تبدأ يوم الثلاثاء المقبل السادس عشر والثامن عشر من يناير الجاري، اجتماعات مندوبي الصناعة التقليدية على مستوى مقاطعات انواكشوط
التسع من اجل تعيين ممثليهم لدى الجمعية التأسيسية للاتحادية الوطنية للصناعات التقليدية والمهن والصناعات النسوية وكذا لانتخاب المكتب التنفيذي للجمعية العامة التأسيسية للاتحادية الجهوية.
ويدخل تعيين مندوبي الصناعة التقليدية وانتخاب مكتبها التنفيذي الجهوي، في إطار استكمال تنفيذ المخطط التنظيمي للصناعة التقليدية المنصوص عليه في
مدونتها رقم 005/2003.
وتشرف إدارة الصناعة التقليدية بوزارة التجارة والصناعة التقليدية والسياحة الجهة الوصية على تنفيذ هذا المخطط الذي يتضمن غرفة وطنية للصناعة التقليدية والحرف واتحاديات وطنية للصناعة التقليدية و للحرف وأخرى جهوية للصناعة التقليدية والحرف على مستوى كل ولاية.
وقال مدير إدارة الصناعة التقليدية السيد إبراهيم ولد اندح في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء اليوم الثلاثاء بمكتبه في نواكشوط أن الصناعة التقليدية
عرفت في الماضي بالقطاع غير المصنف وأنه نتيجة لتعدد الدراسات بخصوص تنظيمها ولوجود شركاء مهنيين بامكانهم إعداد دراسات تمكن من النهوض بها، تمت صياغة قانون سنة 2003، يهدف إلى التعريف بالصانع التقليدي والمؤسسة والحرف على حد سواء.
وأضاف أن من بين أهداف هذا القانون القاضي بتنظيم القطاع، إخراج هذا الأخير من الضياع ليصبح قطاعا اقتصاديا منتجا داخلا في الدورة الاقتصادية للبلد، شأنه في ذلك شأن قطاعات الصيد والزراعة على سبيل المثال، مبرزا ما لذلك من علاقات قوية، بهذه القطاعات من حيث قدرته على إنتاج المعدات الزراعية وأدوات الصيد التقليدي.
وذكر في هذا الصدد بمزايا القطاع من خلال توفير العديد من فرص العمل وتأمين الدخول لكافة شرائح المجتمع بدون تكلفة كبيرة كأي قطاع اقتصادي واجتماعي.
واستعرض جملة من المعوقات يراها عقبة في وجه تطوير القطاع، مبينا منها غياب مراكز متخصصة للتكوين تؤسس لثقافة مهنية في هذا الشأن وتحفظ التراث الملموس والشفهي من الاندثار.
وأوضح أن ضعف القدرة الإنتاجية نتيجة لعدم وجود معدات تمكن من تحسين الإنتاج، وعدم توفر المواد الأولية واستحالة حصول الصانع التقليدي على أية قروض مصرفية بفعل عجزه عن توفير ضمانات مادية تمكنه من الحصول على قرض وعدم إمكانية تسويق المنتوج المفتقر إلى مقاييس الجودة وعدم القدرة على المنافسة في المعارض الدولية من المعوقات التي يرزح تحتها هذا القطاع..
وأشار مدير الصناعة التقليدية إلى مثبطات أخرى يعاني منها الصانع التقليدي منها الحاجة إلى حماية فكرية وقانونية وصحية باعتباره مبدعا ومخترعا وذا موهبة خارقة للعادة ومنها أنه كثيرا ما اخترع وأبدع في أشياء أخذها غيره دون جزاء أوشكر، ملمحا في هذا السياق إلى أن الصانع التقليدي يزاول عمله في بيئة غير صحية لا تخلو من تأثيرات سلبية.
وأكد أن وجود هذه المعوقات على كثرتها هو ما جعل الدولة تشجع تنظيم القطاع سبيلا إلى تذليل الصعاب والعمل على استفادة العاملين في هذا المجال من الصفقات العمومية خاصة ذوي التخصص.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي