AMI

يوم تفكيري حول شفافية تمويل النشاط السياسي

نظمت “مبادرة المواطنة من اجل التغيير” اليوم السبت بقصر المؤتمرات في نواكشوط، يوما تفكيريا حول شفافية تمويل النشاط السياسي فى موريتانيا وذلك بمشاركة عدد من ممثلي التشكيلات السياسية وهيئات المجتمع المدني والمنظمات المهنية وخبراء فى القانون والسياسة وعلم الاجتماع.
وقد أكد الأستاذ عبد القادر ولد حماد، رئيس المبادرة في كلمة بالمناسبة ان “مبادرة المواطنة من اجل التغيير” تسعى الى ما وصفه بخلق مناخ ملائم لسير المرحلة الانتقالية بصورة سلسة تفضي الى تنظيم استحقاقات فى جو ديمقراطى شفاف ونزهيه يرضى جميع الأطراف ويقود الى انتخاب هيئات دستورية تتمتع بإجماع وطني يخولها
تسيير أمور البلاد وتحقيق طموحات الموريتانيين فى الرقى والازدهار.
وتم بعد ذلك انتخاب مكتب لإدارة جلسات هذا اليوم التفكيرى برئاسة السيد محمد المختار ولد الزامل.
واستمع المشاركون كذلك الى عرض قدمه الامين التنفيذي “لمبادرة المواطنة من اجل التغيير”السيد حمادى ولد بابا ولد حمادى، تناول فيه شفافية تمويل النشاط السياسي مبينا خطر ضبابية موازنات وتمويل الحملات والأحزاب.
وأضاف أن ذلك يبرز ضرورة مساهمة المجتمع المدني في توطيد شفافية ونزاهة الانتخابات وذك عن طريق اعداد سلسلة من الاقتراحات موجهة الى السلطات العمومية بغرض تقنين هذا التمويل.
وقال ان المبادرة ترى ان هذا التقنين يجب أن يتضمن آلية إعداد موازنات الحملات وتحديد سقفها ونشر حساباتها وكذلك الزامية التصريح بممتلكات المترشحين وتحديد سقف للهبئات النقدية والتصريح بالمانحين ومبالغ هباتهم ووضع نظام لتسجيل وتقييم الهبات العينية والخدمات المقدمة لهؤلاء المترشحين.
وشدد على أن يشمل التقنين كذلك منع التمويل الاجنبى على الأحزاب وعلى جميع المترشحين سواء بصفة مباشرة او غير مباشرة ومنع المؤسسات العمومية والخصوصية من المساهمة فى تمويل أي نشاط سياسي.
وقال ولد حمادى ان المبادرة تطالب بتأسيس هيئة خاصة بتمويل الأحزاب والحملات يشارك فيها مراقبون من هيئات المجتمع المدني، تكون ملاحظاتها ومساءلاتها علنية وتعمل على أبطال انتخاب مرتكبي المخالفات المخلة بشفافية الموازنات وتمويل الحملات وتحميل المسؤولية الجنائية لمديري الحملات والمسئولين عن التسيير المالى للأحزاب.
وتطرق إلى وجود إجماع وطني حول رهانات المرحلة الانتقالية وحول إقامة ديمقراطية تعددية عصرية وسلسة وإرساء دولة القانون وتغيير العقليات وتطوير البنى الاجتماعية.
وثمن المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الانتقالية خاصة الحوار والتشاور بين مختلف الفاعلين والسلطات النظامية وتعديل الدستور والقانون الذي يمنع ترشح أعضاء المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية والحكومة الانتقالية وإنشاء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحياد المعلن للإدارة.
وقد تضمنت المداخلات خلال هذا اليوم التفكيري شفافية تمويل النشاطات السياسية، وضرورة وضع ضوابط قانونية لهذا التمويل.
ومن المقرر ان يسفر هذا اليوم عن صياغة نتائج المناقشات والمداخلات فى وثيقة من اجل عرضها على الحكومة لتبنيها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد