سلط السيد محمد عالي ولد سيدي محمد وزير الطاقة والنفط، الضوء خلال مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم السبت في نواكشوط، علي اتفاق دبي بشأن عقود تقاسم الإنتاج النفطي الذي تم في 25 مارس الماضي بين بلادنا وتجمع الشركات النفطية الذي تقوده شركة وود سايد.
وتم توقيع هذا الاتفاق في السادس يونيو الجاري من طرف وزير الطاقة والنفط وممثلي هذه الشركات وصادقت عليه الحكومة في مجلس الوزراء الأخير واعتمده المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية في الثامن من نفس الشهر.
وقال وزير الطاقة والنفط انه انطلاقا من تعليمات السلطات العمومية والالتزام بتبني الشفافية في الشأن العام فقد جري استدعاء الصحافة الوطنية والدولية لإطلاعها علي تطور ملف هذا الاتفاق الذي وضع حدا للخلاف الذي كان قائما بين موريتانيا وهذا التجمع والمتعلق بملحقات تقاسم الإنتاج النفطي في مقاطع “أ” و”ب” و “ج2″ و”ج 6” مبرزا ان من اهم نتائج هذا الاتفاق، تعليق تلك الملحقات وإلغائها تماما بمجرد المصادقة علي العقود المعدلة.
وأضاف السيد محمد عالي ولد سيدي محمد، ان النقاط التي تم الاتفاق عليها في دبي تتلخص في إلغاء تام للملحقات وتحديد المساحات المعادة للحكومة الموريتانية التي تضمنتها عقود التقاسم والمتعلقة بتمديد فترات التنقيب وترتيبات أخري غيرت جذريا العقود الأصلية موضحا ان هذه النقاط شملت كذلك ان يدفع المتعاقد مبلغ 100 مليون دولار الي الحكومة الموريتانية موجه الي الصندوق الوطني لعائدات النفط شأنه في ذلك شأن جميع العائدات النفطية الوطنية وان يقوم المتعاقد كذلك بمجرد توقيع
عقود تقاسم الانتاج النفطي مع موريتانيا باستثمارات في التنقيب تتم تغطيتها لاحقا عندما يكون هناك استغلال وعائدات نفطية وفي حالة انعدام ذلك يتولي المتعاقد الخسارة.
وأوضح الوزير في هذا الصدد،ان الاتفاقية المعدلة نصت كذلك علي ان 60% من العائدات مخصصة لتغطية تكاليف التنقيب والاستغلال خلال ثلاث سنوات، تدرج بعدها فيما يسمي بالربح النفطي، مبرزا ان الإنتاج اذا كان في حدود 25 ألف برميل الي 75 ألف برميل يوميا تكون حصة موريتانيا 35% ويقسم الباقي بين الشركاء بما فيهم الشركة الوطنية للمحروقات.
وأشار وزير الطاقة والنفط الي ان هذا الاتفاق شمل كذلك مكسبا آخر للدولة حيث ستزيد حصتها كلما زاد سعر البرميل علي 55 دولارا بنسبة 5% من الزيادة المسجلة في هذا السعر، موضحا ان ذلك كان متاحا للحكومة السابقة عند توقيع العقود الأصلية سنة 1996 وان مردوده كان سيدر أرباحا كبيرة علي الدولة منذ ذلك الوقت.
وتناول وزير الطاقة والنفط موضوع البيئة وانعكاسات الإنتاج النفطي في عرض البحر عليها مبينا أهميتها لموريتانيا إذا تم وضع الثروة السمكية المتجددة التي يجب ان يعتمد الاقتصاد الوطني عليها في الاعتبار.
وبين انه يجب أن لانقبل أن يؤثر استغلال الثروة النفطية غير المتجددة علي المصادر البحرية المتجددة وان ذلك ما راعته الاتفاقية الجديدة من خلال التأكيد علي العودة إلي العقود الأصلية في هذا السياق وتبني الحذر والاحتياط لتفادي حصول أي كارثة بيئية من خلال المراقبة الشديدة لكل التطورات في المنطقة علي مدار الساعة وإيجاد الحلول السريعة لكل طارئ موضحا انه تم الاتفاق في هذا الصدد علي تشكيل لجنة مكلفة بمراقبة البيئة مكونة من الطرفين(الحكومة، الشركات) بتمويل من المتعاقد بمبلغ مليون دولار سنويا دون أن يؤثر ذلك علي الالتزامات التعاقدية لهذا الأخير.
وبخصوص الأرباح التجارية والصناعية قال السيد محمد عالي ولد سيدي محمد أن الملحقات خفضت بعضها وتم الرجوع بشأنها الي العقود الأصلية التي حددتها ب 40 % باستثناء المقطع 3 في المياه العميقة الذي كان موضوع جدل في العقود الأصلية وبقي في حدود 25% طبقا للتصحيح الذي التزمت به الحكومة الموريتانية في سبتمبر 2005.
ولدي تطرقه لتكاليف التخلي او إعادة تأهيل المواقع ابرز وزير الطاقة والنفط إنها لم تكن في العقود الأصلية وعالجتها الملحقات مشيرا إلي أن موريتانيا قامت في هذا السياق بعدة استشارات دولية بينت أن هذه التكاليف بالنسبة للصناعات النفطية الدولية تعتبر في المبالغ المغطاة تخصم بعد ثلاث سنوات من الموعد المحدد لنهاية الاستغلال في الموقع وتودع في حساب خاص يسيره الطرفان وينفق فقط في التخلي وإعادة التأهيل ويكمله المتعاقد في حالة العجز وما فاض منه يوجه إلي حساب اللجنة المكلفة بحماية البيئة.
وأشار في هذا الصدد إلي أن الاتفاق الجديد تضمن أن يفتح كل شريك بدأ في الاستكشاف والاستغلال مركزا علي التراب الوطني يقود منه العمليات النفطية تستفيد منه موريتانيا في مجال التكوين والتبادل التجاري والصناعي .
ورد وزير الطاقة والنفط علي أسئلة الصحفيين في نهاية المؤتمر الصحفي .