نظم المركز الوطني لنقل الدم بعد ظهر اليوم الثلاثاء تظاهرة بمناسبة إحياء اليوم العالمي للتبرع بالدم الذي تخلده بلادنا يوم غد 14 يونيو على غرار المجموعة الدولية تحت شعار “أنا اتبرع بدمي وأنتم؟.
ويأتي تخليد اليوم العالمي للتبرع بالدم في وقت تحتاج فيه المصالح الصحية في موريتانيا إلى ما بين 80 الى 100 متبرع يوميا في حين لا تتوفرهذه المصالح الا على نسبة 20 % من هذا العدد، وفي حين تستوجب فيه إتاحة الدم المأمون للمواطنين مزيدا من المتبرعين طوعيا بانتظام ودون مقابل .
وقد ألقى السيد سعدنا ولد ابحيده ، وزير الصحة والشؤون الاجتماعية كلمة بهذه المناسبة ابرز فيها أن تخليد هذا اليوم يأتي في ظرفية متميزة يشهد فيها قطاع الصحة والشؤون الاجتماعية إعادة تأهيل للمستشفيات في عواصم الولايات وتزويدها ببنوك للدم وبالطواقم البشرية المتخصصة، مبرزا ان هذه البنوك ما زالت تعاني من نقص حاد في عدد المتبرعين وفي نوعياتهم .
واكد السيد سعدنا ولد ابحيده على أهمية التبرع بالدم لإنقاذ الأرواح بصفة عامة وأرواح الفئات الأكثر تضررا بصفة خاصة كالنساء والأطفال ،
مبينا أن بلادنا تعاني من شح كبير في عدد المتبرعين بالدم ، حيث يوجد عشرات الأشخاص المعرضين للموت يوميا بسبب نقص هذه المادة خاصة مع تنامي حوادث السير وتجذر العقليات الخاطئة.
ودعا الدكتور محمد عبد الله ولد بلاهي،مدير المركز الوطني لنقل الدم بهذه المناسبة المواطنين الى التبرع بالدم لإنقاذ الأرواح البشرية مثمنا جهود الذين تبرعوا في الماضي .
وأضاف أن المركز الوطني لنقل الدم يحتاج إلى 25000 ألف متبرع في السنة للتمكن من أداء رسالته في حين لايتوفر إلا على 5000 متبرع من هذا العدد .
وتجدر الإشارة إلى ان جهود المركز الوطني لنقل الدم مكنت خلال 2005 من إنقاذ 3559 شخصا تمثل النساء الحوامل نسبة 30 % منهم، والى أن كل شخص يبلغ من العمر 18 الى 60 سنة وفي صحة جيدة يمكنه التبرع من ثلاث إلى أربع مرات في السنة دون اي خطر على صحته .
ويوفر هذا المركز لكل متبرع،نتائج فحوص مجانية خلال عشرة ايام من تاريخ التبرع ويحصل المتبرع للمرة الثانية على بطاقة تخوله الحصول على الدم متى احتاجه أو احتاجه احد افراد أسرته .
ويقوم المركز الوطني لنقل الدم بتأهيل الدم بعد جمعه فحصا وحفظا في انسب الظروف قبل ان يتم تسليمه للمريض الذي يحتاجه بوصفة الطبية.
وقد سلمت في نهاية الحفل شهادات تقديرية للمتبرعين الثمانية الأكثر تبرعا .
وجرى الحفل بحضور وزراء الثقافة والشباب والرياضة والوزير المكلف بمحاربة الأمية وبالتوجيه الإسلامي والتعليم الأصلي والوظيفة العمومية والعمل والأمين العام لوزارة الصحة والشؤون الاجتماعية ورئيس الجمعية الموريتانية للمتبرعين بالدم وشخصيات أخرى .