بدأت اللجنة الوزارية المكلفة بتنظيم عودة اللاجئين وتسوية الإرث الإنساني للتو مشاورات مكثفة مع الفاعلين السياسيين و نشطاء المجتمع المدني حول مضامين التقرير الذي أعدته اللجنة عن النشاطات التي قامت بها منذ تشكيلها في أعقاب الخطاب الذي وجهه رئيس الجمهورية إلى الأمة في التاسع والعشرين يونيو حزيران الماضي والمكرس لحل قضيتي اللاجئين والإرث الإنساني.
وذكر مصدر مقرب من اللجنة التي يرأسها السيد يحي ولد احمد الواقف الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية،أن هذه المشاورات، التي بدأت باجتماعات خلال اليومين الأخيرين مع الأحزاب السياسية،تستهدف الاستماع لآراء وملاحظات الفاعلين السياسيين في المجتمع المدني ،حول مضامين تقرير اللجنة ومقترحاتها العملية المتعلقة بتحديد مختلف مسارات عودة اللاجئين ووسائل دمجهم وطرق تسوية الإرث الإنساني.
وأشار المصدر إلى أن اللجنة ستدرج ملاحظات الجهات التي سيشملها التشاور في هذا التقرير قبل تقديمه للمشاركين في الأيام التشاورية المقررة حول هذه المسارات فى الفترة مابين 15 و17 نوفمبر الجاري.
وينتظر أن تتلقى اللجنة مقترحات الأحزاب السياسية خلال اجتماع مشترك سيعقد الاثنين القادم بمقر وزارة الداخلية،على أن تواصل اللجنة الوزارية طيلة الأسبوع المقبل مشاوراتها مع هيئات المجتمع المدني ذات العلاقة بهذا الملف.
وقد عرضت اللجنة الوزارية فى تقريرها لجميع التحركات التي قامت بها على الصعيدين الوطني والجهوي على مدى ثلاثة أشهر ارتأت اللجنة في مقدمة تقريرها أنها كانت “فترة كافية للإلمام بمختلف جوانب مهمتها والخروج بتصور شامل لمعالجة قضايا المسفرين والإرث الإنساني” .
واقترحت اللجنة حلولا متكاملة لكافة مراحل عودة اللاجئين واستقبالهم وإيوائهم ودمجهم على المدى القصير والبعيد، كما اقترحت تسوية نهائية لمتعلقات ملف الإرث الإنساني بجانبيه المادي والمعنوي واقترحت آليات لتنفيذ هذه الحلول.
وحددت اللجنة المستهدفين ببرنامج العودة بأنهم اللاجئون الموريتانيون في السنغال ومالي الذين هاجروا إثر أحداث 1989.
وشملت الآليات التي اقترحتها اللجنة إنشاء أجهزة تنفيذية تابعة للجنة الوزارية ومكلفة بإدارة عمليات العودة.
وتشمل الأجهزة المقترحة لجانا وطنية للتوجيه والتشاور ولتحديد الهويات ولجانا جهوية ومقاطعية وبلدية ولجانا للحكماء.
وحددت اللجنة مهام لكل لجنة من هذه اللجان، بشكل يضمن انسياب العمليات.
ولمواكبة هذه العملية اقترحت اللجنة الوزارية، إنشاء وكالة وطنية لدعم ودمج اللاجئين تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي تحت وصاية وزير الداخلية.
وتمثل الوكالة الأداة التي تنفذ الدولة من خلالها جميع العمليات المرتبطة بعودة اللاجئين،بحيث تقدم الدعم للإدارات واللجان المكلفة بتحديد هويات اللاجئين وتنظيم عودتهم واستقبالهم، كما تنفذ برنامج الدمج المعتمد بالتنسيق مع السلطات الإدارية.
وبخصوص التنظيم المادي لعودة اللاجئين،اقترحت اللجنة الوزارية في تقريرها،آلية لوضع خطة مفصلة لنقل المعنيين بالتعاون مع كل من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والسلطات السنغالية والسلطات المحلية الموريتانية وذلك عبر نقاط عبور يتم الاتفاق عليها مسبقا بين هذه الأطراف.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي