AMI

البيان المشترك الصادر في اعقاب زيارة رئيس الجمهورية للسودان

صدر في أعقاب الزيارة الرسمية التي أداها رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله والسيدة حرمه لجمهورية السودان في الفترة ما بين 1 إلى 3 ديسمبر 2007، بيان مشترك، هذا نصه:
//بدعوة كريمة من فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير، قام فخامة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيس الجمهورية الاسلامية الموريتانية بزيارة رسمية إلى جمهورية السودان خلال أيام 21 إلى 23 ذي القعدة 1428 الموافق 1 إلى 3 ديسمبر 2007 على رأس وفد عالي المستوى.

وكان في استقبال فخامته عند وصوله إلى مطار الخرطوم الدولي فخامة المشير عمر حسن احمد البشير وكبار المسؤولين في الدولة.
التقى فخامة الرئيس في مستهل زيارته فخامة الرئيس عمر حسن احمد البشير، كما التقى السيد علي عثمان محمد طهى نائب رئيس الجمهورية وزار عددا من المؤسسات والمشروعات الاقتصادية.
عقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية يوم السبت 21 ذي القعدة 1428 الموافق 1 ديسمبر 2007، رحب في مستهلها فخامة الرئيس عمر حسن احمد البشير بشقيقه فخامة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وعبر في كلمته عن شكره لفخامته على تلبية الدعوة مشيدا بالتطورات الايجابية التي شهدتها موريتانيا وانعكاساتها الطيبة على العلاقات بين البلدين، معربا عن حرصه على تطوير وتنمية هذه العلاقات الأخوية إلى آفاق أرحب في كافة المجالات لمصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.
من جانبه، اعرب فخامة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله عن شكره وتقديره لشقيقه فخامة الرئيس عمر حسن احمد البشير على الدعوة لزيارة جمهورية السودان، مؤكدا حرصه على ان تكون هذه الزيارة محطة هامة في مسيرة العلاقات بين البلدين حتى تشهد مزيدا من التطور والنماء في جميع المجالات، لاسيما بعد اعادة التمثيل الديبلوماسي المقام بين الدولتين الشقيقتين.
من ناحية أخرى قدم فخامة رئيس جمهورية السودان شرحا حول تطورات الأوضاع في السودان خاصة فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل وجهود الدولة في تحقيق السلام في دارفور وما تبذله من جهود مع المجتمع الدولي في سبيل ايجاد تسوية شاملة للاوضاع في دارفور.
وتحدث عن التطورات الاقتصادية التي يشهدها السودان مشيدا في الوقت نفسه بالتطورات التي تشهدها الجمهورية الاسلامية الموريتانية بعد التجربة الديمقراطية الناجحة والتي اتسمت بالشفافية ونالت اعجاب كافة المراقبين الدوليين.
وأكد على تأييد السودان للجهود الموريتانية الرامية إلى اعادة مواطنيها المبعدين إلى السنغال ومالي في جو من المصالحة الوطنية وكذلك اتخاذها اجراءات تجريم الرق.
وقد أعرب فخامة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في كلمته عن تقديره لجهود الحكومة السودانية في تحقيق السلام الشامل. ودعا أطراف النزاع في دارفور إلى تحكيم العقل والجلوس إلى طاولة المفاوضات بغرض تحقيق السلام في دافور، مشيدا بما يربط أهل السودان عامة وأهل دارفور خاصة بالشناقطة من علاقات تليدة.
وقد اعرب الجانب الموريتاني عن استعداده لرفع مستوى مشاركة موريتانيا في العملية الهجين لحفظ السلام في دارفور وذلك بانتداب ما يناهز الألف من أفراد الجيش والشرطة.
من جانب آخر استعرض الطرفان الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة وطالبا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجولان وجنوب لبنان داعين في الوقت نفسه إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وإلى ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين، كما ناشدا الفصائل الفلسطينية رأب الصدع وتوحيد الصف ونبذ الفرقة والاقتتال.
وعبر الجانبان عن قلقهما من الأوضاع المضطربة في كل من العراق والصومال ولبنان، داعين لتغليب المصلحة الوطنية وانتهاج الحوار سبيلا لحل الخلافات لغرض تفويت الفرصة على كيد الكائدين وطمع الطامعين في اثارة القلاقل وتمزيق الجسد الواحد.
إلى ذلك عبر الجانبان عن أدانتهما الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، داعين إلى التفريق بينه وبين المقاومة المشروعة، كما طالبا بضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.
وفيما يتصل بالعلاقات الثنائية قرر الجانبان تفعيل آليات التعاون بين البلدين، كما عبرا عن رغبتهما في تعزيز الشراكة وتشجيع الاستثمار بين البلدين بالتوقيع على اتفاقيات لمنع الازدواج الضريبي والتعاون في مجالات الموانئ البحرية والتنمية الريفية والنهوض بالمرأة والأسرة والطفل، حيث تبادل الجانبان مسودات الاتفاقيات أعلاه بغية توقيعها في أقرب الآجال، وأشادا بنتائج اجتماعات الدورة الاولى للجنة الوزارية المشتركة واعربا عن حرصهما على تنفيذ الاتفاقيات الموقعة ومواصلة التنسيق والتشاور في كافة القضايا تعزيزا لأواصر الاخوة وعلاقات التعاون القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين.. وأكدا على ضرورة عقد لجنة المتابعة في شهر فبراير 2008 في نواكشوط.
وفي ختام الزيارة اعرب فخامة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيس الجمهورية الاسلامية الموريتانية عن شكره العميق وتقديره البالغ لأخيه فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي حظي به والوفد المرافق له خلال اقامته في السودان، كما وجه الدعوة لشقيقه فخامة الرئيس عمر حسن احمد البشير للقيام بزيارة رسمية الى موريتانيا، وقد قبل فخامته هذه الدعوة بسرور على أن يحدد موعدها لاحقا بالطرق الديبلوماسية.
صدر في الخرطوم في 23 ذي القعدة 1428 الموافق 3 ديسمبر 2007//.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد