نظمت اليوم الأربعاء بانواكشوط دورة تكوينية لصالح رؤساء مكاتب التصويت على مستوى مقاطعات انواكشوط التسع.
ويشرف على التكوين خلال هذه الدورة التى تدوم يوما واحدا مسؤولون من وزارة الداخلية والبريد والمواصلات، ويستهدف تأطير رؤساء مكاتب التصويت خلال الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقررة في 25 يونيو الجاري.
وسيشمل تكوين المشاركين مجالات المستلزمات الضرورية للاقتراع وإعداد المحاضرالانتخابية وكيفية التعامل مع الأطراف المشاركة في عمليات الاقتراع من ممثلين للأحزاب السياسية ومراقبين محليين ودوليين إضافة إلى طريقة التعامل مع الصحافة في سعيها للحصول على المعلومات.
وقد أكد الوالي المساعد لولاية انواكشوط أن هذه الدورة ستتبعها دورة أخرى لصالح أعضاء المكاتب على مستوى مقاطعات انواكشوط في 23 من الشهر الجاري، مطالبا رؤساء المكاتب بالاستفادة من هذه الدورة مبرزا أهميتها لتكملة النقص وتعويض الغياب الذي قد يحصل خلال دورة اليوم.
وقدم مدير ترقية الديمقراطية والمجتمع المدني في وزارة الداخلية، عرضا تناول المستجدات التي طرأت على النظام الانتخابي الموريتاني وخصوصا اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ودورها في عمليات الاقتراع وكيفية تعامل رؤساء المكاتب مع هذه الهيئة باعتبارها تتولى الرقابة والإشراف على جميع العمليات الانتخابية.
وطالب رؤساء المكاتب بضرورة التعامل بحياد وشفافية ضمانا لحق المصوتين ضدالدستور، وضرورة تفهمهم للأخطاء البسيطة والناتجة عن عدم تمرس المواطن على الطرق الجديدة لعمليات الاقتراع وخاصة كيفية التعامل مع البطاقة الوحيدة التي تطبق لأول مرة في موريتانيا، مبينا في هذا الصدد الميزات التي تضمنتها هذه البطاقة بما فيها تسهيل عمل مكاتب التصويت وتوفير الوقت لهم والمساهمة
في التخفيف من الضغوط التي يمارسها عادة أصحاب النفوذ في مثل هذه المناسبات على المواطن البسيط .
تجدر الإشارة إلى أن النظام الانتخابي الموريتاني شهد عدة تعديلات مهمة منذ تغيير الثالث من أغسطس 2005، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة الانتقالية.
وتم في هذا السياق إنشاء لجنة انتخابية وطنية مستقلة تؤدي دور الرقابة والإشراف على جميع المراحل الانتخابية واعتماد البطاقة الوحيدة وتعديل بعض النصوص الأخرى حتى تنسجم مع الروح الجديدة للإصلاحات الديمقراطية التي تعرفها البلاد.