وجهت الحكومة الموريتانية مساء اليوم الجمعة نداءا عاجلا الى الدول الشقيقة والصديقة والمنظات الدولية ومختلف الشركاء في التنمية للمساهمة في تمويل صندوق، سيتم فتحه لاعادة اعمار مدينة الطينطان وتوطين سكانها جراء السيول الأخيرة.
وقال السيد عبد الرحمن ولد حمه فزاز،وزير الاقتصاد والمالية خلال لقائه اليوم في انواكشوط بالسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية المعتمدين في موريتانيا،”ان الحكومة الموريتانية قررت تنفيذ مشروع يتضمن تغييرالموقع الحالي للمدينة من المنحدر الى منطقة”السيف”الواقعة على الجهة اليمني لطريق الأمل ووضع مخطط جديد ومتكامل،يجنب المدينة مستقبلا الوقوع ضمن دائرة خطرالسيول الجارفةالتي كانت سببا في وقوع الكارثة الحالية”.
وأضاف”ان مايقارب 10آلاف نسمة تضررت بشكل مباشر،اضافة الى البني التحتية من أسواق ومدارس وطرق وشبكات مياه وكهرباء ومنازل الى جانب ممتلكات المواطنين”.
وأضاف”ان الدولة ستقوم في اطار المخطط العمراني الجديد لمدينة الطينطان المنكوبة بتوفير البنى التحتية مثل الطرقات والمدارس والمستوصفات وشبكات المياه والكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية ومساعدة المواطنين الراغبين في الخروج من الأحياء التي غمرتها المياه على تشييد منازلهم والاستقرار في مساكنهم الجديدة”.
وأوضح ان قرار تحويل تلك الأحياء من المنخفض الى المرتفع المجاور للمدينة جاء بناء على دراسة للمنطقة،تأكد من خلالها ان المكان الحالي للمدينة هو عبارة عن مستنقع تأتيه السيول من كل مكان ويشكل مصدر تهديد دائم لسلامة وامن ارواح وممتلكات المواطنين في المدينة وبالتالي لايمكن الاستثمار فيه من جديد.
وقال في هذا الصدد “ان موريتانيا تعول على دعم الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات وشركائها في التنمية،خاصة انها اليوم امام وضعية كارثية”.
واطلع وزير الاقتصاد والمالية الحضور على الإجراءات التي تم اتخاذها حتى الآن من طرف لحكومة الموريتانية للتخفيف من آثارالكارثة على المتضررين الذين تم نقلهم الى خمس مخيمات ايواء،تتوفر فيها الخدمات الغذائية والصحية.
وبهذه المناسبة أعرب السيد ديدي لاي،رئيس بعثة المفوضيةالسامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ،المتحدث باسم برامج الأمم المتحدة عن التضامن مع موريتانيا في هذه الكارثة المفاجئة،موضحاان الفرق الفنية العاملة في برامج الأمم المتحدة جاهزة
للتشاور مع الحكومة الموريتانية بخصوص الاجراءات والحلول التي تراها مناسبة لمحو آثار الكارثة”.
واكد السيد محمدو الشيخ كان، السفير السنغالي المعتمد في موريتانيا، تعاطف بلاده مع”الشقيقة والصديقة موريتانيا”، مشيدا في هذا الصدد بتجاوب الحكومة الموريتانية السريع مع هذه الكارثة”.
وبدوره اعرب السيدآلفارو دياز ديك،قنصل المملكة الاسبانية في انواكشوط عن تضامن دول الاتحاد الأوربي مع موريتانيا ووقوفها الى جانبها في هذه المحنة”.
وحضر اللقاء الأمينان العامان لوزارتي الشؤون الخارجية والتعاون والاقتصاد والمالية.
الموضوع السابق