AMI

رئيس الجمهورية أمام القمة التاسعة للاتحاد الإفريقي

القى السيد سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله، رئيس الجمهورية الاثنين خطابا فى الجلسة العلنية الاولى من برنامج اليوم الثاني من القمة التاسعة للاتحاد الإفريقي، فيما يلى نصه:
“-سعادة السيد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي
-السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية
-السيدة الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة
-السادة ممثلي الهيئات الدولية
-أصحاب السعادة، سيداتي، سادتي
اسمحوا لي في البداية أن أعبر عن خالص تشكراتي لفخامة السيد جون كيفور رئيس جمهورية غانا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظينا بهما منذ وصولنا الى مدينة “أكرا” الجميلة وكذلك على جودة تنظيم أشغال الدورة العادية التاسعة لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي.
ان اختيار غانا لتنظيم هذا المؤتمر هو تقديم مستحق لبلد وشعب عظيمين ومدى مواكبتهما للوحدة والتضامن الإفريقيين عبر العصور، فالرئيس الراحل كوامي نكروما يعتبر بحق رمز الضمير الإفريقي وحلم اندماج القارة.
فلتسمحوا لي أن أهنئكم ،السيد الرئيس على العمل الجبار الذي أنجزه الاتحاد الافريقي تحت رئاستكم، كما أجدد التهاني كذلك الى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الرئيس ألفا عمر كوناري على انسجامه الدائم وإخلاصه في خدمة منظمتنا.
-السيد الرئيس،أيها السيدات والسادة
ان موريتانيا تعبر من خلالي عن اعتزازها باستعادة مكانتها داخل الأسرة الإفريقية على اثر مسلسل سياسي توج باقامة مؤسسات ديمقراطية حقيقية من خلال انتخابات حرة وشفافة جرت طبقا للتعهدات التي التزمت بها السلطات الإنتقالية امام الشعب الموريتاني والإتحاد الإفريقي والمجموعة الدولية.
لقد باتت بلادنا تسير بخطى ثابتة على طريق الحياة الديموقراطية الهادئة التي تؤمن للمعارضة حقها الدستوري كفاعل وشريك سياسي،إلا أن تعزيز المكاسب الديموقراطية يقتضي تحسين الظروف المعيشية للسكان وهو الأمر الذي يقع في صلب اهتمامنا ويتصدر البرنامج الذي عهد إلى الحكومة بإنجازه، هذا البرنامج الذي نحرص على ان يتم تنفيذه وفقا لمبادئ الحكم الرشيد .
وفي هذا الصدد فقد قررنا الانضمام الى الآلية الإفريقية للمراجعة المتبادلة بين الأطراف الأخرى.
إنني أنوه في هذا المقام بالتعاون الوثيق الذي قام بين الإتحاد الإفريقي وموريتانيا طيلة الفترة الإنتقالية التي يعتبر نجاحها إسهاما ولو متواضعا في توسيع مجال الحرية والديموقراطية في ربوع قارتنا.
-سيدي الرئيس،أيها السيدات والسادة
إن موريتانيا بحكم موقعها الجغرافي كمحور للتبادل بين إفريقيا شمال وجنوب الصحراء، تولي عناية بالغة لموضوع قمتنا الحالية.
ولهذا الغرض فإننا لن نألو أي جهد من أجل بلورة الأفكار والإستراتيجيات التي تستجيب لتطلعات شعوب القارة .
-سيدي الرئيس ،أيها السيدات والسادة
تنعقد دورتنا هذه في ظروف تواجه فيها قارتنا الإفريقية تحديات متعددة في مجال السلم والأمن، فالنزااعات الدائرة هنا وهناك بين الأشقاء كما في دارفور وفي الصومال مواضيع مثيرة للقلق وتفرض علينا مسؤولية جماعية.
اما بالنسبة لدارفور فانني اعلن هنا موافقة موريتانيا على المشاركة في العملية المختلطة بين الاتحاد الإفريقي والامم المتحدة لحفط السلام في ذلك الاقليم السوداني .
اننا نؤكد بذلك حرصنا على الاسهام في جهود الاتحاد الافريقي في حفظ السلام والأمن وفض النزاعات في افريقيا.
ان التطورات الايجابية التي تحققت في مناطق اخرى من القارة مدعاة لارتياحنا ونتابعها بأمل واهتمام كبيرين.
ومن بين تلك التطورات الاتفاق المبرم بين الأشقاء الافواريين من اجل وضع حد للنزاع المأساوي الذي حطم لسنوات طويلة هذا البيت الجميل في شبه منطقتنا الغرب افريقية.
واننا ننوه هنا بالدور الفاعل الذي لعبه فخامة الرئيس بليز كومباورى رئيس جمهورية بوركينافاسو من اجل ان تستعيد كوديفوار وحدتها واستقرارها كما نندد بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء فيوم سورو الرامية الى تقويض جهود المصالحة الوطنية في البلد كما نعبر عن ارتياحنا للجهود المبذولة حاليا من اجل ايجاد حل سلمي للنزاع في الصحراء الغربية وخصوصا المفاوضات المباشرة التي انطلقت في 18و19 يونيو 2007 بين المملكة المغربية وجبهة البوليزاريو تحت اشراف الامم المتحدة.
ولا يفوتنى في هذا المقام ان اتطرق الى موضوع ظل دائما يشغل اهتمام القادة الأفارقة كاية قضية افريقية الا وهو قضية الشعب الفلسطيني .
وفي هذا الصدد فاننا ندعو اخواننا الفلسطينيين الى نبذ الخلافات واستعادة وحدة صفهم من اجل تكريس جهودهم للقضية المركزية، قضية استعادة اراضيهم المحتلة واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية طبقا لقرارات الشرعية الدولية وخطة السلام العربية المعتمدة في بيروت والتي عرفت انطلاقا جديدا في قمة الرياض في مارس الماضي.
وانني في الختام اجدد امتناننا للسلطات الغانية واتمنى التوفيق والنجاح لأشغالنا .
واشكركم والسلام عليكم ورحمة الله “.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد