أفتتحت اليوم الاربعاء بفندق في نواكشوط، ورشة المصادقة على الدراسة المتعلقة بالاطار المؤسسي والقانوني للحد من مخاطرالكوارث الطبيعية في موريتانيا، تنظمها وزارةالبيئة والتنمية المستدامة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للتنمية.
وتجمع هذه الورشة على مدى يوم واحد خبراء قطاعات الداخلية واللامركزية والزراعة والبيطرة والمياه والصيد والنفط والطاقة والمالية اضافة الى المجتمع المدني.
وأوضح الامين العام لوزارةالبيئة والتنمية المستدامة السيد مادي ولدالطالب في كلمة القاها بالمناسبة أن بلادنا بادرت كسائر بلدان المنظومة الدولية الى وضع أليات مؤسسية وتشريعية من شأنها رصدوتسيير مخاطرالكوارث التي تتعرض لها،مبرزا في هذاالسياق أن حجم التحديات الراهنة وطبيعتهاالملحة تفرض علينا الحيطة والحذرفي اتخاذالقرارات الهامة وتنفيذالسياسات الطموحة والهادفة الى بناء دولة راقية يسعد فيها كل مواطن بالامن والرخاء.
وقال ان قطاع البيئة والتنمية المستدامة قام بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للتنمية منذ 2013 وبدعم من مبادرة التأهيل للحد من الكوارث”كادري” بانجاز دراستين،تتعلق الاولى بتقييم القدرات الوطنية للحد من الكوارث والثانية حول تحليل الوضع في البلاد.
وأضاف أن الدراستين أبرزتا غياب اطارمؤسسي قوي يتكفل بتسيير الاخطارالناجمة عن الكوارث الطبيعية ونصوص تشريعية تنظيمية تحدد تسييرها وما يترتب عليها بالاضافة الى تداخل الاختصاصات وعدم التنسيق والتشاور والشراكة بين مختلف الفاعلين في المجال.
وأشار الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة للتنميةالمساعد في بلادنا السيد جوزي ليفي الى أن موريتانيا بحكم موقعها الجغرافي تتعرض للعديد من الاثار المهد مة في بيئة هشة.
وأضاف أنه لمواجهة هذه الظاهرة،بادرت موريتانيا باعتمادالعديد من الاستراتيجيات والمبادرات لصالح البيئة وتاقلم السكان في وجه الكوارث بمختلف انواعها وأن اشكالية المحافظة والحد من مخاطرالكوارث تتصدرمركزاهتمامات السلطات الوطنية.
وقال ان الحكومة بالتعاون مع وكالات نظام الامم المتحدة ومن ضمنها برنامج الامم المتحدة للتنمية بدات منذ 2013 بدورة دراسات وأبحاث من أجل دعم موريتانيا في جهودها لوضع اطار وطني للحد من مخاطرالكوارث ،مما أدى الى تنفيذ مسلسل متواصل من 2013 الى سنة 2015 في اطار هذه الشراكة بين نظام الامم المتحدة وموريتانيا والتي أسفرت عنها هاتين الدراستين موضوع الورشة الحالية.
واكد مديرالتقنين ورقابة الشرعية بوزارةالبيئة والتنمية المستدامة السيد محمد ولد عبد القادر للوكالةالموريتانية للانباءأن موريتانيا صادقت عام 2007 على الاستراتيجيةالوطنية للحد من الكوارث الطبيعية تمشيا مع الاتجاه الدولي الحديث المنبثق عن مؤتمرالامم المتحدة حول الكوارث الطبيعيةالمنعقد في مارس 2005 بمدينة”سانداي”اليابانية .
وبين أنه بناءعلى مجموعة من الاستشارات والدراسات التي قامت بها وزارة البيئة والتنمية المستدامة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للتنمية،تبينت ضرورة مراجعة واعادة صياغة الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية نتيجة لعدة اسباب أبرزها غياب اطارمؤسسي يتكفل بتسيير اشكالية الكوارث وغياب التشريعات والنظم المنظمة لهذاالمجال وضعف الشراكة بين الفاعلين في مجال تسيير هذه الكوارث.
وجرى حفل افتتاح الورشة بحضور الامينين العامين لوزارتي الزراعة والبيطرة وشخصيات عديدة أخرى.