المجتمع المدني في اينشيري
الشباب والبيئة في مقدمة الاهتمامات
يضطلع المجتمع المدني في ولاية اينشيري كغيرها من ولايات الوطن بمسؤولية كبرى في تحسيس السكان حول عديد القضايا المرتبطة بمعيشة المواطن وتنوير الرأي العام حول الإشكاليات التي تواجه التنمية.
ويعمل المجتمع المدني في الولاية من خلال جهد تشاركي تنخرط فيه كافة الهيئات والجمعيات المدنية والفاعلين والمهتمين بقضايا التنمية سبيلا الى توحيد الجهود وتشكيل رأي عام وطني يهتم بمختلف الإشكاليات المطروحة.
واذا كانت ولاية اينشيري كغيرها من ولايات الوطن تعاني من غياب الفعل الجمعوي المؤثر على قرار التنمية والفاعل في الوقت ذاته في توجيه السياسات التنموية انطلاقا من المشاكل المطروحة، فإن خصوصية اينشيري جعلت قضايا الشباب والبيئة في مقدمة الإشكاليات التي تهتم منظمات المجتمع المدني في الولاية بمعالجتها وحشد المناصرة لها.
المامي ولد إبراهيم رئيس الشبكة الجهوية للجمعيات الشبابية في ولاية إينشيري:
غياب فضاءات ثقافية وشبابية في الولاية عائق أمام أداء الشباب لدوره في التنمية
في هذا الإطار أوضح السيد المامي ولد إبراهيم رئيس الشبكة الجهوية للجمعيات الشبابية في ولاية اينشيري أن الشبكة التي تضم في عضويتها 15 جمعية وناد ثقافي تعلق آمالا عريضة على فتح شبابيك التشغيل لتمكين الشباب المحلي من النفاذ إلى سوق العمل والقضاء على شبح البطالة الذي يؤرق الجميع.
وأضاف أن عدم وجود فضاءات ثقافية وشبابية في الولاية وغياب التجهيزات في دور الشباب وعدم توفر الملعب الجديد على نجيلة عشبية وغياب مراكز التكوين المهني والتدريب شكلت عراقيل أمام لعب الشباب للدور المنوط به في تنمية المدينة.
وأشار إلى أن غياب دعم وتبني الأنشطة الثقافية والرياضية في الولاية وغياب التكوين والتأطير وارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب المحلي تجعله عرضة لكل المخاط، داعيا إلى إشراك الشباب في وضع البرامج والسياسات التي تهمه وتوجيه التمويلات العمومية وفتح غيرها من الفرص أمام الشباب، خاصة منها تلك التي يمنحها صندوق الإيداع والتنمية.
وأضاف أن اهتمام الشباب في المدينة ينصب على العمل التطوعي والثقافي والرياضي المدعوم محليا في معظمه من طرف بلدية اكجوجت ونائب المقاطعة وشركة نحاس اكجوجت.
وأوضح أن الشبكة تنفذ برنامجا سنويا يشمل نظافة المدينة وتنظيم الآماس الثقافية والتظاهرات الرياضة والدورات التكوينية لصالح شباب المدينة.
وقال إن الشبكة نفذت بالتعاون مع وزارة الشؤون الاسلامية والتعليم الأصلي خلال العامين 2013 و2014 برنامجا للتدريب ومحو الأمية في الأوساط الهشة ليتواصل البرنامج بعد ذلك بالتعاون مع بلدية اكجوجت وشركة نحاس اكجوجت بمعدل خمسة أقسام لكل سنة يحصل الخريجون منها على دعم من البلدية والشركة لتنفيذ مشاريع صغيرة مدرة للدخل.
وأضاف أن الشبكة تنظم بشكل سنوي أسبوعا ثقافيا ورياضيا يتضمن كأس لكرة القدم باسم نائب مقاطعة اكجوجت بدعم من المعني والبلدية والشركة.
وبخصوص برنامج الشبكة لتخليد احتفالية الذكرى الـ59 لعيد الاستقلال الوطني التي تحتضنها اكجوجت هذا العام، أوضح رئيس الشبكة أن جدول الاحتفال سيشمل أماس ثقافية وبطولة في كرة القدم ودورة تكوينية لصالح الشباب حول الاتصال وأهمية التطوع بالإضافة الى تنظيم يومين صحيين لصالح نساء الولاية وتوزيع كمية من الناموسيات بالتعاون مع منظمة القابلة لخدمة الصحة الانجابية.
بلاهي ولد البخاري منسق شبكة البيئة والتنمية في اينشيري:
إشكالية البيئة في اينشيري تكمن في فوضى شركات استغلال مقالع الحجارة …
وبدوره أكد السيد بلاهي ولد البخاري منسق شبكة البيئة والتنمية في اينشيري أن الشبكة تضم ما يزيد على 40 منتسب تمثل التعاونيات أكبر نسبة منها وتهدف الشبكة الى المحافظة على البيئة المتضررة، كما تهدف إلى بناء شراكات بين مختلف مكونات المجتمع المدني وتأسيس الشبكات، كما تهدف إلى تحقيق الرفاه .
وأضاف أن الشبكة تأسست على أساس مشروع مناقصة منظمة من طرف منظمة أمل اينشيري، وهي مبنية على تكوين المنظمات والتعاونيات والفاعلين وتوعيتهم بإشكالية البيئة المطروحة بحد كبير في اينشيري .
وقال إن إشكالية البيئة في اينشيري تكمن في فوضى شركات استغلال مقالع الحجارة حيث، أن قرب الولاية من العاصمة نواكشوط ووفرة وجودة الحصى فيها، والاستخدام المفرط لهذه الحصى، كمادة أساسية في اشغال البناء المختلة جعلتها قبلة للمستثمرين الذين حولوا هذه الاماكن الى ورشات فوضوية تعيث في الارض فسادا، وتبطش بالمراعي وتتلف المساحات الزراعية،وتسد مجاري المياه وتفسد الاودية والتلاع و تلوث الهواء بالغبار المنبعث بسبب عمليات الحفر العميقة وحركة مرور الشاحنات الفوضوية
وأضاف ان هذه الطريقة في استغلال هذا النوع من المناجم ما كانت لتتسبب في هذه الاضرار لو تم اخضاعه لنظام قانوني واجراءات تنظيمية تراعي في الحسبان الاخطار الناجمة عن استغلاله وتضمن المردودية الاقتصادية للسكان المحليين من خلال طرق جديدة تحافظ على مقومات البيئة الأساسية
ونبه الى ان مظاهر الخطر المتعلقة بهذا المرفق الاقتصادي الحيوي تكمن في وجود أضرار بالغة خاصة بالبيئة واخرى بالطبيعة والصحة الإنسان والآثار الاركيولوجية والمياه والطرق السالكة بسبب ما يحدثه من تحطيم لشبكة المياه وتشويه لشبكة الطرق وقطع تعسفي للأشجار وانتشار فادح للغبار وركام الأتربة والحفر و الدخان والضجيج واستخدام المواد السامة وعدم وفاء المستثمرين بالشروط القانونية وغياب الخدمات الإنسانية المقدمة للمواطن وضعف الرقابة وغياب الردع من طرف المصالح الفنية وعدم احترام القوانين المعمول بها .
وأكد ان الوضعية الحالية للأنشطة المقلعية والتنقيبية تتطلب جملة من الأعمال المستعجلة من قبيل تفتيش الأنشطة الاستخراجية المقلعية للحصى و الذهب من طرف مفتشين وتأهيل المقالع طبقا للقانون وإطلاق برنامج واسع لتأهيل الأودية وكل المجاري والروافد المائية وإقامة أنظمة استصلاح في العمق للحفاظ على الماء وغرس الأشجار المنتزعة وتمويل مشاريع مدرة للدخل لصالح السكان وإعطاء الأولوية للمحليين وتحسيس وتكوين السكان المحليين على المحافظة على البيئة.
كما تتطلب ايضا ـ يضيف منسق الشبكةـ توقيف كل أشكال الاستغلال غير القانوني ومعاقبة أصحابه وإجبارهم على تأهيل المناطق المتضررة والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية وضرورة إلزام الشركات بفتح ممثليات لها في عاصمة الولاية لتسهيل آليات العمل وتذليل الصعوبات وإلزام الشركات ببناء او تحسين طريق موحد تسلكه الآليات والشاحنات و ذالك لضمان حماية الممرات والطرق الفرعية التي تضررت كثيرا وقيام الجهات المعنية بالتعاون مع مكتب دولي محايد لتقييم مدى تأثير الاستغلال المعدني وعمليات التنقيب واستخراج الحجارة والذهب على البيئة وإيجاد آلية فعالة للرقابة.