AMI

النواب يناقشون في جلسة علنية قانون التكفل ومراقبة “السيدا”

عقدت الجمعية الوطنية في مقرها صباح اليوم جلسة علنية برئاسة السيد مسعود ولد بالخير رئيس الجمعية.
وخصصت الجلسة لمناقشة مشروع قانون قدمته الحكومة يتعلق بالوقاية والتكفل ومراقبة فيروس مرض فقدان المناعة المكتسبة “السيدا”.
وفي بداية الجلسة استمع النواب إلى تقرير اللجنة المختصة حول مشروع القانون الذي ثمن جودة النص المعروض للموافقة وأوصى بالمصادقة عليه بعد الدراسة والاستماع إلى ودود وزير الصحة على أسئلة النواب بشأنه.
وأوصى التقرير كذلك بإشراك وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي مع وزارتي التهذيب الوطني والصحة في إعداد البرامج التعليمية الخاصة بمرض “السيدا”وبضرورة تعميم الكشف في كافة مراكز الأمومة والطفولة وتوفير الأدوية مجانا للمصابين وتوجيه برامج إذاعية وتلفزيونية لصالح الجاليات الموريتانية في الخارج.
ويتكون مشروع القانون المذكور من أربعة أبواب تحتوي على سبع وعشرين مادة، يحتوي الباب الأول منها الإجراءات الأولية والثاني الوقاية من السيدا فيما يتعلق الثالث بمؤازرة الأشخاص المصابين ويحدد الرابع عقوبات التصرفات التمييزية.
وقد تناولت مواد المشروع مختلف الجوانب المتعلقة بالوقاية والتكفل والحماية وتطوير حقوق الأشخاص المصابين والمتضررين.
وفى هذا الإطار نص المشروع على المصطلحات والعبارات بدلالات محددة وركز على دور الإعلام والتهذيب والممارسات المؤمنة وإجراءاتها الخاصة بمرض فقدان المناعة المكتسبة.
وأوجبت مواد هذا النص المساعدة للأشخاص الذين يعيشون بفيروس نقص المناعة وحددت عقوبات التصرفات التمييزية.
وبين عرض البيان الصادر عن الوزير الأول بهذا الخصوص، الخطوات التي اتخذتها موريتانيا منذ نهاية الثمانينات لمواجهة أخطار مرض “السيدا” من اعتماد الحكومة لبرامج عديدة تهدف إلى محاربة هذا الداء إلى وضع إستراتيجية وطنية واسعة لمواجهته والنص الجديد الهادف إلى وضع تشريع يضمن مكافحة المرض والتكفل بحقوق المصابين.
وأجمع النواب خلال مناقشات مشروع القانون على أهميته البالغة وانتقدوا اقتصار الحديث عن المرض خلال السنوات الماضية على مستوى القطاع الصحي دون إشراك القطاعات الأخرى والتي تعتبر أساسية في رسم كل الخطط والبرامج المتعلقة بالسيدا.
وطالب النواب بضرورة الرقي بمحاربة هذا الداء إلى مستوى يجعله قضية شعب ودولة وان يكون الحديث عنه صريحا ومتناسبا مع إخطاره الفادحة والمدمرة.
واجمع المتدخلون على أهمية عدم ربط الإصابة بالمرض “السيدا” بالجنس وحده لان هناك طرقا أخرى متعددة للإصابة يجب توضيحها والتحذير منها.
وفي هذا الإطار أكد النائب الخليل ولد الطيب (التحالف الشعبي التقدمي) أن مكافحة موريتانيا لوباء السيدا انطلاقا من خصوصياتها، يجب أن تتركز على الجانب الديني من خلال إبراز المحرمات الشرعية التي هي المسبب الأول للإصابة بالعدوى.
وطالب بإعطاء دور اكبر للأئمة والعلماء في هذه الحملات التي أكد أنها يجب أن تتم وفقا لسياسة إعلامية وتهذيبية واضحة يشارك فيها الجميع.
وبدوره استغرب النائب السالك ولد سيدي محمود (التجمع الوطني من اجل الإصلاح والتنمية) غياب أي دور للشريعة الإسلامية وللأئمة والعلماء في مشروع القانون الجديد.
ونبه با علي يبرا (رئيس كتلة المستقلين) إلى ضرورة هذا القانون نظرا إلى خطورة السيدا الاجتماعية والاقتصادية خاصة في بلد مثل موريتانيا التي تقل أعمار أكثر من 65% من سكانها عن 26 سنة.
وقال أن ذلك يستوجب من الحكومة والجميع اتخاذ الإجراءات الناجعة لعدم انتشار المرض وحصره في دوائره ضيقة.
وشككت النائبات منتاته بنت حديد (الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد) وخديجة مالك ديالو (اتحاد قوى التقدم) والنمه بنت مكية (التجمع من اجل الديمقراطية والوحدة) في حصر الحكومة لرقم المصابين بفيروس فقدان المناعة المكتسبة في اقل من 1% من السكان في موريتانيا.
وطالبن السلطات العمل على معرفة حقيقة هذا المرض من خلال اعتماد آليات ناجعة للكشف عنه بين السكان وتعميم مراكز التحليل والعلاج في جميع المناطق الصحية داخل البلاد.
ونبهن إلى أن طبيعة المجتمع الموريتاني المنفتحة وتعدد الزيجات وانتشار ظاهرة الطلاق عوامل مشجعة للإصابة خاصة إذا أضيفت لها العوامل الجغرافية لموريتانيا.
وطالب بعض النواب في هذا السياق بفرض فحوصات على الزائرين للبلاد خاصة السواح والموريتانيين العائدين من الخارج.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد