افتتح اليوم الثلاثاء بفندق (نوفوتيل اطفيلة)فى نواكشوط المؤتمر متعدد الاطراف، حول تنفيذ خطة العمل الوطنية للبيئة، تنظمه كتابة الدولة لدى الوزير الأول المكلفة بالبيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية وبمشاركة وكالة التعاون التقني الألماني.
وتشارك فى هذا المؤتمرالذي يدوم يوما واحدا-القطاعات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وشركاء موريتانيا فى التنمية المعنيين باشكالية حماية البيئة وشخصيات وطنية ودولية عديدة أخري.
ويهدف هذا اللقاء إلى التحسيس ببرنامج العمل الوطني حول البيئة والتأكيد من رؤيته الاستراتيجية كاطار مرجعي لمختلف الفاعلين والشركاء فى التنمية، المعنيين باشكالية البيئة فى موريتانيا.
كما يسعى الى تعبئة وتنسيق تدخلات الفاعلين المعنيين من أجل تنفيذ البرامج والمشاريع المحددة لحماية البيئة بشكل تشاوري ولتسيير مستديم للمصادر الطبيعية ولمحاربة الفقر وهي مسائل تدخل كلها فى سياق أهداف الألفية للتنمية.
وقد أشرف على افتتاح المؤتمر كاتب الدولة لدي الوزير الاول المكلف بالبيئة السيد محمد الأمين ولد الشيخ الحضرمي الذي ابرز فى كلمة له بالمناسبة أن مسار إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستديمة وخطة العمل الوطني للبيئة فى موريتانيا استهدف إعداد استراتيجية للتنمية المستديمة وخطة العمل البيئي والمصادقة عليها من طرف الحكومة وتحسيس المجموعات الكبري الفاعلة لبلورة رؤية مشتركة للتنممية المستديمة واقتراح إطار مؤسسي مناسب لتسيير متعدد المجالات للقضايا البيئية.
وقال ان موريتانيا، وعيا منها بهذه المتطلبات وتطبيقا للالتزامات المتخذة فى قمتي آريو وجوهانيسبورغ،دخلت بدعم من شركائها فى التنمية فى مسار لصياغة استراتيجية وطنية لصالح البيئة والتنمية المستديمة تدعمها خطة العمل الوطني للبيئة.
وأبرز أن هذه الخطة اعتمدت على تشخيص وجيه لحالة البيئة فى جميع أبعادها، بدءا من نوفمبر2001 بإنشاء”خلية21″،مشيرا إلى أن التوجهات الاستراتيجية التى اعتمدت على مستوى الالويات الزمت بالقيام بوصف للاوضاع الميدانية وكانت موضع سلسلة من الورشات الجهوية قبل أن كانت موضع تشاور موسع تلته المصادقة عليها فى يونيو 2002.
وتوجه بالشكر الى شركاء موريتانيا فى التنمية وخاصة برنامج الأمم المتحدة للتنمية لما يقدمونه من دعم لموريتانيا فى مجهود التنمية المستديمة بشكل عام وفى مجال حماية البيئة بشكل خاص.
وكانت السيدة ختو منت محمد لغظف، رئيسة منتدي المجتمع المدني فقد أوضحت أن هذا اللقاء يشكل مرحلة حاسمة فى تنفيذ الخطة الوطنية للبيئة ويجسد حضور المسؤولين فى الدولة والشركاء فى التنمية والمجتمع المدني اهتمام السلطات العليا فى موريتانيا بحماية المصادر الطبيعية وإقامة تنمية مستديمة فى البلاد.
وذكرت بأن شريحة عريضة من سكان موريتانيا لاتزال تعتمد فى حياتها اليومية على المصادر الطبيعية مما يجعلها عرضة للاستغلال المفرط، مؤكدة فى هذا المنحي على ضرورة توفير بدائل لها وتقوية قدرات الأوساط الريفية لضمان إقامة تنمية مستديمة وحماية للبيئة.
وبدوره أوضح السيد كارل كريتش جينغ، مدير الوكالة الألمانية للتعاون التقني فى نواكشوط، أن إعداد خطة العمل الوطني للبيئة تطلب مسلسلا طويلا ومكن من إقامة تشاور بين مختلف الفاعلين الذين راعوا فيه كل الجوانب المرتبطة بتنفيذ هذه الخطة.
وقال ان تنفيذ هذه الخطة يعتبر استجابة لتطلعات موريتانيا وشركائها فى التنمية فى مجال حماية البيئة الذين يعلقون آمالا كبيرة على هذه تنفيذ الخطة.
وبدورها، قالت السيدة سيسل مولينيه، الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة للتنمية ان موريتانيا على الطريق السليم فى ميدان حماية البيئة وإقامة تنمية مستدامة.
وعبرت عن أملها أن تفضي أعمال المؤتمر إلى توصيات تساعد على تعبئة وتحسيس الشركاء فى التنمية وبشكل منسق من أجل دعم الجهود المعتبرة التي على الحكومة الموريتانية تعزيزها فى مجال التسيير المستديم للبيئة والذي يتجسد فى وثيقة برنامج العمل الوطني للبيئة.
الموضوع السابق
وزير الصحة والشؤون الاجتماعية يستقبل بعثة من التعاون الفرنسي