AMI

أكثر من 99 مليون أوقية مساهمة من صندوق الأمم المتحدة للسكان في مشروع الصحة الإنجابية

وقع السيد سيد أحمد ولد البو المفوض المكلف بحقوق الإنسان ومكافحة الفقر وبالدمج والسيدة سيسيل موليني، ممثلة برنامج الأمم المتحدة للتنمية، منسقة منظومة الأمم المتحدة في موريتانيا، نيابة عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، اليوم الأربعاء في نواكشوط اتفاقية شراكة خاصة بمشروع دعم الصحة الإنجابية.
ويعنى هذا المشروع الذي تنفذه المفوضية المكلفة بحقوق الإنسان ومكافحة الفقر وبالدمج وتبلغ كلفته الإجمالية 416.146.000 أوقية يساهم الصندوق فيها بـ: 99.855.000 أوقية (24%)، بالأسر الفقيرة المستفيدة من برنامج النشاطات المدرة للدخل على مستوى ولايات لعصابة وكيدي ماغا وغورغول.
وأكد المفوض في كلمة له بالمناسبة أن نتائج الدراسات والمسوح التي قامت بها المفوضية مؤخرا، أبرزت العلاقة القوية بين ظاهرتي الفقر والمرض، كما بينت أن الأسر الأكثر فقرا تعرف أكبر نسبة للوفيات في صفوف الأمهات والأطفال.
وأوضح أن نسبة وفيات النساء عند الولادة بلغت 747 وفاة لكل 100.000 ولادة حية، على المستوى الوطني وان هذا العدد يخفى تباينا كبيرا بين الوسطين الحضري والريفي، نتيجة للمشاكل المرتبطة بالولوج الجغرافي والمالي في الوسط الريفي إلى الخدمات الصحية.
وأضاف أن المفوضية-وفي إطار استهدافها للمجموعات الأكثر فقرا -نفذت برنامجا للنشاطات المدرة للدخل من بين نشاطات أخرى، استفادت منه كافة جيوب الفقر.
وأوضح السيد سيد أحمد ولد الب أن تحليل انعكاسات برنامج المفوضية في هذا المجال أظهر أن النتائج المتوخاة منه ستكون أوفر إذا تم اعتماد نشاطات تكميلية أخرى، تضمن تخفيف وطأة المصاريف الصحية على مداخيل الأسر الفقيرة وكذا تنمية مسلكيات ايجابية في مجال الصحة والنظافة.
وأكدت السيدة سيسيل مولينيي، من جهتها أن هذه الاتفاقية تشكل ثمرة للتعاون بين المفوضية وبرنامج الأمم المتحدة للسكان للمساهمة في وضع برنامج وطني للصحة الإنجابية يرتكز على استراتيجية مراكز الأمومة والطفولة والتنظيم الأسري وتباعد الولادات في المناطق الأكثر فقرا في البلاد.
وأضافت أن معظم دول العالم ومنها موريتانيا قد تبنت في المؤتمر العالمي للسكان والتنمية المنعقد في القاهرة سنة 1994، تطوير الصحة والنشاطات المدرة للدخل ومكافحة وفيات الأمهات قبل الولادة وأثناءها وكذلك مكافحة الأمراض المنتقلة عن طريق الجنس والممارسات الضارة ضد البنت والمرأة.
وتجدر الإشارة إلى أن أن المشروع الذي تم التوقيع عليه اليوم يغطي في مرحلته الأولى ولايات لعصابة وكوركول وكيدي ماغا بمعدل سبع قرى لكل ولاية و يستمر 18 شهرا، يركز خلالها على جوانب تتعلق بتحسين النفاذ الجغرافي والمالي للخدمات الصحية والتحسيس حول الأمراض المنتقلة عن طريق الجنس وترقية سلوك وخدمات وقائية وعلاجية.
ويشمل ما يركز عليه المشروع كذلك تكوين الفئات المستهدفة والتحسين من مستوى جودة الخدمات وتوفيرها وكذا تمويل نشاطات مدرة للدخل للتخفيف من ظاهرة وفيات الأمهات في موريتانيا، التي يصل معدلها فيها إلى امرأة في كل يوم وهو ما يمثل أعلى نسبة بين دول المغرب العربي ويعتبر من بين النسب الأعلى في دول غرب إفريقيا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد