بدأت بلادنا تخطو خطواتها الأولى نحو إرساء مؤسسات ديرمقراطية حقيقية فى البلد من خلال بدء الإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي وتنصيب اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات و اللجان المتفرعة عنها.
وعلى مستوى ولاية غورغول، عمد العدادون على تكثيف نشاطهم فى بلدية أوبلديتين علي مستوي كل مقاطعة للانتهاء منها أولا قبل مواصلة الزحف الى بلديات أخرى.
وقد مكن الأسبوع الأول من انطلاقة العملية، حسب مراسل الوكالة الموريتانية للأنباء من إحصاء 9597 شخصا على مستوى 24 مكتبا من اصل 152 مكتبا التى تضمها الولاية.
وأوضح المنسق الجهوى للإحصاء فى لقاء مع مراسل الوكالة الموريتانية للأنباء ان هذه الحصيلة تعد ايجابية، و أضاف أن ممثلي الأحزاب السياسية لديهم هم الآخرون اعتراضاتهم التى عبروا عنها خلال اجتماعا مع الإدارة واللجنة الجهوية المستقلة للانتخابات.
وتتمحور هذه الاعتراضات حول السير البطيئ للعملية وعدم تناسب أوقات مرور العداد مع تواجد أعضاء الأسرة.
كما تحدثوا عن المشاكل المتعلقة بالحالة المدنية، وفى السياق نفسه تحدث ممثل الاتحاد الوطنى للديمقراطية والتنمية عن خيبة أمله من الطريقة التى يجري بها الإحصاء.
أما ممثلة الجبهة الشعبية، فقد أوضحت أن مناضليها تم إحصاءهم بشكل طبيعي فى حين اعترضت بعضهم مشاكل للحصول على بطاقات التعريف.
وبدوره لاحظ ممثل حزب الحرية والعدالة والمساواة انه على مستوى ضفة النهر ستقصى فيئة عريضة من السكان من المشاركة فى المسار الانتخابي نظرا لكونها لاتتوفر على أوراق الحالة المدنية مشير االى وجود 2000 بطاقة تعريف وطنية ينتظر سحبها.
وعن المشاكل التى اعترضت العدادين خلال العمل الميداني، أوضح المنسق الجهوى للإحصاء الانتخابي أن المواطنين لم يكونوا معبئين بالشكل الكافي وهو نقص يعزيه الى عدم اضطلاع الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني بدورهم التأطيري والتوجيهي بالإضافة الى عدم وعي المواطنين بأهمية الإحصاء جيث ينتظرون نهاية الفترة المحددة للإقبال بكثرة مشكلين بذلك ضغطا على المشرفين على العملية.
وينضاف الى ماتقدم مشكلة التواصل الخطابي أثناء مرور العداد للإحصاء أو الترقيم.
وعن الاعتراضات الموجهة للعملية من طرف ممثلي التشكيلات السياسية، قال أنها تمت دراستها أثناء لقاء ثلاثي وتقرر اتخاذ الاجراءا ت المناسبة حيث ستقوم الإدارة الجهوية للحالة المدنية بتصحيح الأخطاء المسجلة على وثائقها وإعداد وثائق لمن لا يتوفر عليها مع مراعاة الصرامة والدقة والشفافية.
أما الإدارة الجهوية للأمن الوطني فقد أعلنت أنها ستقوم قريبا بتوزيع بطاقات التعريف التى بحوزتها.
و قد أدخل العدادون من جانبهم تعديلا على برنامج عملهم بحيث يتناسب مع أوقات تواجد الأسرة واستعانوا بعناصر زودتهم بها الإدارة لتسهيل التواصل الخطابي مع المواطنين.
وبهذا تكون جميع النواقص والاعتراضات المسجلة من لدن شركاء العملية قد تم التغلب عليها.