تخطيها لتلك النواقص.

وفي سياق متصل، أوضح رئيس الاتحادية الموريتانية للجمعيات الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، السيد لحبوس ولد العيد، أن الاتحادية قامت بعدة تدخلات لصالح الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، عام 2021 وذلك بالتعاون مع وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، والشركاء الفنيين والماليين كبرنامج الأمم المتحدة للسكان ومشروع الحماية الصحية ضد كوفيد-19.

وأضاف أن برنامج الأمم المتحدة للسكان، قام بدعم الاتحادية في نشاطين للنساء المعوقات في إطار الصحة الإنجابية والذي استفادت منه حوالي 2000 امرأة، مشيرا إلى أن الاتحادية قامت كذلك بالتعاون مع الصندوق بالتدخل لصالح الأسر المتضررة من السيول في مدينتي سيلبابي وروصو، مضيفا أنه تم تقديم 2000 بطانية و2000 حصير، وزعت في ثلاث مقاطعات بسيلبابي واترارزه.

وقال إن عام 2021 كان حافلا بالتدخلات الاجتماعية الهادفة، والتي تتماشى مع الوضعية الصحية وتتجاوب مع مدى حاجة فئة ذوي الاحتياجات الخاصة للتدخل في الفترة الحرجة التي عرفت حالة من الإغلاق العام، مشيرا إلى أن مشروع الحماية الصحية هو الآخر قام من جانبه بتوزيع مواد غذائية وأدوات تعقيم وكمامات استفادت منها 50 جمعية.

وفي مجال تأهيل الأطفال، يضيف رئيس الاتحادية، فقد تم بناء أول مدرسة تكوين في المجال الاجتماعي شملت الصم؛ المكفوفين؛ التوحد، وغيرها من التخصصات الهامة في دورة البناء المجتمعي.

وأكد رئيس الاتحادية، أن السياسة الجديدة للحكومة الموريتانية تعمل على تغيير النظرة المجتمعية اتجاه فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد جعلت لها بُعدا في الاندماج المجتمعي.

وبخصوص التكفل والتأمين الصحي قال إن الاتحادية وقعت ما يزيد على 2000 ملف لبطاقة الشخص المعاق وحصل أصحابها على التأمين الصحي، مضيفا أن التكفل بالأطفال متعددي الإعاقة انتقل من 110 إلى أزيد من 600 طفل متعدد الإعاقة.

وأشاد بالدور الذي قامت به السلطات العليا لصالح فئة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أنجزت مجموعة من التدخلات الهادفة للعناية بهذه الفئة.

تقرير/ عيشه السباعي

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد