نظمت جامعة نواكشوط الحرة إحدى الجامعات الخصوصية القليلة في موريتانيا اليوم الثلاثاء في نواكشوط ندوة تحت عنوان حماية المستهلك نظرة اقتصادية.
وأنعش الندوة التي تدخل في اطار موسم هذه الجامعة الثقافي للسنة الدراسية 2007/2008 مجموعة من أساتذة المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية وجامعة انواكشوط.
وتناول الأستاذ الطيب ولد عمر رئيس شعبة أصول الدين بالمعهد العالي للدراسات والبحوث واجب الدولة من الناحية الشرعية في حماية المستهلك عبر التاريخ، مشيرا إلى أن الشرع حرم الاحتكار “وبيع العينة وتلقى الركبان”.
وقال أن الليبرالية تقضي بحرية التجارة والاستيراد وحرية البيع وتمنع المضاربة ، مبرزا أن بعض التجار الموريتانيين يناقضون هذا المبدأ بما وصفه المحاضر “تواضعهم على الاحتكار والبيع الموحد بالأسعار الغالية والمنسقة”.
وأضاف أن الأسعار قد ترتفع عالميا في ظرف ما لكن الدول تتعامل مع هذا الارتفاع بصورة “لا تضر بالمستهلك”.
وطالب الأستاذ الطيب ولد عمر الجميع بإشاعة التصور الإسلامي في مقاربته للأهداف العامة للتجارة وضرورة تجنب المسائل المحرمة شرعا في الممارسة التجارية من “احتكار وفوضوية في الأسعار”.
وأوضح أن موريتانيا تمتلك من الثروات الطبيعية والمعدنية ما يغني شعبها إذا أحسن استغلالها بطريقة رشيدة.
أما الدكتور الصوفي ولد الشيباني، رئيس مركز الدراسات والبحوث بكلية العلوم القانونية والاقتصادية،فقد اعتبر أن الدولة مطالبة بحماية المستهلك من الناحية الاقتصادية والصحية حتى “يكون قادرا على اقتناء السلع والخدمات التي تتلاءم مع ظروفه المادية” وأن عليها “متابعة وضعية المواد الغذائية ورقابتها الصحية وجودتها الصناعية”.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار”تترتب عليه مخاطر جسيمة قد تشمل الفرد والمجتمع والدولة” لتأثيرها على “صحة الفرد الذي لا ويستطيع سد قوته اليومي مما ينعكس سلبا على صحته ومردوديته الإنتاجية”.
وقال السيد الصوفي ولد الشيباني أن ارتفاع الأسعار ظاهرة عالمية وأن الدول تلجؤ في بعض الأحيان لحماية مواطنيها من الانعكاسات السلبية لارتفاع “أسعار المواد الأساسية ودعمها ورقابتها حتى تكون في متناول الجميع”.
وذكر بأن ارتفاع “أسعار النفط التي قال أن البعض “يتعلل بها ليست مبررا لارتفاع الأسعار لتذبذب أسعارها.
وأكد الدكتور محمد أحيد ولد اسلمو الاداري العام لجامعة انواكشوط الحرة أن تنظيم هذاالموسم الثقافي يهدف إلى إحياء الساحة الثقافية في البلد،مذكرا بدور الجامعات عبر العصور في “تنوير الرأي العام حول المشاكل اليومية التي يعانيها المواطنون”.
وقال أن رسالة الجامعة لا تقتصر على القاء الدروس وانما تتعدى ذلك لنشرالعلوم والمعارف بمختلف انواعها.
وأشار إلى أن المحاور التي تتضمنها هذه الندوة لا تكتسي طابعا سياسيا وانما طابعها الأساس اقتصادي واجتماعي،مبرزا أن الندوة ستليها ندوات أخرى حول العولمة.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي