AMI

الموريتانيون يتوجهون الى صناديق الاقتراع فى استفتاء يعد فرصتهم الأولى لرسم ملامح نموذجهم الديموقراطي

محمد محمود ولد احريمو- يتوجه الناخبون الموريتانيون غدا الأحد الى صناديق الاقتراع للتصويت على التعديلات الدستورية المقترحة على الاستفتاء يوم 52 يونيو الجاري، تمشيا مع ما حصل عليه إجماع كل الفاعلين السياسيين الموريتانيين خلال الأيام الوطنية للتشاور التي تمت فى اكتوبر 2005، بشان المرحلة الانتقالية.

ويتعلق هذا الاستفتاء بجملة من التعديلات التى تم إدخالها على دستور العشرين يوليو 1991 من اجل اقرار التعددية الديموقراطية السليمة، بعيدا عن الثغرات التى كانت قائمة فى الدستور المذكور 1991.

وتشمل التعديلات من بين امور اخرى تقليص فترة مامورية رئيس الجمهورية من ست سنوات الى خمس فقط وعدم قابلية المأمورية للتجديد أكثر من مرة واحدة، وحظر جمع رئيس الجمهورية لوظائفه الرئاسية مع قيادة حزبية، وحصر العمر المرخص به للرئيس ما بين 40 و 75 سنة.

ويعتبر هذا الاستفتاء الفريد من نوعه، فى تاريخ البلاد، اول فرصة تتاح للشعب الموريتاني من اجل ان يرسم لنفسه فى كنف الحرية والشفافية اللتين يرفل فى ظلالهما منذ الثالث اغسطس 5002، ملامح نموذج سياسي راق ومتمدن، يكفل بصورة حضرية مقننة، التداول السلمي على السلطة، ويقطع الطريق امام سلطة الفرد وخلود الحكم، وهو من عاشهما طوال خمس وأربعين مضت من تاريخه الرسمي: (1960- 2005)، بل وواجه مع ذلك كل احتمالات توريث السلطة…

ويعتقد المراقبون للشأن السياسي فى موريتانيا، على نطاق واسع ان هذا الاستحقاق سيحظى بموافقة أغلبية الموريتانيين، اعتمادا على التأييد الذي واجهته به أغلبية الفاعلين السياسيين وهيئات المجتمع المدني من جهة وتكريس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية للحياد الذي تعهد به، فى المرحلة الانتقالية، من خلال حظر الترشح فى كل استحقاقات هذه المرحلة، على رئيسه وأعضائه وعلى الوزير الأول وأعضاء الحكومة الانتقالية وكامل الشفافية وعدم الانحياز، لاي كان من الفرقاء، من جهة اخرى.

ويحسب المراقبون الى جانب ما سبق، فى قطعهم على تصويت معظم الموريتانيين لصالح هذه التعديلات الدستورية،على تطلع الشعب الموريتاني الى العدالة والإنصاف فى توزيع خيرات بلده، وغبطته بما حققته آليات الرقابة على المال العام وتسيير الحكومة الانتقالية منذ الثالث اغسطس الماضي، من نتائج، انعكست ايجابا على الاجور والخدمات الاساسية وعلى علاقات البلاد مع المؤسسات المالية الدولية، حيث الغي صندوق النقد الدولي فى هذا السياق الديون المستحقة له على موريتانيا ويتوقع ان يعلن البنك العالمي والبنك الافريقي للتنمية ما يتعلق بهما من هذه الديون، التى تأجل شطبها فى ديسمبر من العام الفارط، بسبب الارقام المغلوطة التى كان النظام السابق يتعامل بها مع الشركاء.

وبصورة عامة، فان هذا المشروع، اذا تم اقراره، يؤسس لنظام حكم رئاسي يمنح رئيس الدولة صلاحيات واسعة ويعطى البرلمان الحق فى الاعتراض على قرارات الحكومة وسحب الثقة منها، وسيشفع باستحقاقات تشريعية وبلدية فى شهر نوفمبر القادم واخرى رئاسية خلال شهر مارس 2007.

ويبلغ عدد الناخبين الموريتانيين الذين سيقترعون غدا على الدستور: 984.423 ناخبا سيعبرون عن أصواتهم فى 2.329 مكتبا انتخابيا.

ويتوزع الناخبون ومكاتب التصويت فى الولايات الموريتانية وفقا لما يلي:

– الحوض الشرقي: 103.360 ناخبا و285 مكتبا انتخابيا

– الحوض الغربى: 58.273 ناخبا و255 مكتبا انتخابيا

– لعصابة : 92.028 ناخبا و219 مكتبا انتخابيا

– غورغول : 75.011 ناخبا و159 مكتبا انتخابيا

– براكنة : 96.481 ناخبا و032 مكتبا انتخابيا

– ترارزة : 123.073 ناخبا و361 مكتبا انتخابيا

– ادرار : 33.616 ناخبا و92 مكتبا انتخابيا

– انواذيبو : 44.769 ناخبا و69 مكتبا انتخابيا

– تكانت : 35.632 ناخبا و95 مكتبا انتخابيا

– غيدى ماغا : 35.583 ناخبا و148 مكتبا انتخابيا

– تيرس زمور : 17.817 ناخبا و35 مكتبا انتخابيا

– اينشيرى : 7.746 ناخبا و18 مكتبا انتخابيا

– نواكشوط : 216.034 ناخبا و363 مكتبا انتخابيا

وتجدر الإشارة الى ان موريتانيا أصبحت محط اهتمام العالم منذ تغيير الثالث أغسطس 2005، نتيجة لما عرفته منذ ذلك التاريخ من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية، والى ان هذا الاستحقاق (الاستفتاء)، استقطب، تبعا لذلك حضورا واسع النطاق من لدن المراقبين، خاصة من الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والمنظمة العالمية للفرانكفونية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد