خلدت منظمات حقوق الإنسان فى موريتانيا التي يجمعها المنتدي الوطني لحقوق الإنسان، الذكرى ال 59 لإعلان حقوق الإنسان العالمي، تحت شعار “محاربة التعذيب”، وذلك بتنظيم جملة من التظاهرات أقامتها اليوم فى دار الشباب القديمة.
وتضمنت هذه التظاهرات إقامة معرض لبعض نشاطات منظمات حقوق الإنسان ونماذج من انتهاكات هذه الحقوق فى بلادنا خلال احداث 89/ 91، وعرض لافتات ترفض التعذيب فى السجون وتنوه بقانون الغاء الرق وتجريمه وتدعو للمصالحة الوطنية ولتعزيز الوحدة الوطنية ومعالجة ملف ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان سلميا وتحقيق العدالة واظهار الحقيقة واصلاح الضرر.
وخلال هذه التظاهرات القيت كلمات لرؤساء منظمات فى المجتمع المدني وناشطين فى مجال الدفاع عن حقوق الانسان.
وقد اشاد المتحدثون بسياسات النظام الحالي لمعالجة ملفات حقوق الانسان فى بلادنا وخاصة فيما يتعلق بتحريم وتجريم الرق وعودة اللاجئين الموريتانييت فى السينغال ومالي وتسوية الإرث الإنساني.
وفى هذا الاطار قال الأمين التنفيذي للمنتدى الوطني لمنظمات حقوق الإنسان السيد ممدو مختار صار، فى كلمة افتتاح التظاهرات المخلدة لذكرى اعلان حقوق الإنسان “ان تخليد هذه الذكرى ياتي هذه السنة فى ظرف خاص تعرفه بلادنا،تميز بتحولات هامة تتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية بطريقة ديمقراطية حظيت بموافقة الجميع وهي ظاهرة نادرة فى افريقيا”.
واضاف أن وعود رئيس الجمهورية فى حملته الإنتخابية قد بدأت تتجسد تدريجيا فى مجال حقوق الإنسان حيث تم اصدار قانون يجرم ويعاقب الممارسات الاسترقاقية وتنظيم الايام الوطنية للتشاور مؤخرا حول عودة اللاجئين وتسوية الإرث الإنساني.
واشار ممدو صار إلى أن تأسيس رابطة الفاعلين غير الحكوميين لمتابعة اتفقيات كوتونو وسن قانون يتعلق بالجمعيات غير الحكومية، عوامل مهمة تساعد على تحقيق السياسات الحكومية فى مجال حقوق الانسان وتجاوز مخلفات الماضي بما يرضي الجميع ويوطد الوحدة الوطنية، وقال إن الفضل فى ذلك يرجع الى رئيس الجمهورية السيد سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله الذى جعل من اولويات سياسته تعزيز الوحدة الوطنية بين كافة مكونات الشعب الموريتاني من خلال تسوية المغرم الإنسانية.
اما السيدة امنت بنت المختار رئيسة منظمة النساء المعيلات فقد بينت فى كلمتها بالمناسبة أن النساء الموريتانيات يقفن صفا واحدا ضد كافة انواع التمييز والاقصاء فى جميع المجالات، كما يناضلن من اجل إقامة مجتمع عادل تكتسب فيه المرأة حقوقها كاملة إلى جانب الرجل.
وذكرت بجميع انواع العنف التي تتعرض لها المرأة منوهة بالخطوات التي قطعتها موريتانيا على طريق ادماج النساء فى الحياة النشطة وولوجهن ابواب الوصول إلى مراكز القرار.
