الجمعية الوطنية تصادق على مشاريع قوانين التسويات النهائية لميزانيات الدولة للسنوات 2010 و 2011 و 2012
صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها مساء اليوم الثلاثاء برئاسة رئيسها السيد محمد ولد أبيليل، على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بالتسويات النهائية لميزانيات الدولة للسنوات 2010 و 2011 و 2012.
وستتيح مصادقة الجمعية الوطنية على مشاريع قوانين التسوية المذكورة للحكومة تأكيد التزامها بحدود الإذن الذي أعطاه لها الجهاز التشريعي في إطار قانون المالية و إبراء ذمتها من تسيير السنوات المحددة وطي صفحتها من خلال ختم حساباتها ،علما بأن براءة الذمة هذه لا تعفي المحاسبين والآمرين بالصرف من مسؤولياتهم الفردية وإنما تتعلق بالمسؤولية الحكومية الجماعية.
وحددت التسويات النهائية لميزانيات الدولة خلال السنوات 2010 و 2011 و2012 السياق العام لتنفيذ هذه الميزانيات وتحديد الإيرادات والنفقات بمختلف أنواعها وقياسها بالتوقعات في الميزانيات الأصلية.
و في هذا الإطار يشير قانون التسوية النهائية لميزانية الدولة لسنة 2010 إلى أن إيرادات الميزانية العامة للدولة المنفذة (من دون حسابات التحويل الخاص) سجلت مبلغا إجماليا قدره 301,53 175 997 251 أوقية، في حين بلغت النفقات المنفذة 871,20 204 026 230 أوقية؛ مما يشير إلى تحقيق فائض قدره 430,34 970 970 21 أوقية.
ويشير مشروع قانون التسوية إلى أن الوضعية المالية العامة شهدت تحسنا ملحوظا في هذه السنة مقارنة بسابقتها تمثل في استيعاب كلي للعجز الذي بلغ 905 205 921 27 أوقية سنة 2009.
وقد وصلت نسبة تحصيل إيرادات الميزانية في سنة 2010 إلى 112,14%، في حين بلغت التسويات النهائية لنفقات الميزانية المنفذة في هذه السنة نسبة 95,50%.
كما يشير قانون التسوية النهائية لميزانية الدولة لسنة 2011 إلى أن إيرادات الميزانية العامة للدولة المنفذة (من دون حسابات التحويل الخاص) وصلت إلى 679,12 589 795 293 أوقية. في حين وصلت نفقات الميزانية المنفذة إلى 680,58 952 365 294 أوقية، مما يشير إلى وجود عجز قدره 011,46 363 570 أوقية.
وأشار مشروع قانون التسوية إلى أن الوضعية المالية العامة في هذه السنة شهدت تدهورا ملحوظا مقارنة بسابقتها.
ووصلت نسبة تحصيل إيرادات الميزانية في سنة 2011 إلى 104,75%، في حين بلغت التسويات النهائية لنفقات الميزانية المنفذة في هذه السنة نسبة 92,75%.
وفي ما يخص مشروع قانون التسوية لميزانية الدولة لسنة 2012، فقد وصلت توقعات الإيرادات في الميزانية الأصلية إلى 590 503 067 326 أوقية. وقد سجلت زيادة بمبلغ قدره 910 925 013 34 أوقية في قانون المالية المعدل وهو ما يعني زيادة بنسبة 22%. .
وأشار مشروع القانون إلى أن تحليل النفقات حسب التبويب الاقتصادي خلال سنة 2012 أظهر أن المكونات الثلاثة لميزانية الدولة (التسيير – الاستثمار- الحسابات الخاصة للخزينة) قد تم تنفيذها على التوالي بنسب 97,31% و98,87% و79,14%.
واستعرض وزير الاقتصاد والمالية السيد المختار ولد أجاي، في مداخلته أمام السادة النواب الظرفية التي تم فيها تنفيذ الميزانيات الثلاثة، مبرزا التطورات التي اتسمت بها مختلف القطاعات الاقتصادية خلال السنوات الثلاثة المذكورة، مؤكدا على أهمية إجراءات التسويات النهائية لميزانيات الدولة.
وطالب السادة النواب خلال مداخلاتهم بتعزيز مهمة الرقابة البرلمانية المتعلقة بتنفيذ الميزانية عبر تنسيق أكبر بين البرلمان ومحكمة الحسابات، وبوضع آلية تتيح مراقبة تسيير التمويلات الخارجية التي تحكمها إجراءات خاصة بالنسبة لكل ممول، مشيدين بالجهود التنموية التي يقام بها والتي تطال مختلف المجالات الحيوية.