بدأت اليوم الأحد في مقاطعة كرمسين بولاية اترارزة نشاطات البرنامج الوطني للبحث والتنمية في مجال تحسين السلالة، المنفذ من طرف مشروع تطوير الثروة الحيوانية التابع لوزارة التنمية الريفية بالتعاون مع المدرسة المشتركة للعلوم والطب البيطري في داكار.
وتدخل هذه التظاهرة في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى ال 46 لعيد الاستقلال الوطني.
وقد أشرف على انطلاقة هذا البرنامج وزير التنمية الريفية السيد غانديغا سيلى، الذي أكد في كلمة له بالمناسبة على أهمية مشروع تطوير الثروة الحيوانية”بادل”الذي يتولى إنجاز هذا المشروع بالنسبة للشرائح الاجتماعية ذات الدخل المحدود في الولاية.
وأشار إلى ضعف مردودية الثروة الحيوانية في موريتانيا رغم توفر البلاد على أعداد كبيرة من الحيوانات، مبينا أن هذا البرنامج الخاص بالتلقيح الاصطناعي يدخل في إطار زيادة مردودية القطاع الحيواني عن طريق تحسين سلالات الحيوانات الموجودة.
وبين الوزير أن المشروع سيمكن المنمين من تحسين مردودية ثروتهم الحيوانية كيفا بدل الاعتماد على الأساليب العتيقة في تربية الماشية، موضحا أن قطاع التنمية الريفية يعكف حاليا على وضع خطة لزيادة الألبان واللحوم سعيا إلى تحقيق اكتفاء ذاتي في مجال الغذاء.
وذكر وزير التنمية الريفية بان استراتيجية التعاون القائم بين قطاعه والمدرسة المشتركة للعلوم والطب البيطري تشمل مجالات التحسينات الجينية عن طريق التلقيح الاصطناعي والرعاية الصحية للحيوانات وتحسين الوضعية الغذائية للمواطنين بالإضافة إلى وضع إطار مؤسسي للمنمين وأطر المشروع.
وبدوره تحدث السيدا لحسن ولد الطالب، رئيس التجمع الوطني للرابطات الرعوية والزراعية والبيئية عن مزايا هذا المشروع وانعكاسه على التنمية الحيوانية، مشيرا إلى ضرورة اليقظة في التعامل مع المواد المستخدمة في إطار التلقيح الاصطناعي والتحقق من جودتها وخلوها من الأمراض الحيوانية الفتاكة.
وبدوره، أشاد المدير العام للمدرسة المشتركة للعلوم والطب الحيواني بالتعاون القائم بين المدرسة التي تعتبر موريتانيا عضوا فيها وقطاع التنمية الريفية ،مبرزا حرص مؤسسته على تطوير هذا التعاون من خلال هذا البرنامج وعبر برامج أخرى.
وقد استمع الوزير رفقة والي اترارزة إلى شروح فنية حول طرق تشغيل المواد المستخدمة في ميدان التلقيح الاصطناعي التي يعتمدها هذا البرنامج.
وكان الوزير قد تفقد في طريقه إلى روصو، الفرق البرية التابعة لإدارة الزراعة التي تكافح الطيور لاقطات الحبوب، حيث تعرف على درجة استعدادها ونجاعة عمليات المكافحة الميدانية.