-عقدت اللجنة الجهوية المكلفة بالإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي على مستوى انواكشوط اليوم الثلاثاء اجتماعا ترأسه الوالي وضم ممثلين عن اللجنة الجهوية المستقلة للانتخابات والمكتب الوطني للإحصاء و ممثلي بعض الأحزاب السياسية.
وخصص هذا اللقاء لدراسة المراحل التي قطعتها هذه العملية وسبل تفعيل الفترة المتبقية منها .
وياتى هذا الاجتماع تجسيدا لما تقرر خلال اليوم التحسيسي الذي نظمته اللجنة الوزارية المكلفة بالمسلسل الانتخابي الديمقراطي مع الأحزاب السياسية يوم السبت الماضي وتقرر فيه انعقاد اجتماعات دورية بين ممثلي الأحزاب السياسية والإدارة الإقليمية وممثليات اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات على المستوى الجهوي لمناقشة كافة القضايا الميدانية المتعلقة بالإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي.
وأكد الوالي في الكلمة التي افتتح بها هذا الاجتماع، على التزام السلطات الإدارية المحلية بالتوجه العام للبلد الذي يحتم الشفافية والاستقامة ونبذ ممارسات الماضي واعتماد الحياد.
وأوضح أن هذا الاجتماع يهدف إلى تقييم ما تم خلال المراحل الماضية من عمليات الإحصاء ومتابعة ما تبقى منه من خلال مواكبة السلطات الإدارية واللجنة الوطنية للانتخابات والأحزاب السياسية للعملية بالتحسيس ،خاصة وان التشكيلات السياسية معنبة مباشرة بالمواطنين .
وأضاف أن هذا الإحصاء رغم النتائج المشجعة التي وصل اليها175 180 شخصا مسجلا حتى يوم أمس ،ألا أن هناك بعض المشاكل الملاحظة على هذه العملية كمشكل الترحيل ونقل الأشخاص من مدن إلى اخرى، الامر الذي تطلب من السلطات الإدارية أن تتدخل فى كثير من الأحيان عبر اتخاذها الإجراء المناسب، وخاصة عندما لاحظت ان بعض المنازل قد سجل فيه أكثر من العدد الطبيعي ،وأدى إلى معاقبة العدادين الذين سجلوا بشطط .
وفى تدخلانهم ركز ممثلو الأحزاب السياسية على جملة من القضايا ، منها ما سماه بعضهم فشلا لعمليات الإحصاء على مستوى انواكشوط،خاصة بعض المقاطعات التي مازالت فيها أحياء لم يصلها العدادون حتى الآن ، مثل حي الدار البيضاء،في مقاطعة الميناء،إضافة إلى عدم كفاءة الطاقم الذي يتولى عملية الإحصاء وكونه غير كاف لتغطية هذه العملية ونقص جانب التحسيس وعدم إشراك الأحزاب السياسية . ولاحظ بعضهم أن العديد من المواطنين لم يحصلوا حتى الآن على أوراق
مدنية تمكنهم من التسجيل في هذا الإحصاء،مطالبين الإدارة بضرورة إيجاد حل لهذه القضية من خلال تمديد الفترة الزمنية المخصصة لحصول هؤلاء على الأوراق .
وأبدى البعض امتعاضه من أن العاصمة قد أفرغت من سكانها بسبب ما قال انه “الترحيل الجاري ليل نهار وعلى مرأى ومسمع من الإدارة مما يعيد البلاد إلى عصور التناحر القبلي والصراعات الطائفية في ظل سماح الإدارة بالترشحات المستقلة التي تذكي وتنمي هذه الصراعات “.
وطالب بعض ممثلي الأحزاب بضرورة استشارته في كل ما يتعلق بالإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي وخاصة أثناء فترة التمديد حتى يراقبوا عن كثب عمليات العد الميدانية ويبلغوا الشكاوى أن حصلت خروقات إلى السلطات الإدارية .
وفى رده على تدخلات الأحزاب السياسية وبخصوص من لم يحصلوا على الأوراق المدنية أكد الوالي أن هناك طرقا إدارية وقانونية يجب أن تتوفر فيمن يتقدم للحصول على هذه الوثائق وانه لايمكن بأي حال من الأحوال اختصارها أو تجاوزها .
وبخصوص التشاور مع الأحزاب السياسية حول الإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي أوضح الوالي انه وبالرغم من عدم وجود ما يلزم الإدارة بذلك قانونا، الا أنها ستواصل العمل مستقبلا بذلك مع ممثلي الأحزاب السياسية .
وقال أن منع أو مراقبة السكان المسافرين من العاصمة أو داخل مقاطعاتها غير عملية ولا تستند إلى غطاء قانوني تتكئ عليه، مبرزا أن المتاح في هذا المنحى هو تبليغ السلطات المحلية حتى تتأكد من ان هذا الشخص مقيم أكثر من ستة اشهر، وهي الإقامة التي نص عليها تعميم من وزارة الداخلية