اما السيد الحسن حمادي صوما با (بلاص) رئيس تجمع الفاعلين الاقتصادين الموريتانيين ضحايااحداث 89، الذى كان من بين المنظمات البارز نشاطها فى تظاهرة اليوم العالمي لحقوق الانسان فقد قام بعرض صور فوتغرافية لنشاطات أعضاء التجمع الاقتصادية التي كانت قائمة قبل الاحداث، مضيفا ان تخليد الذكرى 59 لحقوق الانسان، جرت هذ السنة فى موريتانيا فى ظرف يبعث للارتياح بحيث يتزامن مع انطلاق حملة التحسيس بقانون الغاء الرق وتجريمه فى موريتانيا، التي اشرف عليها رئيس الجمهورية، كما ياتي فى ظرف تعرف فيه اهم قضايا حقوق الانسان فى بلادنا خطوات كبيرة على طريق الحل.
وأضاف أن أمل جميع المتضررين من الظلم، كبير فى حل مشاكلهم وانصافهم وهذا ما يجسده تواجد جميع منظمات حقوق الانسان فى هذه التظاهرة وخاصة تلك المدافعة عن حقوق المتضررين بمختلف اشكالهم فى احداث 89/91 .
وقال ان اجواء تخليد هذه الذكرى تظهر روح التسامح بين الموريتانيين من خلال تواجد كل اصناف الشعب وتعاطف الجميع مع المظلومين وكذلك الجو الهادئ لهؤلاء رغم تذكرهم لمصائبهم ومشاهدتهم لصور ضحاياهم وهذا مظهر ايجابي يجب تجسيده عمليا وبسرعة من خلال المحافظة على جو السلم هذا ودفعه الى الامام على طريق المصالحة الوطنية.
وأجزم رئيس تجمع الفاعلين الاقتصاديين الموريتانيين المتضررين فى احداث 89، على ان جميع قرارات رئيس الجمهورية كانت هي مصدر هذا الجو الجديد لكونه اعاد للموريتانيين ثقتهم بانفسهم وبوطنهم وبامكانية استعادة وحدتهم الوطنية من خلال استعادة الجميع للكرامة التي سلبت من بعض المواطنين طوال عقدين من الزمن تقريبا وقال إن الطريق اصبح سالكا لبناء وطن يعتز جميع مواطنيه بالانتماء اليه مما يحتم المثابرة على السير فى هذا الطريق وبخطا حثيثة، مؤكدا مضي تجمعه فى هذ الإتجاه.
وقد اختتمت التظاهرة بمحاضرة القاها الأستاذ فى علم الإجتماع الشيخ سعد بوه كمرا،الناشط فى حقوق الانسان وعضو اللجنة الوطنية المستقلة للانتاخابات الماضية، تحدث فيها عن محتويات الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمكاسب الانسانية التى تحققت منذ اقراره بفرنسا فى العاشر من ديسمبر 1948، مبرزا اهمية هذه المناسبة وما شكلت من رؤى دولية حول حقوق الانسان.
وقال إن المدافعين عن حقوق الإنسان فى موريتانيا يعترفون بالجميل لرئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، على اشرافه عى الحملة الوطنية لتجريم العبودية.
وقال ان الاجنحة التى أقامها العديد من منظمات حقوق الانسان فى معرض تخليد اليوم العالمي لحقوق الانسان، قد اظهرت نشاطاتهم خلال السنة مما يظهر ان مسيرة الدفاع عن حقوق الانسان فى موريتانيا تعرف حاليا تقدما كبيرا بفضل جو الديمقراطية والوئام الذي تعرفه البلاد.
وتمنى الشيخ سعد بوه كمراالنجاح لجميع البرامج المتعلقة بحقوق الانسان خاصة قانون تحريم وتجريم الرق وعودة اللاجئين وتسوية الارث الانساني، مؤكداان ذلك كفيل ببناء الثقة بين كل الموريتنيين فيما بينهم وبينهم والنظام وهو السبيل الاوحد لتعزيز الوحدة الوطنية.
الموضوع السابق
الأمين التنفيذي للصندوق الدولي للتضامن الرقمي يغادر انواكشوط
الموضوع الموالي