AMI

الوضعية العامة للتعليم في الحوض الغربي والجهود المبذولة لتحسين أدائه ونتائجه

يكثر الحديث هذه الأيام، لدى سكان ولاية الحوض الغربي عن بوادر تحسن في أداء التعليم، يتجلى في تغطية أفضل للبنية التربوية وتغيب أقل للمدرسين و ظهور أنشطة ثقافية و رياضية غابت عن المدارس منذ فترة طويلة.

و يرجع الفضل في ذلك إلى الجهود التي يبذلها والي الحوض الغربي السيد مولاي ابراهيم ولد مولاي ابراهيم منذ بداية السنة الدراسية حيث أشرف ضمن جولة قادته إلى مقاطعات الولاية، على عملية تشاور مع جميع أطراف العملية التربوية، (الحكام والعمد و المكاتب التنفيذية لرابطات آباء التلاميذ و المفتشين و مديري المدارس التعليمية والمدرسين) في مقاطعات الولاية الأربعة حيث قام بشرح الوضعية العامة للتعليم في كل مقاطعة و كشف عن تدني المستويات والنتائج و ضرورة تكاتف جهود كل الأسرةالتربوية من أجل رفع أداء و نتائج التعليم في الولاية.

واستدل بنتائج مسابقة دخول السنة الأولى إعدادية وامتحان شهادات ختم الدروس الإعدادية والباكلوريا للسنوات الثلاث الماضية، التي رغم أنها تظهر تحسنا مستمرا على العموم، تظل في نظره متدنية.

وكانت هذه الاجتماعات فرصة لتشاور موسع مع كافة الأطراف حيث تم تشخيص جميع المعوقات والعراقيل واقتراح الحلول المتاحة لتجاوزها.

وكان الوالي الذي يصدر تعليماته، عقب كل اجتماع، إلى مديري المؤسسات بوضع خطة عمل واضحة الأهداف والمراحل لتحسين الأداء في مؤسساتهم ويحث المفتشين على القيام بدورهم في الرقابة و المتابعة والتأطير والتفتيش، كما تفهم ضعف الوسائل المادية واللوجستية لديهم، ووعدهم بتسخير ما لديه من وسائل لتمكينهم من أداء دورهم كاملا.

و بناء على تشخيص كل الأوضاع الميدانية من نقص في المدرسين والبنية التحتية والمستلزمات والأداء العام، و مختلف مقترحات الحلول، وبعد أن أظهر جميع الشركاء تجاوبهم واستعدادهم للعب دورهم كاملا من أجل النهوض بالعملية التربوية، وضعت الولاية خطة عمل لتحسين أداء و نتائج التعليم في الولاية.

إثر ذلك ترأس السيد الوالي، في مدينة لعيون، ورشة دعا إليها حكام المقاطعات الأربعة، و جميع عمد البلديات (27 عمدة) و رؤساء المصالح الجهوية للتعليم، والثقافة و الصناعة التقليدية، والشباب والرياضة، والمفتشين المقاطعيين والمكاتب التنفيذية الجهوية و المقاطعية لرابطات آباء التلاميذ و منظمات المجتمع المدني المختصة و أطر التعليم المتقاعدين في الولاية، لمراجعة خطة الولاية لتحسين أداء ونتائج التعليم والمصادقة عليها و إعلان انطلاقها.

وفي خطاب افتتاح هذه الورشة ذكر السيد الوالي أن هذه الخطة جاءت تمشيا مع التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية و التعليمات المباشرة التي أصدرها وزيرالتهذيب الوطني، الذي اطلع على الخطة خلال اجتماعه بالأسرة التربوية في مدينة لعيون الأيام الماضية و أكد دعمه لها.

و كان كل المشاركون متحمسين لإسهامهم في إنجاح هذه الخطة التي شكروا السيد الوالي عليها باعتبارها جهدا واهتماما غير مسبوق بهذا القطاع الذي هو بأمس الحاجة إلى العناية و الرعاية.

وعن هذه الخطة توجهنا إلى المدير الجهوي للتعليم السيد محمد صمب سيدنت فسألناه عن هذه الخطة فأجاب مبينا أن هذه الخطة المتكاملة تهدف إلى تحسين أداء و نتائج التعليم الأساسي و الثانوي عن طريق محاور متعددة، منها ما هو قصير المدى، و منها ما هو متوسط و طويل المدى، و هي مبنية على أفضل استغلال للوسائل المتاحة و ابتكار حلول خلاقة لتجاوز النقص الحاصل في الوسائل.

وتشمل هذه الخطة المفصلة الأنشطة التي ينبغي القيام بها و المعنيون بتنفيذها والجدول الزمني لذلك ووسائل تنفيذها مع آليات المتابعة و التقييم. و يمكن تلخيص هذه الخطة في المحاور التالية:

1 – تحقيق أفضل تغطية تربوية بالطاقم المتوفر والعمل على وضع حد نهائي لجميع أنواع التغيب غير المبرر.

2 – الحرص على تنفيذ البرامج المقررة بالطرق التي تضمن أفضل تحصيل للتلاميذ عن طريق التطبيق الإلزامي للممارسات التعليمية الحميدة من تحضير و تخطيط للدروس والأعمال المنزلية الإلزامية والتقييم المستمر…

3 – تحسين أداء المعلمين عن طريق المتابعة و التأطير و التقييم المستمر وتحفيزهم بتكريم المتميزين منهم نهاية السنة الدراسية، و كذلك مسايرة المتعاقدين لتحسين خبرتهم و مردوديتهم.

4 – دراسة و تشجيع جميع التجميعات الممكنة للمدارس غير المكتملة والتنفيذ الفوري لما أمكن منها بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية.

5- رفع نسبة التمدرس عموما و الحد من التسرب المدرسي عن طريق تحسين الخدمة التعليمية والتجميع الذي يوفر مدرسة ابتدائية مكتملة ويقضي على خطر انقطاع الأطفال عن الدروس بسبب عدم وجود مستوى معين في مدرستهم.

6 – دعم الأقسام النهائية بتنفيذ دروس تقوية عامة و في مواد محددة وللتلاميذ الأكثر احتياجا بغية تحسين نتائج الولاية في المسابقات الوطنية النهائية.

ومما يعزز أملنا في نجاح هذه الخطة هو تعاون جميع الشركاء في تنفيذها كل من موقعه حيث تشارك السلطات الإدارية: الوالي، الحاكم و العمد في الرقابة والمتابعة و كذلك في توفير الوسائل اللوجستية لتمكين المفتشين من تكثيف المتابعة والتأطير والتقييم في مقاطعاتهم وبلدياتهم.

7 – خلق فضاء ثقافي و رياضي بإنشاء أندية ثقافية و رياضية في المؤسسات الثانوية وفي المدارس الابتدائية المكتملة و خلق منافسات بين المدارس لدعم مواهب الأطفال وتوسيع آفاقهم المعرفية”.

و عن النتائج الفعلية التي تحققت حتى الآن قال السيد المدير الجهوي: “إن النتائج لا تتحقق في وقت واحد ولا بسرعة فالعملية تراكمية وتتطلب بعض الوقت لكنناأخذنا نلمس فعليا بعض النتائج الأولية مثل :

1 – إنجاز أفضل استغلال ممكن للأشخاص، و بالتالي لدينا الآن تغطية أفضل تلبي معظم ما تتطلبه البنية التربوية الحالية.

2 – النقص الملحوظ في الغياب على مستوى المدرسين والتلاميذ والذي أصبح يتحدث عنه الآباء والناتج عن تكثيف الرقابة والمتابعة حيث المدارس تنتظر الآن زيارة مفاجئة في كل يوم من المفتش أو من المديرأوالسلطات الإدارية المحلية أو الجهوية.

3 – كل المدارس تمتلك الآن أندية ثقافية و فرق لكرة القدم و قد بدأت فعلا التصفيات التي ستقود إلى تنافس الفرق المقاطعية الفائزة على كأس الوالي في عاصمة الولاية نهاية السنة الدراسية.

4 – في الكثير من المدارس تنفذ الآن دروس تقوية لصالح السنوات النهائية بتطوع من المعلمين والأساتذة أحيانا و بتعويض من الآباء أحياناأخرى.

5 – تقام أيام تربوية و دروس نموذجية في الكثير من المدارس في المقاطعات الأربعة وتصل كل هذه الأنشطة في تقارير إلى الإدارة الجهوية وإلى اللجنة الدائمة للمجلس الجهوي للتعليم التي يرأسها مستشار الوالي للشؤون الإدارية.

6 – تفعيل المكاتب التنفيذية لرابطات آباء التلاميذ و تكميل جميع هيئاتها والتي تم تزويدها بوثيقة تعرفها بالدور المنوط بها ضمن تعميم شامل للسيد الوالي يبين الدور المنوط بكل أطراف العملية التربوية وآليات التعاون والتكامل بينها والذي تم توزيعه على الجميع.

7 – تفعيل دور الآباء أدى إلى تحملهم مسؤولياتهم و إسهامهم في ترميم أواستصلاح بعض البنية التحتية مثل: النوافذ والأبواب في إعدادية لعيون 2 و مدرسة بنت خويلد وغيرها و مثل إقامة سياج على ثانوية تامشكط وعلى بناية المفتشية بنفس المدينة..

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد