الجمعية الوطنية تجيز مشروع قانون يسمح بالمصادقة على اتفاقية إنشاء المعهد الإقليمي للتعليم في الساحل (إيدوساحل)
انواكشوط
صادقت الجمعية الوطنية، خلال جلسة علنية عقدتها صباح اليوم الثلاثاء برئاسة نائب رئيس الجمعية، السيدة اغليوه أمان احظانه، على مشروع قانون يسمح بالمصادقة على اتفاقية إنشاء المعهد الإقليمي للتعليم في الساحل (إيدوساحل)، الموقعة في نواكشوط بتاريخ 22 يوليو 2025 بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية وحكومة جمهورية تشاد.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن تنفيذ مشروع “الالتزام الإقليمي من أجل التعلم والتعاون في مجال التعليم بمنطقة الساحل” (ساحل ريلانس)، الهادف إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير أنظمة التعليم في دول المنطقة.
وفي عرضها لمشروع القانون، أكدت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى بنت باباه، أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني يولي اهتماما خاصا لتطوير المنظومة التربوية الوطنية، مبرزة أن هذا الاهتمام تجلّى في مختلف سياسات واستراتيجيات القطاع، من خلال تنويع شبكات التكوين، وتعزيز قدرات الاستيعاب عبر إنشاء هياكل جديدة، وتحسين الولوج إلى التعليم، والرفع من جودته.
وأضافت أن مشروع القانون المعروض يندرج ضمن هذا الإطار، حيث بادرت موريتانيا وجمهورية تشاد، منذ عام 2021، بدعم من البنك الدولي، إلى إطلاق مشروع إقليمي مشترك بعنوان: “الالتزام الإقليمي من أجل التعلم والتعاون في مجال التعليم بمنطقة الساحل (ساحل ريلانس)”، مضيفة أن إنشاء المعهد الإقليمي للتعليم في الساحل (إيدوساحل) يشكل مكوّنة استراتيجية ضمن هذه المبادرة.
وأوضحت معالي الوزيرة أنه في 22 يوليو 2025 جسّد البلدان الشريكان هذا الالتزام من خلال توقيع اتفاقيات تمويل مع الرابطة الدولية للتنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، والصندوق الائتماني متعدد المانحين، مشيرة إلى أن موريتانيا حصلت، لتنفيذ هذا المشروع، على تمويل قدره 72.32 مليون دولار، موزعا بين قرض ميسّر من الرابطة الدولية للتنمية بقيمة 44 مليون دولار، ومنحة ألمانية بقيمة 12.9 مليون دولار.
وبينت أن المهام الرئيسية للمعهد الإقليمي للتعليم في الساحل (إيدوساحل) تتمثل في تكوين الأطر المكلفة بتخطيط وتسيير وقيادة الأنظمة التعليمية في بلدان الساحل، وتكوين مكوّني المكوّنين العاملين في مؤسسات تكوين المدرسين، وفقا لأطر الكفاءات المعتمدة على المستوى الإقليمي، فضلا عن إنجاز بحوث ودراسات حول السياسات التعليمية المبتكرة ملائمة لخصوصيات بلدان الساحل، وتقديم خدمات استشارية لفائدة الوزارات والهيئات المعنية بالتعليم، وغيرها.
وقالت معالي الوزيرة إنه وفقا لإعلان رؤساء الدول المعنية الصادر في 5 ديسمبر 2021، تحدّد أن يكون مقرّ المعهد في نواكشوط، ويمكن نقله إلى أي عاصمة دولة عضو أخرى بقرار يُتّخذ بالإجماع من طرف لجنة الوزراء، باعتبارها الهيئة العليا للمعهد.
وأبرزت أن موافقة موريتانيا على مشروع قانون هذه الاتفاقية يمنحها مزايا استراتيجية ومؤسسية واجتماعية كبرى كاحتضان مقر المعهد، وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات تخطيط وتسيير وقيادة النظام التعليمي الموريتاني، وضمان نقل مستمر للخبرات لفائدة الأطر الموريتانية، والإسهام في تحسين الإدماج التربوي لاسيما لفائدة الأطفال المنحدرين من المناطق الريفية أو البدو الرُّحَّل أو الفئات الهشة.
وخلال نقاش مشروع القانون، ثمّن السادة النواب أهداف الاتفاقية، وأشادوا بالجهود المبذولة في مجال محاربة الغش، داعين إلى مواصلة دعم المدرسة الجمهورية، وتحسين ظروف المدرسين، وتوفير الزي المدرسي الموحد.