AMI

رئيس الدولة يعود من الخرطوم بعد المشاركة في القمة العربية

عاد العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة إلى انواكشوط بعد ظهر اليوم الأربعاء قادما من الخرطوم بعد أن حضر الدورة العادية الثامنة عشرة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة التي التأمت أمس واليوم في العاصمة السودانية.

وقد استقبل رئيس الدولة في المطار من طرف الوزير الأول السيد سيدي محمد ولد بوبكر.

كما كان في استقبال رئيس الدولة الوزير الأمين العام لرئاسة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية وأعضاء الحكومة والشخصيات السامية في الدولة ووالي نواكشوط ورئيس مجموعتها الحضرية.

ولدى مغادرته الأراضي السودانية وجه العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة البرقية التالية إلى أخيه وصديقه فخامة المشير عمر حسن احمد البشير رئيس جمهورية السودان الشقيقة:

“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

في الوقت الذي أغادر فيه أرض السودان الشقيقة في ختام أعمال الدورة الثامنة عشرة للقمة العربية، يطيب لي أن أجدد لفخامتكم جزيل شكرنا وعظيم امتناننا علي ما لقيناه من كرم الضيافة وحسن الوفادة طيلة مقامنا في بلدكم الجميل والمضياف.

واغتنم هذه الفرصة لأوجه إليكم يا صاحب الفخامة وأخي العزيز، أحر الهانئ علي النجاح الباهر الذي حققته قمة الخرطوم برئاستكم الرشيدة، وأثق في أنكم ستقودون سفينة العمل العربي المشترك -علي مدى السنة القادمة – إلى بر الأمان، بفضل ما تتصفون به من حنكة وحكمة ونفاذ بصيرة.

وتفضلوا صاحب الفخامة وأخي العزيز بقبول أسمي آيات التقدير.

أخوكم: اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري

للعدالة والديموقراطية رئيس الدولة”.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة التقى خلال القمة بنظرائه المشاركين حيث تباحث معهم بشأن التعاون الثنائي وقضايا الساعة على المستويين العربي والدولي.

ولعبت موريتانيا خلال هذه التظاهرة العربية دورا نشطا في التقارب بين وجهات نظر مختلف الأطراف ومن خلال ذلك في إنجاح قمة الخرطوم.

ودعا رئيس الدولة بصورة خاصة إلى التضامن القوي مع الشعبين الفلسطيني والعراقي وحث نظراءه على تقوية العلاقات العربية العربية وتنشيط هياكل الجامعة العربية والمؤسسات العربية المتخصصة.

والتقى رئيس الدولة على هامش هذه القمة العديد من الرؤساء ورؤساء الوفود المشاركة ومنهم أمير دولة قطر سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وقائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافي والرئيس السوداني المشير عمر حسن البشير والرئيس الجزائري فخامة السيد عبد العزيز بوتفليقه ورئيس الوزراء التركي السيد رجب طيب اردوغان ورئيس الوفد السعودي وزير العمل السيد غازي القصيبي والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي السيد عز الدين اوغلو والأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى.

كما التقى رئيس الدولة على هامش هذه القمة مسؤولي بعض المؤسسات العربية المتخصصة حيث تناول معهم بعض جوانب البرامج التي يجري تنفيذها بالتعاون مع هذه المؤسسات في بلادنا.

وشملت هذه اللقاءات مسؤولين من البنك العربي للإنماء الاقتصادي في إفريقيا والمنظمة العربية للتنمية والاستثمار الزراعي والمنظمة العربية للتنمية الزراعية.

والتقى رئيس الدولة كذلك خلال مقامه في الخرطوم الخبراء الموريتانيين العاملين في مختلف المؤسسات آنفة الذكر المقيمين في العاصمة السودانية حيث أطلعهم علي الوضع في البلاد وزودهم بالتوجيهات والإرشادات الكفيلة بحسن أدائهم في المؤسسات التي يعملون بها.

وقد تمخضت القمة العربية الثامنة عشرة التي اختتمت اليوم في العاصمة السودانية عن إعلان سمي “إعلان الخرطوم” أعرب فيه رؤساء الدول عن تعلق العالم العربي بالسلام كخيار استراتيجي وأشاروا إلى انه بالنسبة للشرق الأوسط لا يمكن أن يتأتى سلام عادل ودائم دون الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس .

وأشاد الزعماء العرب بالانتخابات الفلسطينية وبما ميزها من مصداقية ونزاهة معربين عن مساندتهم الثابتة للسلطة الفلسطينية وقيادتها وهياكلها، داعين المنظومة الدولية إلى احترام خيار الشعب الفلسطيني وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

ورفض الزعماء العرب في ذات الوقت الإجراءات أحادية الجانب المتعلقة بالصراع والتي اتخذها الجانب الإسرائيلي، مجددين التزامهم بمواصلة الدعم المالي للسلطة الفلسطينية وفقا للآليات المحددة عام 2002 في بيروت.

وجدد الرؤساء العرب فيما يتعلق بالعراق دعمهم لهذا البلد، داعين إلى احترام سيادته وحوزته الترابية و إلى عدم التدخل في شؤونه الخاصة.

وفيما يتعلق بالسودان أعرب المشاركون عن ارتياحهم إزاء الحل الملائم لمسألة الجنوب ودعوا الأطراف الإقليمية والدولية إلى تقديم العون من اجل إعمار هذا البلد.

والزموا مختلف الأطراف بالحوار من اجل السلام في دارفور وإيجاد حل عاجل ودائم للازمة في هذا الإقليم، مجددين مواصلة التعاون ودعم الاتحاد الإفريقي في مهمة المراقبة والحفاظ على السلام هناك.

وأشار المشاركون فضلا عن ذلك إلى أن إرسال قوات أخرى إلى المنطقة لابد له من الموافقة المسبقة من طرف الحكومة السودانية.

وفيما يتعلق بالتعاون العربي الإفريقي أكدت القمة على ضرورة تنشيط الهياكل والمؤسسات ورفع العراقيل التي تحول دون تنمية هذا التعاون وتعزيزه ليساهم ايجابيا في تقوية الروابط بين الكيانين ودفع النماء في الفضائين العربي والإفريقي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد