AMI

الوزير الأول يقدم حصيلة عمل الحكومة الانتقالية

قدم الوزير الأول السيد سيدي محمد ولد بوبكر، مساء اليوم في قصر المؤتمرات بانواكشوط حصيلة لما قامت به الحكومة الانتقالية من الثالث اغسطس 2005 الى يوم امس 28 نوفمبر 2006 ،اوضح فيها انه تجسيدا للمبادئ الأساسية لتغيير الثالث اغسطس 2005، انصبت أنشطة الحكومة الانتقالية على ثلاثة محاور هي:
– تنفيذ المسار الانتقالي، حسب الجدولة الزمنية المقررة
– ترقية الحقوق والحريات الأساسية وإصلاح العدالة
– تعميم الانتهاج الصارم لمبدإ حسن تسيير الشؤون العامة .
وأكد فيما يخص المحور الأول أن الجدولة تنص على تنظيم عدة استشارات انتخابية في إطار المرحلة الانتقالية التي تم تقليصها من سنتين الى (19) شهرا، للعودة الى النظام الدستوري وإقامة مؤسسات ديمقراطية حقيقية هي:
– الاستفتاء على الدستور في 25 يونيو 2006
– الانتخابات البلدية والتشريعية في 19/11/2006
– انتخاب مجلس الشيوخ في 21 يناير 2007
– الانتخابات الرئاسية 11 مارس 2007 بالنسبة للشوط الأول و25 مارس 2007 بالنسبة للشوط الثاني.
وقال إنه تأكيدا على حياد الدولة في هذه الاستشارات الانتخابية، كرس الأمر القانوني رقم 2005/005 الصادر في 29 سبتمبر 2005، عدم قابلية ترشح كل من رئيس وأعضاء المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية والوزير الأول وأعضاء الحكومة لأي منصب انتخابي في الاستشارات المقررة في إطار المرحلة الانتقالية.
وأضاف الوزير الأول أنه فضلا عن ذلك سجلت بوضوح إرادة الحياد لدى السلطات العمومية من خلال إنشاء لجنة وطنية مستقلة للانتخابات، بوصفها سلطة إدارية مستقلة مكلفة بالسهر على نظامية وشفافية الانتخابات، تتمتع بالصلاحيات والوسائل الضرورية لهذه المهمة.
وأوضح أنه مواكبة لذلك عرفت الإدارة الإقليمية حركة إعادة هيكلة واسعة النطاق وصدرت تعليمات صارمة للسلطات المركزية والإقليمية بالتزام الحياد التام كما تم حث القضاة عبر القنوات المناسبة على إلتزام الحياد.
وبين الوزير الأول بخصوص التنظيم المادي للانتخابات، أنه تم إحصاء إداري ذو طابع انتخابي، خصص لاعداد اللائحة الانتخابية على نحو مضبوط وبشفافية مكن من وضع لائحة تضم 422،984 ناخبا، أعلنت في جميع الدوائر الانتخابية ونشرت على الانترنت منذ 13 مايو 2006.
واستعرض الوزير الأول في نسق حديثه عن تحضير الانتخابات والنصوص التي أعادت من بين إجراءات أخرى العمل بمبدإ الترشحات المستقلة للانتخابات البلدية وسن استخدام البطاقة الوحيدة في الاستفتاء، مبرزا أنه على أساس النصوص المذكورة، عرض مشروع القانون الدستوري المتضمن إعادة العمل بدستور 20 يوليو 1991 وتعديل بعض أحكامه على استفتاء الناخبين الموريتانيين يوم 25 يونيو 2006، حيث تمت المصادقة عليه بالأغلبية الساحقة من الشعب (94،66%) من الأصوات المعبر عنها.
وبين السيد سيدى محمد ولد بوبكر في هذا الصدد ماتم إحرازه من مكاسب دستورية تمثلت أساسا في تقليص فترة مندوبية رئيس الجمهورية من (6) الى (5) سنوات وتحديد الحد الاقصى لسن المرشح لهذا المنصب (75سنة) وعدم قابلية تجديد المأمورية الرئاسية اكثر من مرة واحدة وإدراج مسألة مأمورية الرئيس ضمن قائمة المواد الدستورية المحظور تعديلها.
وقدم الوزير بالتفصيل ماتم من إجراءات أخرى نالت كغيرها من خطوات المرحلة الانتقالية رضى وإجماع الموريتانيين كنفاذ الأحزاب إلى وسائل الإعلام العمومية وقيام السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية ونفاذ المرأة الى المأموريات الانتخابية وإعادة مبدأ الترشحات المستقلة وزيادة الفترة مابين الشوطين الانتخابيين وتحسين النمط الانتخابي .
وعلى مستوى ترقية الحقوق والحريات الأساسية وإصلاح العدالة ،ذكر الوزير الأول بالحرية اتلابة التي تمارس فيها الصحافة والأحزاب والجمعيات نشاطها وبان هذا المسار سيعزز في اقرب الآجال الممكنة بمراجعة النصوص المتعلقة بالحقوق والحريات لضمان ملاءمتها مع الدستور.
وفصل الوزير الأول على هذا الصعيد، مختلف الإصلاحات والإجراءات الجادة التي طورت العدالة وأعطتها المصداقية والأهلية، سلطة قضائية مستقلة في ظل دولة القانون .
وأشار السيد سيدى محمد ولد بوبكر بشأن تعميم الانتهاج الصارم لمبدء حسن تسيير الشؤون العامة بأن انماط الحكم تغيرت بشكل ملحوظ مع الثالث اغسطس 2005 والى ان ذلك تجلى من بين أمور أخرى في تنظيم الأيام الوطنية للتشاور بشأن برنامج المرحلة الانتقالية وفتح وسائل الإعلام العمومية أمام الأحزاب والمجتمع المدني واطلاع الامة بصورة منتظمة من قبل السلطات العليا في الدولة على تطورات الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد .
وقال ان هذا الأسلوب الجديد عكس العديد من الإجراءات الإصلاحية التي تمثلت في قيام مفتشية عامة للدولة وإصلاح قطاع الصحافة والسمعيات البصرية وقيام الصندوق الوطني لعائدات المحروقات وانضمام البلاد لمبادرة مكافحة الرشوة .
وأضاف على مستوى تنفيذ سياسات التقويم وتهيئة متطلبات التنمية المستديمة أن عمل الحكومة الانتقالية حقق نتائج مهمة أكدت سلطة ومصداقية الدولة وقومت الاقتصاد والمال ورقت النفاذ الى الخدمات الاجتماعية .

وأكد الوزير الاول في الختام ان تغيير الثالث اغسطس 2005 خلق دينامكية سياسية واقتصادية واجتماعية جديدة لم يسبق لها مثيل في البلاد، مكنت من ارساء أسس دولة ديمقراطية حقيقية واقتصاد متين يطبعه النمو والحيوية ومجتمع متصالح مع ذاته ينعم بالانسجام والحرية والاستقرار

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد