نظمت النقابة الحرة للمعلمين الموريتانيين ومنسقية الدفاع عن حقوق المدرس (مدد) صباح اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية في ساحة الحرية، الواقعة غرب مؤسسة البريد والمواصلات بانواكشوط الغربية.
ورفعت خلال هذه الوقفة المنظمة في إطار الأنشطة المصاحبة للإضراب الذي تخوضه الهيئتان النقابيتان لمدة 5 أيام منذ الاثنين الماضي، العديد من الشعارات المطلبية، كما شهدت مداخلات لشرح أهداف الاحتجاج ومبرراته.
وفي تصريح لمراسل الوكالة الموريتانية للأنباء في قطاع التهذيب الوطني والتكوين التقني والإصلاح قال المسؤول الإعلامي بالنقابة الحرة للمعلمين الموريتانيين السيد مولاي الزين ولد سيدي إن هذه الوقفة تهدف إلى لفت الانتباه للوضعية التي يعيشها المدرس من الناحية المادية والمعنوية وما يعيشه التعليم عموما من تراجع في المستويات وضعف في المحتوى، حسب رأيه، مضيفا أنهم قدموا عريضة مطلبية للوزارة ولم يجدوا ردا إيجابيا.
وطالب فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بالتدخل لتلبية المطالب الموجودة في العريضة المطلبية والتي من ضمنها زيادة الرواتب والعلاوات، واستحداث علاوات للمدرسين الميدانيين وتوفير سكن لائق لهم.
وفي رده على هذه الملاحظات قال مستشار وزير التهذيب الوطني والتكوين التقني والإصلاح، المكلف بالاتصال السيد الكوري ولد إبراهيم ولد اصنيبه إن الوزارة دخلت منذعدة أشهر في مفاوضات مع الطيف النقابي انطلاقا من سياستها الهادفة إلى اعتماد الحوار والتفاهم وسنة التشاور وسيلة لحل كافة المسائل المتعلقة بمصالح العمال والقطاع معا.
وأضاف أن معالي الوزير نظم اجتماعات متتالية طيلة الأشهر الماضية مع كافة النقابات والشركاء والفاعلين في التعليم لتبادل الآراء معهم حول كافة القضايا المطروحة بصورة صريحة وموضوعية بدون شرط أو قيد وأن الوزارة درست مع النقابات العريضة المطلبية بصورة جدية وأعربت عن استعدادها لتلبية ما أمكن منها ومتابعة الباقي مع القطاعات المعنية حسب الظروف.
وأشار إلى أن الدولة حققت العديد من الامتيازات للمدرسين خلال هذه السنة رغم جائحة كورونا، تمثلت على سبيل المثال في دعمها لكتلة الأجور بمبلغ 14 مليار أوقية قديمة والتي بموجبها تم تعميم علاوة الطباشير على المدرسين ليشمل مديري المدارس وتوسيع الاستفادة منها لمدة سنة كاملة بدلا من 9 أشهر فضلا عن مضاعفة علاوة البعد.
وقال إن الإضراب يكفله القانون وحق للعامل إلا أنه يجب أن يتسم بالموضوعية ومراعاة الأولويات الوطنية والأهداف الكبرى للدولة والتكيف مع مصالح التلاميذ باعتبارهم الغاية والهدف من العملية التربوية.
وأكد أن باب الوزارة كان وسيظل مفتوحا أمام كافة الشركاء في العملية التربوية وخاصة النقابات العاملة في مجال التعليم باعتبارها الركيزة الأساسية في الأداء التربوي وذلك ضمن المشروع الطموح الذي أعدته الوزارة كإطار تشاوري مستمر مع الشركاء في تسيير العملية التربوية لحل كافة المسائل المطروحة.