انطلقت اليوم الأربعاء بدار الشباب القديمة في نواكشوط فعاليات أيام تحسيسية حول خطورة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية في الوسط المدرسي منظمة من طرف وزارة التهذيب الوطني بالتعاون مع رابطة العمد الموريتانيين تحت شعار”حملة وطن بلا مخدرات”.
وتهدف هذه الأيام إلى تحصين التلاميذ من خطر الإدمان الغريب على عادات وتقاليد مجتمعنا النقي من كل مايذهب العقل ويساعد على الجريمة وكذا إنشاء شبكات للكشف عن ظاهرة تعاطي المخدرات والحد منها أو القضاء عليها في الوسط المدرسي وتأمين المؤسسات التربوية من حملة السلوك الشاذ وتنقية الفضاء المدرسي من كافة أشكال الباعة والنشاطات الغريبة على البيئة المدرسية.
وأكد وزير التهذيب الوطني السيد إسلمو ولد سيد المختار ولد لحبيب في كلمة بالمناسبة أن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بكافة أصنافها تستدعي تضافر جهود الجميع لفهم سلوك المراهقين بصفتهم أكثر الفئات عرضة لخطر تعاطي المخدرات، وسد منافذ وروافد الخطر كالتسرب المدرسي ومعايشة العنف وغياب الحضن الأسري الآمن لحماية الأطفال من الإنخراط في سلوكيات خطرة وصدهم عن مغريات التعاطي والإدمان .
وأضاف أن قطاع التهذيب تنبه منذ فترة إلى ضرورة تنقية الفضاء المدرسي بوصفه منفذا من منافذ تغلغل المخدرات مما لايخدم العملية التربوية أو يعيق تأدية رسالتها العلمية النبيلة ولعبها الدور المنوط بها في تكوين مواطن صالح قادر على المساهمة البناءة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلد بعيدا عن الرذيلة.
وأشار الوزير إلى أنه سيتم تحسيس الأطفال في سن التمدرس وكذا الآباء والفاعلين في الحقل التربوي، على أن تتم لاحقا مراجعة المناهج والتشريع المدرسي لادماج هذه المفاهيم .
وبدوره استعرض رئيس رابطة العمد الموريتانيين السيد الشيخ ولد باي النشاطات التي قيم بها في الفترة التي سبقت انعقاد هذه الأيام، مشيرا إلى مخرجات تلك الايام المعروفة بنداء ازويرات تضمنت اعداد مخطط عام لمكافحة هذا الداء في الوسط المدرسي وسيتم تنفيذه حتى يتم القضاء نهائيا على هذا الداء .
وأضاف أن هذه الايام التحسيسية ليست يوما أو يومين بل ستتواصل بالتعاون مع شركاء قطاع التهذيب كقطاع الداخلية والامركزية والصحة وروابط آباء التلاميذ.
وبدوره أوضح النائب الأول لرئيس الاتحادية الوطنية لرابطة آباء التلاميذ السيد السالك ولد محمد أن تربية الأجيال تربية سليمة يمثل أساس التنمية ومقياس التقدم لكل الأمم، مشيرا إلى أنه لايمكن لهذه التربية أن تقوم إلا في بيئة صالحة وملائمة توفر للتلميذ والمعلم معا جوا من الأمن والسكينة يمكنانهما من أداء مهامهما على الوجه المطلوب.
حضرحفل انطلاقة هذه الأيام وزيرا الداخلية واللامركزية والشباب والرياضة إضافة إلى الأمين العام لوزارة التهذيب الوطني وولاة نواكشوط الثلاثة وعدد من المسؤولين في وزارة التهذيب الوطني.