AMI

انطلاق الأيام الوطنية حول المرحلة الثانية من الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر

بدأت صباح اليوم الاثنين بقصر المؤتمرات في انواكشوط أعمال الجلسات الوطنية للتشاور حول المرحلة الثانية من الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر .

ويهدف هذا اللقاء-الذي يدوم ثلاثة أيام-إلى استخلاص الدروس ،بعد أربع سنوات منذ بدء تنفيذ الاطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر وخاصة منها العراقيل والمكتسبات،إضافة إلى تمكين المشاركين من دراسة المرحلة الثانية وتقديم مقترحاتهم وملاحظاتهم على الوثيقة المعروضة على أعمال اللقاء.

وستركز أعمال هذه المشاورات على التفكير حول الآفاق والاولويات المطلوبة لتحسين خطة العمل الثانية من هذا الإطار والمصادقة عليها من قبل جميع الفاعلين والشركاء، ودعم الإجماع لصالح إنجاز وتنفيذ خطة العمل الثانية للإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر .

وقد اتسمت المرحلة الأولي التي تم تنفيذها للفترة مابين 2001 و 2004، بغياب نظام فعال للمتابعة والتقييم يمكن من توفير المعلومات في الوقت المناسب.

ويتطلب إنجاز المرحلة الحالية من هذه الاستراتيجية والتي تغطي الفترة ما بين 2006 و2010 مليارا ومائتين وستين مليون دولارا أمريكي.

وقد أكد السيد محمد ولد العابد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، في كلمة له بالمناسبة أن هذه الأيام تكرس سنة التشاور والتبادل وتجسد التزامات السلطات العمومية بتحقيق أهداف الألفية للتنمية، مبرزا أن الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر يهدف في المقام الأول إلى تقليص نسبة الفقر من 46,7 % عام 2004

الى اقل من 35 % عام 2010، و52 % عام 2015.

وأوضح السيد محمد ولد العابد أن الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر يعتمد لبلوغ هذه الأهداف على نفس المحاور الاستراتيجية المحددة في الماضي، مبينا أنها تتمثل في دفع عجلة النمو مع المحافظة على إطار اقتصادي مستقر وإرساء النمو في المحيط الاقتصادي للفقراء وتطوير المصادر البشرية وتوسيع الخدمات الأساسية وتحسين الحكم الرشيد.

وقال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن تلك التوجهات ستتعزز بشكل أساسي من خلال التنسيق ودعم الإشراف والمتابعة والتقييم والتنسيق عبر انشاء نظام صارم للمتابعة والتقييم يضمن التوفير المنتظم للمعطيات الصحيحة ويمكن من إشراف فعلي ومنسق على تنفيذ الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر.

وبين وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن تنفيذ تلك التوجهات

الاستراتيجية سيتم عبر خطتي عمل خماسيتين، تغطيان الفترة من 2006/2010 وتركز على تعزيز الإجماع والإشراك الكامل للفاعلين فى مجالات النمو الحيوية مع الحرص على حماية البيئة واحياء الوسط الطبيعي والحفاظ على إطاراقتصادي مستقر وترتيب الأنشطة التي يتعين إنجازها حسب الأولوية.

وأوضح السيد افرانسوا رانتريا، الممثل المقيم للبنك الدولي لدى بلادنا، في كلمة بالمناسبة أن هذه المشاورات فرصة للتأكيد من جديد على دعم البنك ووقوفه إلى جانب مختلف البرامج والسياسات الإنمائية التي تنفذها الدولة الموريتانية.

وأضاف أن السياسات الرامية إلى بلوغ أهداف الألفية للتنمية ستتعزز بفضل العائدات النفطية الجديدة خاصة اذ استخدمت بصفة جيدة ورشيدة، مبرزا ان البنك الدولي مع حاجيات موريتانيا في مجال محاربة الفقر.

وأعرب عن ارتياحه لإشراك الولايات الداخلية ومختلف الفاعلين والشركاء والأحزاب السياسية والمجتمع المدني في إعداد المرحلة الثانية من الإطارالاستراتيجي لمحاربة الفقر.

وأكدت السيدة سيسيل موليني الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية في كلمة بالمناسبة ارتياحها لإشراك الإدارات المعنية والفاعلين في إعداد وصياغة المرحلة الثانية من الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر.

وأضافت أن إشراك جميع الفاعلين والإرادة السياسية وإدماج المناطق الأكثر فقرا في صياغة الاستراتيجية، ستساعد على تنفيذ وإنجاح هذا الإطار وتحقيق أهدافه، مبينة أن ذلك من شأنه الرفع من المستوى المعيشي للفقراء.

وقد جرى حفل افتتاح هذه المشاورات بحضور وزراء المالية والتجارة والصناعة التقليدية والسياحة والتعليم الأساسي والثانوي وكاتبة الدولة المكلفة بشؤون المرأة والمفوض المكلف بحقوق الإنسان ومحاربة الفقر وبالدمج ومحافظ البنك المركزي الموريتاني والمستشار الاقتصادي لرئيس الدولة وعدد من سفراء الدول الشقيقة والصديقة المعتمدين لدى بلادنا وممثلي الشركاء في التنمية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد