الجمعية الوطنية تصادق على مشروع قانون يتعلق بالبرنامج التعاقدي الموقع بين الدولة الموريتانية والمؤسسة الوطنية لصيانة الطرق
صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها صباح اليوم الثلاثاء برئاسة نائب رئيسها السيد لمرابط ولد بناهي على مشروع القانون المتعلق بالبرنامج التعاقدي الموقع بين الدولة الموريتانية والمؤسسة الوطنية لصيانة الطرق بتاريخ 21 دجمبر 2015 والممتد خلال الفترة 2016/2018.
وذكر وزير التجهيز والنقل السيد محمد ولد خونه في مستهل تقديمه لمشروع القانون أمام السادة النواب بأن الدولة سبق وأن قامت بإبرام خمسة برامج تعاقدية مع المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق،مكنت هذه الأخيرة من إتقان فنيات الصيانة الطرقية وتفعيل هياكلها،مشيرا إلى أن ذلك أقنع الحكومة بأهمية تجديد هذا البرنامج التعاقدي مع هذه المؤسسة خلال الفترة ما بين 2016/2018.
وأوضح بأن شبكة الطرق المشمولة بالصيانة من خلال البرنامج الحالي تمتد على طول 1093 كلم من الطرق الرملية المدعمة بالإضافة إلى 5111 كلم من الطرق المعبدة منها 1300 كلم قيد الإنجاز، أي بزيادة 18% بالمقارنة مع الشبكة المعنية في البرنامج التعاقدي المنصرم.
وأضاف أن المبلغ الإجمالي الضروري لضمان الصيانة المناسبة والدائمة لهذه الشبكة حدد ب 18 مليار أوقية كحد أدنى،وذلك استنادا إلى التشخيص والمعاينة التي قامت بها المصالح المختصة،مشيرا إلى أن تمويل هذا البرنامج تتحمله الدولة الموريتانية ويمكنها أن تطلب من شركائها في التنمية المساهمة في تكاليفه.
وأشار وزير التجهيز والنقل إلى أن دفتر الشروط يلزم المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق بالقيام بصفة مستمرة بمهام: إزالة الرمال عن الطرق أو تثبيتها وبالصيانة الجارية ذات الطابع الدائم والمتكرر، و الصيانة الدورية المبرمجة للطرق المعبدة؛ ولامركزية نشاطات صيانة الطرق وذلك بوضع نقاط صيانة في عدة أماكن داخل البلاد.
وتباينت آراء السادة النواب خلال مداخلاتهم بشأن البرنامج التعاقدي بين الحكومة والمؤسسة الوطنية لصيانة الطرق، ما بين من يعتبره برنامجا طموحا يشكل استجابة متناسبة مع الحاجيات المتصاعدة لصيانة الطرق، ومن يراه برنامجا متواضعا لا يوفر الضمانات المطلوبة للمحافظة على الاستثمارات الحاصلة في مجال الطرق وما يرتبط بذلك من محافظة على سلامة أرواح وممتلكات مستخدمي الشبكات الطرقية.
وأهاب النواب بالحكومة عدم التخلي عن هذه المؤسسة ومنحها الوسائل الضرورية لاستمرارها من دون السماح لها باحتكار المجال في وجه المقاولات الخصوصية، وطالبوا المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق بالوفاء بالتزاماتها والانتشار في مختلف أرجاء الوطن لإصلاح وصيانة مختلف الاختلالات التي يمكن أن تظهر في الشبكة الطرقية في أسرع وقت ممكن وتنفيذ أشغال الصيانة طبقا للمواصفات المحددة،مشيرين إلى أنه من غير المقبول أن تتعطل بعض المقاطع الطرقية وتبقى لعدة أشهر من دون صيانة.