يلعب التكوين المهني دورا محوريا في توفير اليد العاملة المؤهلة وتحسين كفاءات الأطر والقضاء على البطالة والفقر وهذا ما جعل السلطات العليا في البلد توليه فائق الاهتمام.
وفي هذا الإطار تندرج مهام مركز التكوين والتدريب المهني في كيهيدي الذي تم إنشاؤه سنة 2003 ويقوم منذ ذلك التاريخ بتكوين يد عاملة مؤهلة في مختلف التخصصات التي تتطلبها السوق المحلية والمقاولات الصغيرة في الولاية.
وفي لقاء للوكالة الموريتانية للأنباء في كيهيدي، بمدير المركز المذكورالسيد يحيى المصطفى سيدي يحيى أشاد المدير بالجهود الجبارة التي قامت بها الحكومة منذ سنة 2009 من أجل النهوض بقطاع التكوين المهني الذي يعتبر رافعة أساسية للتشغيل ولسد النقص الحاد الذي تعرفه البلاد في اليد العاملة المدربة.
وأضاف أنه كان شاهدا على التعليمات المباشرة التى أعطاها رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز إبان زيارته لمركز التكوين المهني في نواكشوط حيث ركز على تشجيع الشباب للولوج إلى مراكز التكوين المهني وحث على توفير المعدات والورشات وتوفير الطاقم التدريبي المقتدر وزيادة المنح وترسيم شهادات التكوين المهني.
وقال إن هذه السياسة آتت أكلها حيث بلغت نسبة تشغيل خريجي مركز التكوين والتدريب المهني في كيهيدي ما يفوق 70% حسب الإحصاءات الدائمة التي يقوم بها القطاع.
وعبر المدير عن أرتياحه لما عرفه المركز من توسع في مجال البنى التحتية والتجهيزات حيث تم استلام مجمع متكامل مع بداية سنة التكوينية 2016-2017 مكون من 8 فصول دراسية و 8 ورشات لتخصصات ميكانيكا السيارات، النجارة الخشبية، اللحامة والحدادة، السباكة، الكهرباء المنزلية، الخياطة، البناء والاشغال العمومية، الصباغة ومركب إداري يحوي مكاتب للمدير ورؤساء المصالح، والوثائق مع قاعة اجتماعات، ومخبر وقاعة معلوماتية ومسكن للمدير و حراس المركز.
وبين أن وزير التشغيل والتكوين المهني السيد مختار ملل ديا يتابع شخصيا تنفيذ ومتابعة النشاطات والإنجازات وتفعيلها في هذا المجال البالغ الأهمية.
وبخصوص النشاطات المقام بها لسنة التكوين الحالية – يضيف مدير المركز- تم افتتاح 4 شعب هي الكهرباء المنزلية، البناء والاشغال العامة، اللحامة والحدادة و النجارة، فضلا عن نفس التخصصات في السنة الثانية.
ويبلغ عدد المتدربين حاليا 136 متدربا، من بينهم نسبة 24% من البنات و 76 % من البنين.
كما أنه في هذه السنة تم افتتاح قسم في السنة الأولى من الإعدادية الفنية يبلغ تعداده 43 تلميذا مختلطة بين البنات والأولاد.
وفقا للمرسوم رقم 2010-120 الصادر بتاريخ 01/يونيو 2010 يستفيد متدربوا السنة الأولى من منحة تحفيزية قدرها 5000 أوقية ومتدربو السنة الثانية من 10000 أوقية ويخولون شهادة الكفاءة المهنية في نهاية التكوين.
كما يشارك المركز في عدة مشاريع تصب في تحسين أداء المكونين و الرفع من مستوى التكوين المقدم للمتدربين، سمحت بالدخول في الشراكة مع عدة مقاولات صغيرة، وفاعلين خصوصيين ومنظمات غير حكومية ويبلغ شركاء المركز 12 شريكا من الفاعلين المحليين.
وقد تم انجاز وبرمجة عروض تكوين قدمت للشركاء وهي الآن قيد البحث من اجل الحصول على التمويلات الضرورية لتنفيذها.
كما ساهم المركز بشكل فعال في برنامج تزويد المدارس بالطاولات المدرسية حيث أنتج في السنة المنصرمة 1422 طاولة.
ويقوم المركز بتنفيذ تكوينات مستمرة يستفيد منها عشرات الشبان العاطلين و الممتهنين سنويا.
وفي هذا الاطار سيبدأ المركز في الأسابيع القريبة انتقاء المترشحين لتكوين 70 شابا ضمن برنامج المدرسة-الورشة الذي ينفذه بالشراكة مع المكتب الدولي للشغل.
ويتلقى المركز الدعم و المساندة في مجالات البرامج و التدريب والمتابعة من هياكل قطاع التشغيل و التكوين المهني و تقنيات الاعلام و الاتصال المختلفة، كإدارة التكوين الفني و المهني و معهد ترقية و دعم التكوين الفني و المهني و المفتشية الداخلية، هذه الهيئات تشرف على تنفيذ مشاريع يستفيد منها المركز أحيانا وتدعمه بالبرامج و المعدات و اللوازم أحيانا أخرى.
تقرير: سيدي ولد سيد ابراهيم، رئيس مكتب الوكالة الموريتانية للأنباء