الوزيرالاول: الاتفاق يعيد للبلاد حقها دون ضرر بالطرف الآخر ويفتح صفحة جديدة من الشراكة المتوازنة مع “وود سايد”
أطلع الوزير الأول السيد سيدي محمد ولد بوبكر منظمات المجتمع المدني الموريتاني،مساء اليوم الجمعة خلال لقاء معها فى قصر المؤتمرات بنواكشوط، علي تفاصيل الاتفاق الذي توصلت اليه بلادنا مع شركة “وودسايد” بشان النزاع الذي كان قائما معها حول الملحقات المتعلقة بتقاسم الإنتاج النفطي.
وقال ان الاتفاق يعيد الي البلاد حقها المشروع وينسجم مع القانون الموريتاني ويحترم نصوصه كما يفتح صفحة جديدة لشراكة متوازنة مع الشركة.
وأضاف الوزير الاول ان ذلك يعيد العلاقات مع الشركة الاسترالية الي حالتها الطبيعية ويؤكد استعداد الحكومة الموريتانية وتشجيعها للاستثمار داخل البلاد ضمن شراكة مستديمة عادلة ومتوازنة.
واستعرض الوزيرالاول اهم بنود الاتفاق، مشيرا الى انه من بينها تعليق العمل بالملحقات موضع النزاع والى ان فترة تنقيب التكتل الذي تقوده “وود سايد” لن تتضرر من هذا الإجراء كما ان العقود الاصلية مع هذه الشركة ستتم مراجعتها حتي تضاف النقاط التي وردت في هذا الاتفاق والملحقات موضوع النزاع ستلغي نهائيا.
وأوضح الوزير الاول انه بالإضافة إلى إلغاء الملحقات يدخل الاتفاق الجديد تحسينات معتبرة من اهمها:
-ان تدفع “وودسايد” مبلغ مائة مليون دولار بعد أربعة عشر يوما من تاريخ المصادقة علي الاتفاقية المراجعة للمنطقة “ب” وان لا يعتبر هذا المبلغ من التكاليف القابلة للتحصيل ولا يخصم من النتائج التي تنطبق عليها الضرائب.
– يحدد سقف تحصيل التكاليف لمشروع انتاج حقل شنقيط بـ50% في الفترات التي يزيد فيها سعر البرميل علي 55 دولارا امريكيا للبرميل كما هي الحال الان، وعند هبوط السعر عن هذا المستوي تطبق العقود الأصلية ويتم التقاسم علي أساس ما ورد فيها.
وأضاف الوزير الأول انه بمقتضي الاتفاق الجديد تنشئ “وودسايد” مركزا في نواكشوط مزودا بالوسائل لادارة وتسيير العمليات النفطية من داخل التراب الموريتاني وان ذلك يشمل المحاسبة، حيث سيسهم المركز في تعزيز التعاون بين بلادنا وهذه الشركة.
وأوضح الوزير الاول ان الاتفاق ابرم عن طريق تفاوض بناء يتوافق مع القانون الموريتاني واسس لشراكة مع “وودسايد” على قواعد صلبة ومتوازنة وقابلة للاستمرار منوها بما لاقته الحكومة الموريتانية من تجاوب لدى “وودساي” وبما تم التوصل اليه من نتايج مرضية للطرفين.
وبعد كلمة الوزير الاول تدخل عدد من ممثلى هيئات المجتمع المدني حيث اجمعوا على ان طريقة تسوية النزاع بين بلادنا وشركة “وودسايد” بالتراضي تضمن الحقوق وتعزز الثقة في الشراكة مبرزين ا الفضل فى ذلك يعود الى اسلوب الصرامة والشفافية فى التعامل مع الموضوع وإشراك جميع الفاعلين الوطنيين فى ذلك.
والح المتدخلون على ضرورة استخلاص العبر من هذه القضية لتلافى تكرارها مستقبلا مطالبين الحكومة باعتماد سياسة تكوين للخبراء موريتانيين فى مجال صفقات النفط وتسييره واستخراجه وتسويقه ومراقبة نشاطات الشركات الأجنبية العاملة فى هذا الميدان.
كما ابرز المتدخلون باسم المجتمع المدنى الحاجة فى العمل على انعكاس عائدات النفط على الظروف المعيشية للسكان .
وتساءل البعض عن الضمانات التى يتضمنها الاتفاق الجديد مع “وودسايد” لحماية البيئة البحرية وعن تاريخ دخول الاتفاق حيز التنفيذ من جهة، وعن المراحل التى وصل اليها ملف الغاء مديونية موريتانيا، من جهة اخرى.
وفى ردوده على مداخلات المجتمع المدنى اوضح الوزير الاول السيد سيدى محمد ولد ببكر ان اتفاق انهاء النزاع بين بلادنا و”وودسايد” قد وقع فى الخامس والعشرين من مارس الجارى، وسيتم العمل على صياغة التفاصيل المتعلقة به وموافقة الحكومة عليها وتقديمها الى المجلس العسكرى للعدالة والديمقراطية لاقرارها من اجل ان تصبح قانونية لتنفيذها.
وابرز الوزير الاول ان ضمانات صيانة الوسط البيئي قد تعززت فى الاتفاق الجديد، مؤكدا اهتمام الحكومة بهذا الموضوع لاهميته البالغة.
وذكر بتعهدات رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة فى مجال الاهتمام بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وزيادة الرواتب كلما سمحت الظروف بذلك مستشهدا بزيادة الاجور المعتبرة الاخيرة.
وبين السيد سيدى محمد ولد ببكر ان الحكومة انشغلت فى الفترة الماضية بملفين كبيرين كانت انعكاساتهما خطيرة على البلاد حاضرا ومستقبلا فى حالة عدم تسويتهما وهما ملف المديونية وملف “الملحقات”.
وقال ان هذا الأخير قد تمت تسويته والثاني فى طريق التسوية.
وفى هذا المجال استعرض محافظ البنك المركز الموريتاني السيد الزين ولد زيدان الخطوات التى اتخذتها بلادنا فى الأشهر الماضية لاستعادة ثقة مؤسسات النقد الدولية.
وقال ان هذه الإجراءات كانت ناجحة مما جعل صندوق النقد الدولى يقلص الاجل الذى حدده السنة الماضية للنظر فى مديونية موريتانيا.
واوضح محافظ البنك المركزي الموريتاني ان مجلس ادارة صندوق النقد الدولى اقر فى اجتماع مجلس ادارته الاسبوع المنصرم امورا مهمة فى هذا الصدد وان جميع المؤشرات توحي بتوقع الغاء المديونية فى النصف الثاني من شهر يونيو المقبل.