أكد السيد محمد الحسن ولد محمد سعد الأمين العام لوزارة الداخلية على دور العلماء والأمة فى توطيد الوحدة الوطنية وإشاعة روح التآخي والوئام بين مكونات الشعب الموريتاني.
وقال الأمين العام لوزارة الداخلية لدى افتتاحه اليوم الخميس بفندق الخيمة بنواكشوط أعمال يوم تحسيسي حول عودة اللاجئين الموريتانيين، إن المكانة التي يحظى بها العلماء والأئمة في المجتمع الموريتاني تبوئهم للعب دور طلائعي فى تهيئة المناخ لعودة اللاجئين في ظروف جيدة.
وقال السيد محمد الحسن ولد محمد سعد إن هذا اليوم التحسيسي يدخل فى صميم التوجهات السياسية لرئيس الجمهورية السيد سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله الذي يريد عودة اللاجئين الموريتانيين إلى وطنهم معززين مكرمين.
وأضاف أن هذا النشاط يأتي كذلك فى الوقت المناسب حيث تستعد الحكومة لتنظيم أيام للتشاور بهدف إيجاد رؤية توافقية لتنظيم عودة اللاجئين الموريتانيين..
وابرز الأمين العام المسؤولية الجماعية للشعب الموريتاني فى هذه العملية خاصة الأمة والعلماء نظرا لمكانتهم فى المجتمع.
من جانبها قالت السيدة نرجس سعيد الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية فى موريتانيا بالنيابة إن تنظيم هذا اليوم يعتبر خطوة هامة لمواكبة قرار تاريخي اتخذته السلطات الموريتانية بالإسراع بحل مشكلة اللاجئين الموروثة عن الحقبة الماضية.
وأضافت ان هذه الخطوة مهمة فى سبيل توطيد الوحدة الوطنية وضمان حقوق الإنسان فى موريتانيا.
وقالت السيدة نرجس سعيد إن دور الأئمة والعلماء يعتبر حاسما فى تذليل العقبات التي قد تعترض عملية عودة اللاجئين وتعبئة المجتمع بكامل شرائحه حولها وذلك نظرا لمكانتهما فى المجتمع الموريتاني.
وأكدت دعم برنامج الأمم المتحدة للتنمية للخطوات التي تعتزم السلطات الوطنية القيام بها من أجل إيجاد حلول توافقية لهذه المشكلة وتبعاتها وألحت على ضرورة انتهاج مبدأ التشاور والحوار وإشراك جميع الفرقاء على المستوى الوطني فى هذا الصدد.
ـ أما السيد خديجة الشيخ منسقة مبادرة النساء من اجل السلام والوحدة والوئام الوطني،المنظمة لهذا اللقاء، فقد أكدت أن تنظيم هذا اليوم يندرج فى سياق جهود الحكومة والشعب الموريتانيين لتنظيم عودة اللاجئين الموريتانيين، وهو سياق يسير بنا بخطى حثيثة فى اتجاه الوحدة الوطنية والسلم المدني والوئام كضمانات حقيقية لنظام ديمقراطي مستقر.
وأكدت فى هذا المجال مساندة جميع نساء المبادرة لرئيس الجمهورية والحكومة على التزامهم الدائم من اجل المصالحة الوطنية الذي تجسد من خلال جملة من المبادرات المحمودة ومكن من الشروع فى كتابة صفحة غير مسبوقة من تاريخ هذا البلد.
ونبهت السيدة خديجة الشيخ إلى أن مبادرة النساء من اجل السلم والوحدة والوئام الوطني قد رسمت لنفسها أهدافا تسعى لتجسيدها على أرض الواقع ومن ضمنها اليوم التحسيسي الراهن.
وأهابت بدور العلماء والأئمة فى بناء الثقة بين جميع شرائح الشعب الموريتاني وتمنت أن يسفر هذا اليوم التحسيسي عن إقرار إجراءات تصب فى مسار تعزيز الوحدة الوطنية وإشاعة التآخي والوئام.
هذا ونشير إلى أن فعاليات اليوم التحسيسي تتضمن تقديم عروض تتناول مفاهيم التآخي فى الإسلام والحث على التسامح والصفح.
ويسعى المشاركون في هذا اللقاء إلى توحيد خطبة صلاة الجمعة غدا فى جميع مساجد نواكشوط حول هذه المفاهيم.
هذا وقد جرى حفل افتتاح اليوم التحسيسي بحضور الأمين العام لوزارة التوجيه الإسلامي والتعليم الأصلي ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وعدد من المدعوين.