أكد الدكتور سيداتي ولد الداه المتخصص في شؤون الرصد الجوي في تصريح للوكالة الموريتانية للانباء صباح اليوم الخميس في نواكشوط “ان ارتفاع وتعدد العوامل المناخية الحادة (ارتفاع درجات الحرارة-الامطار الطوفانية-الجفاف الحاد-الاعاصير-المدالعالي)، اصبح في الوقت الراهن ملحوظا في مختلف مناطق العالم .
واشار في هذا الصدد الى “ان بلادنا ليست في منآي عن هذه الحالات حيث تشهد من حين لآخر ظواهر كالجفاف والمد العالي اللذين يهددان بتخطي المياه للكثبان الشاطئية”.
وأوضح “ان معظم المختصين يفسرون اشكالية تكرار مثل هذه الظواهر بالتسخين العام للارض الناجم عن الفعل البشري المتجلي في انبعاثات الغازات الناجمة عن الانشطةالبشرية.
وقال في هذا السياق “ان بلادنا وقعت على اتفاقية الامم المتحدة للتغير المناخي سنة1994، وان التقرير الاول حول التغير المناخي تم انجازه سنة2001م”.
وأضاف “ان التقرير اظهر استمرارية التسخين العام للارض وان ذلك ادي الي ذوبان أجزاء مهمة من الغطاء الجليدي للبحر مبرزا ان التسخين سيترتب عليه ارتفاع عام لمستوى سطح البحر.
وبين الدكتور ولد الداه ان السناريوهات المستخدمة في التقرير قدرت ذلك الارتفاع بحدود20سم للافق،سنة2050م، وفي المتوسط 50سم للافق 2100م”.
وأشار الي ان التقرير أخذ في الاعتبارمعطيات نظام المعلومات الجغرافية لمكتب الدراسات(acb)والخريطة العقارية1 على 1.0000 والمخطط الرائد للتهيئةا لحضرية لمدينة نواكشوط للافق 2020م “،وان المساحة الاجمالية الواقعة دون مستوى سطح البحر لهذه المدينة في الوقت الحاضر، هي 1654 هكتارا وستكون في افق 2020م 2887هكتارا، موضحا انها ستتضاعف في افق 2050م وان ذلك دون اعتماد قيمة الارتفاع المتوقع في مستوى سطح البحر(36)سم”.
وصرح السيد سيداتي ولد الداه”ان التقرير قدر الخسائر المتوقعة في حال وقو0ع الغمر البحري-لاقدر الله-في الوقت الحاضر من البنية العقارية في حدود 108مليون دولار، وفي افق 2020م في حدود 198مليون دولار وبالنسبة للعام2050 في حدود 325مليون دولار”.
وأضاف “انه اذا ماأخذنا بعين الاعتبار الارتفاع المتوقع في مستوى سطح البحر (18)سمفي افق 2020 و(18)سم في افق 2050م،فان المساحة القابلة للغمر تصل الى 5616 هكتارا في الافق 2020م و8745 هكتارا في الافق 2050م”وان الخسارة المتوقعة في حالة الغمر تتراوح بين (3)مليارات و(18965)مليون في افق 2020م و(6)مليارات و(330)مليون للافق 2050م”.
وأوضح “ان التقرير الوطني قدم عدة اقتراحات مؤسسية وعملية للتأقلم لمواجهة هذه التحديات، وان هذه السياسات لم تجد صدى كبيرا في السنوات الماضية مثمنا الجهود الاخيرة باتجاه تحركات على المستوى المؤسسي لاحداث مؤسسات وطنية قادرة على حصر وتحديد ورصد مثل هذه الكوارث والانذار المبكر بحصولها”.
وقال “ان الخلية الوطنية للرصد الجوي -التي تأسست سنة2004 – بقيت حبرا على ورق ،اذ لم تزود لابالدعم المالي ولاالبشري”مضيفا”انها استطاعت خلق وعي عام ساهمت الظروف الطبيعية غيرالعادية والدعم الدولي( المنظمةالدوليةللارصادالجوي)فى نشره وترتب عليه تفكير جاد في خلق مؤسسة وطنية قادرة على تجنيب بلادنا مثل هذا النوع من المخاطر”.
وأكد “ان مهام الخلية الوطنية للرصد الجوي تتركز اساسا علي انتاج النشرات الجوية اليومية بالنسبة للعموم، والاشراف على أنشطة الرصد الجوي والتوقعات واستقبال صور الاقمار الاصطناعية وبرمجة وتخطيط تطوير قطاع الرصد الجوي اضافة الى المساهمة في الانشطة الجهوية والاقليمية المتعلقة بالقطاع وكذا التشاور مع الشركاء والفرقاء الوطنيين حول تسييرالقطاع