كتب:عبد الله السيد- تحت جنح الظلام تجمع الناخبون في مختلف أحياء العاصمة أمام مكاتب التصويت حرصا من كل ناخب على تصدر الطابور.
مجموعات من الناخبين صلت صلاة الصبح في مواقع التصويت وانتظمت في طوابيرها مبكرا بينما كان رؤساء وأعضاء المكاتب والحراس يأخذون العدة لاستقبال الناخبين.
“كل شيء جاهز ولا شيء ينقصنا” عبارات كررها من لقيناهم من رؤساء المكاتب والمشرفين.
ويلاحظ أن ناخبي الأحياء الشعبية في تيارت السبخة والميناء وكارفور وتوجنين كانوا أوفر من ناخبي الأحياء الفارهة في لاس بلماس وتفرغ زينة.
ويرى أحد حراس مكاتب الملعب الأولمبي أن السبب في ذلك هو أن العمل التحسيسي استمر طول الليل في هذه الأحياء التي تعود الناخبون فيها على اقتناص الفرص التي يكون فيها الضغط أخف.
وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم على تمام الساعة السابعة ولاحظ مندوب الوكالة الموريتانية للأنباء أن عملية تصويت ناخب واحد تتطلب أربع دقائق في حالة ما إذا كان مستكملا للشروط الخاصة بالهوية.
وأحيانا تستغرق العملية عشر دقائق كما لاحظنا في مكاتب متعددة بمقاطعة عرفات.
والمهم أن مستوى الإنسيابية مستوى جيد بشكل عام.
ولم يخف الناخبون أنهم بذلوا مجهودا كبيرا لإجراء تصويت صحيح حسب خياراتهم.
ومع أن معظم الناخبين المنتظمين في الطوابير كانوا من آفاق مختلفة إلا أن الجميع كان يتبادل النكات والفكاهات والملح في جو لطيف انتظارا للأدوار.
لم يحتج الشرطي محمد سالم في مدرسة جبل الرحمة للوقوف ولا لبذل مجهود لتنظيم الطابور المنتظم أمامه والذي ضم أزيد من مائتي ناخب،لأن الناخبين كانوا في مستوى عال من الانضباط والصبر.
في المكاتب المفتوحة بالملعب الأولمبي وبخاصة المكتب رقم 8 تختلط النساء بالرجال في طابور متناسق، أما في مكاتب التصويت في عرفات فيلاحظ أن للنساء طابورهن المستقل وللرجال طابور آخر.
واتفق المنظمون على أن يكون النظام في التصويت هو نفس نظام الشهادة “رجل وامرأتان”.
ولم يرق هذا النظام للسيد سيدي ولد صمبه الذي قال إن المرأة زاحمت الرجل في كل شيء.
ويلاحظ في هذه الإنتخابات مقارنة مع انتخابات ماضية حضور نسوي كبير للغاية؛كما يلاحظ فيها حضور وافر لفئة الشباب من 22 حتى 39 سنة.
وخارج مكاتب التصويت مجموعات المترشحين بسياراتهم المخصصة لنقل ناخبيهم والتي لا تفتر في الجيئة والذهاب.
ويبذل المترشحون وأعوانهم جهودا لمساعدة الناخبين على فهم طرق التصويت وبعضهم يبذل جهودا لكيلا ينسى الناخب هذا اللون أو هذا الرمز.
ويتوقع المشرفون على التصويت أن يهدأ التوارد على المكاتب وقت الزوال ليستأنف في الرابعة بعد الظهر نظرا لحرارة الجو.
وسيختار الناخبون خلال انتخابات اليوم المنظمة بشكل متزامن،من يمثلهم في 216 بلدية تتنافس عليها 1222 لائحة، من بينها 888 قائمة مقدمة من طرف أحزاب سياسية، و334 مقدمة من طرف مستقلين.
بينما يتنافس على 95 مقعدا بالبرلمان 411 قائمة انتخابية بينها 259 من طرف أحزاب، و32 لتحالفات حزبية، و120 من المستقلين.
ويتنافس 25 حزبا سياسيا على لائحة وطنية تتألف من 14 نائبا يصوت عليها في عموم البلاد، وتقصر الترشيحات لها على الأحزاب السياسية دون المستقلين. وبلغ عدد المسجلين على اللوائح الانتخابية إلى 1069375 ناخبا.
وعند استكمال عمليات التصويت ستبلغ القلوب الحناجر حتما لأن الجميع ينتظرها انتظار المولود بعد عقم طويل.
وبما أن الفائز في كل هذا هو الديموقراطية فلن يكون هناك مهزوم واحد.
الموضوع السابق