AMI

وكيل الجمهورية يصدر بيانا حول الظروف التي أحيل فيها بعض المتهمين إلى النيابة العامة

أصدر وكيل الجمهورية لدي محكمة ولاية نواكشوط، مساء اليوم الأحد، بيانا سلط فيه الضوء علي الظروف التي أحيل فيها إلي النيابة العامة بعض المتهمين مؤخرا، وجاء في البيان ما يلي:

“أثيرت خلال الأيام القليلة الماضية ضجة كبري حول الظروف التي أحيل فيها الي النيابة العامة بعض المتهمين.

وتمثلت هذه الضجة في مزايدات ومغالطات قامت بها أطراف بهدف قلب الحقائق والتشويش علي الرأي العام الوطني والدولي.

ومن أجل كشف الحقيقة ووضع الأمور في إطارها الصحيح تضع النيابة العامة بين يدي الصحافة والرأي العام التوضيحات التالية:

لقد اعتقلت الضبطية القضائية مجموعة من الأشخاص علي خلفية معلومات عن وجود خلية مرتبطة بتنظيمات تمتهن العنف وتمارسه بشكل عشوائي، وقد شارك بالفعل بعض هؤلاء الأشخاص في العملية الإجرامية التي حصلت في حامية “لمغيطي” وسعى مؤخرا بالتنسيق مع تلك التنظيمات لارتكاب عمليات جديدة علي التراب الوطني.

وأثناء فترة الحراسة النظرية لتلك الجماعة تمت زيارتهم من طرف وكيل الجمهورية، وجرى البحث الابتدائي تحت إشرافه. وتمت إحالتهم يوم 03/07/2006، لاستجوابهم. وحرصا من النيابة العامة علي القيام بدورها في حماية أمن المجتمع ضد من يريد الاعتداء عليه ودورها في تطبيق القانون، فقد تابعتهم في الملف رقم 751/06 وكيفت التهمة الموجهة إليهم انطلاقا من الوقائع ووفقا للقانون بحمل السلاح ضد موريتانيا والمشاركة في تجمع ينشأ بهدف القيام بأعمال إرهابية وتلقي تدريبات في الخارج والتزوير واستعمال المزور والانتماء لجمعيات غير مرخصة، وهي الأفعال المنصوص عليها والمعاقبة بالمواد 67 من القانون الجنائي و2 و 3و 4 و 6 من قانون مكافحة الإرهاب و 149 و 150 من القانون الجنائي والمادة 3 من القانون 64-098 المتعلق بالجمعيات.

وأثناء استجواب المتهمين، الذي جرى في ظروف قانونية وإنسانية لم يكن فيها ما يثير تلك الضجة، أكدوا لوكيل الجمهورية أنهم لم يتعرضوا للتعذيب.

وان الحديث عن إهانات صادرة عن النيابة العامة في حق نقيب المحامين أو غيره من زملائه مخالف للحقيقة وقلب تام لها.

فالنقيب هو من قام بإهانة قضاة النيابة جملة وتفصيلا بالقول والفعل والتهديد والتحدي حيث كان يمد يديه إلي وكيل الجمهورية قائلا وباعلي صوته: “قيدني أتحداك أن تقيدني”، وذلك أمام أعوان القضاء من الشرطة والمحامين وغيرهم كالصحافة، مخالفا بذلك مقتضيات المادة 5 من قانون المحاماة التي تفرض عليه احترام المحاكم والقضاة، ومقتضي اليمين التي تنص عليها المادة 26 من نفس القانون.

ولم يتوقف عند هذا الحد بل قام بتحريض صريح وضمني للصحافة وأهالي المعتقلين، بغية التشويش وعرقلة سير العدالة.

وبالرغم من ذلك كله فقد أحجم قضاة النيابة عن القيام بما تخوله لهم النصوص تجاه هذا النوع من التصرفات.

وما الإضراب المزعوم الذي أعلن عنه بدعوى الاحتجاج إلا جزء من تلك المزايدات، إذ لم يلتزم به الأمن أعلن عنه ممن كان بالأمس القريب يدافع عن الدولة البوليسية بوصفها”طرفا مدنيا” ضد سجناء الرأي.

وللعلم فان أيا من المحامين الذين أثاروا تلك الضجة لم يكن له توكيل ولا حتى تعهد مكتوب، ولو كان هذا التوكيل موجودا فانه لا يخول أي حق للمؤازرة في طور البحث الابتدائي والتحقيق أمام النيابة ولا إبان المثول الأول أمام قاضي التحقيق.

وان النيابة العامة اذ تضع الرأي العام في الصورة الحقيقية لما جري، لحريصة علي إلزام الجميع باحترام المؤسسة القضائية والتزام السكينة والوقار الواجبين في التعامل معها وذلك دون انتقاص من حقوق الدفاع ولا نيل من دور أعوان القضاء.

كما أنها تؤكد للجميع احترامها لحقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق المتهمين بصورة خاصة لاقتناعها بذلك من جهة ولكونه واجبا عليها من جهة أخري.

وهي في هذا السبيل تتقبل النقد البناء في حدود اللياقة والقانون.

وكيل الجمهورية

بنعمر ولد فتي”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد