AMI

غرفة الاتهام كمعطى جديد في المنظومة القضائية الموريتانية

تناولت محاضرةألقيت في الورشة التكوينية للقضاة بمحكمة استئناف نواكشوط المنظمة يومي 29 و30اكتوبرالماضي احدى الغرف الجديدة في التنظيم القضائي الذي تم اقراره خلال المرحلة الانتقالية.
وأكدالمحاضرأن استحداث غرفة اتهام في التنظيم القضائي الموريتاني الذي تم اقراره خلال المرحلة الانتقالية أملته ما وصفه بضرورات تحقيق العدالة وما تقتضيه من فصل بين سلطتي التحقيق والحكم،مبينا أن قانون الاجراءات لسنة 1983 لم يراع هذه الحيثية،حيث سمح باستئناف قرارات قاضي التحقيق أمام قاضي الحكم بالغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف،في حين أن هذا الأخير هو من سينظر في أصل القضية في حالة صدورحكم من الغرفة الجزائية بمحكمة الولاية.
وأشارالى أن هذاالمساريجعل محكمة الدرجة الثانية التي تمثلها محكمة الاستئناف تنظر في القضية الواحدة مرتين ممايؤدي الى ما وصفه الوقوع في محظور إجرائي مفاده أن القاضي لايجوز له النظر في قضية سبق أن حقق فيهاأواطلع عليها،مبرزاأن المشرع استثنى من هذه القاعدة رئيس محكمة الولاية لضرورة قال انهامفهومه.
وبين المحاضر أنه في ضوء التعديلات الجديدة للتنظيم القضائي الجديد فقد أصبحت غرفة الاتهام التي تم استحداثها في هذا التنظيم درجة ثانية للتحقيق تستأنف أمامها قرارات قاضي التحقيق،مشيرا الى أن الغرفة الجديدة تقوم بإبطال التحقيق وبمراقبته باعتبارها محكمة وقائع من الدرجة الثانية.
وأوضح أن رئيس غرفة الاتهام بموجب القانون الجديد تقع عليه مسؤولية مراقبة سير التحقيق في دائرة اختصاص محكمته ومراقبة المؤسسات العقابية في نفس الدائرة ،مشيرا الى أن هذه المراقبة تشمل نزلاء هذه المؤسسات العقابية،الذين هم على ذمة التحقيق أوالمحبوسين احتياطيا.
وتناول المحاضر في عرضه كذلك دور المحكمة الجنائية والتغييرات التي أضافها قانون الاجراءات الصادر 2007،مبينا في هذا الصدد أن القانون الجديد أعطى دورا مهما للمستشارين والمحلفين وجعل منطوق هيئة المحكمة يصوت عليه.
وبين أن وجود المحلفين في المحكمة الجنائية يزودها برؤية مجتمعية للوقائع المعروضة أمامها.
وعرج المحاضر على الحبس الاحتياطي فعرفه بأنه حالة اعتقال يتعرض لها المتهم أثناء التحقيق معه،وفي انتظار محاكمته وشبهه بالتوقيف الذي يتعرض له المتهم عند الشرطة، مع فارق في التسمية ومدة الحبس بالنسبة لاعتقال الشرطة،حيث يسمى بالحراسة النظرية ومدته محددة بالمادة57 من قانون الاجراءات الجنائية بين 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة في الجرائم بصفة عامة وبين خمسة ايام قابلة للتمديد إلى حدود خمسة عشر يوما في جرائم أمن الدولة الداخلية والخارجية.
واعتبرأن الحبس الاحتياطي عبارة عن عقوبة سابقة على النطق بالحكم من قبل القضاء المختص، لذلك يجب التقيد بضوابطه واعتباره اسثناء لا يلجأ إليه إلا عند الضرورة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد