انطلقت اليوم الأربعاء في انواكشوط أشغال ورشة لإعداد برنامج ترقية الطاقة الهوائية في موريتانيا، تنظمها وزارة الطاقة والنفط بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية والصندوق الدولي للبيئة.
و تهدف هذه الورشة إلى تسليم الدراسة نصف المرحلية المتعلقة بتشييد محطات للطاقة الهوائية في كل من انواكشوط بسعة 15 مم وانواذيبو 5م وروصو 5م .
و قد انطلقت أول دراسة تقييمية لهذا البرنامج على مستوى مدينة انواذيبو سنة 1999 بتمويل من البنك الدولي في إطار مشروع الدعم لإصلاح قطاعات المياه والصرف الصحي والطاقة.
وقد أكد المستشار الفني لوزير الطاقة والنفط السيد شيخنا ولد أحمد في كلمة بالمناسبة، أنه بناء على النتائج المرضية التي تم الحصول عليها بموجب هذه الدراسة و الاتصالات التي جرت مع صندوق الأمم المتحدة للتنمية والصندوق الدولي للبيئة تبين أنه من الأنجع توسعة هذا المشروع ليشمل مدينتى انواكشوط وروصو لما تتمتعان به من مخزون هوائي صالح للاستغلال، مبرزا أن من شأن ذلك أن يسهم في تلبية الطلب المتزايد في مجال الكهرباء خاصة أن هاتين المدينتين موصولتان بشبكة ماننتالي للكهرباء.
وأضاف في هذا الصدد أن بلادنا تولي أهمية خاصة للطاقات المتجددة تجسدت في مصادقتها سنة 2004 على الاستراتيجية الوطنية للطاقة وتقليص الفقر مبينا أن أحد ابرز محاور هذه الاستراتيجية يهدف إلى ترقية وتعميم الطاقات الجديدة.
و أعرب ممثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية عن ارتياحه لإشراك برنامج الأمم المتحدة للتنمية في هذا النوع من النشاطات مبرزا أن تحسين نفاذ المواطنين إلى الطاقات المتجددة يدخل في صميم تحقيق أهداف الألفية للتنمية.
وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم مما تتوفر عليه موريتانيا من موارد هائلة للطاقة الكهربائية والشمسية فقد ظلت هذه الطاقات لا تمثل إلا جزءا يسيرا من الاستهلاك الوطني والى أن السبب في ذلك يرجع إلى ارتفاع تكاليف الاستثمار في هذا المجال وغياب إطار ملائم للتمويل.
و قد أفضى الارتفاع المتزايد لأسعار المحروقات على المستوى الدولي وما سجل من تقدم في مجال التكنلوجيا إلى إتاحة الفرصة لإدماج الطاقة الهوائية في الحياة اليومية.