ترأس رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية رئيس الدولة مساء أمس في مدينة روصو اجتماعا للمسؤولين الجهويين والمنتخبين في ولاية اترارزة، حضره والى الولاية المفوض الاقليمى عبد الله ولد محمد محمود وأعضاء ا لوفد المرافق لرئيس الدولة، الذين تناول الكلام عدد منهم في بداية الاجتماع، وهم : وزراء، التجهيز والنقل والمياه والثقافة والشباب والرياضة والتنمية الريفية والبيئة ومفوض الأمن الغذائي والمفوض المكلف بحقوق الإنسان وبمكافحة الفقر وبالدمج، كما تناول الكلام، ممثلون عن وزراء التعليم الاساسى والثانوي والصحة والشؤون الاجتماعية والتجارة والسياحة والصناعة التقليدية.
وقدم كل من هؤلاء عرضا عن خصوصيات قطاعه وأهدافه وبرامجه التنموية على المستوى الوطني عموما وفي ولاية اترارزة على وجه الخصوص، حيث ابرز بعضهم هشاشة البرامج الحكومية التي نفذت، أو وضعت تصوراتها في السنوات الماضية وعدم جدوائية معظمها على الحياة العامة للسكان المستهدفين وارجعوا ذلك إلى سوء الدراسات وآليات التنفيذ.
وخلال الاجتماع تناول الكلام كذلك ممثلون عن بلديات اترارزة الـ25 ولخصوا مطالب السكان في ضرورة فك العزلة عن بعض مناطق الولاية وتوفير مياه الشرب لبعض تجمعاتها ومدنها خاصة مدينة روصو، وأوضحوا حاجة السكان لتحسين الغطاء الصحي والرفع من مستوى نوعية التعليم وأهمية استفادة قرى البلديات التي يمر بها مشروع آفطوط الساحلي والكهرباء المستجلبة من سد ماننتالي، من فوائد هذين المشروعين، إضافة إلى إصلاح بعض الجسور في مناطق الضفة والحاجة إلى خلق آلية للصرف الصحي عن مناطق عديدة من مدينة روصو التي تغمرها مياه الخريف.
وبدوره ابرز الوزير الأمين العام لرئاسة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، السيد حبيب ولد همت ان برامج اللجان الوزارية المكلفة بالمسلسل الانتقالي، تسير بشكل متوازي مرضى، مبرزا ما تحقق في مجالات إصلاح العدالة واستقلالية القضاء والحكم الرشيد والمسلسل الانتخابي .
وفي أعقاب هذه المداخلات أكد رئيس الدولة أن جميع مشاكل الولاية ستدرس بعناية من طرف لجنة وزارية ستعمل على تقديم الاقتراحات والحلول المناسبة وأصدر أوامره بالحل الفوري لبعض هذه المطالب وفي مقدمتها ربط طريق روصو- بوكي، برصيف عبارة روصو ، كما أمر بعقد اجتماع فوري بين المزارعين ووزير التنمية الريفية والبيئة ومدير العقارات لبحث كافة القضايا العقارية المتعلقة بالأراضي الزراعية، مذكرا في هذا المجال بان قرارا قد اتخذ يوم أمس، بتسوية جميع ملفات القضايا العقارية المطروحة نهائيا في ظرف أسبوعين وذلك بهدف الرفع من مستوى الإنتاج الزراعي.
وأوضح رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة أن كافة الإجراءات قد اتخذت لضمان نجاح الموسم الزراعي القادم ووضع الآليات والبرامج الكفيلة بذلك .
وتحدث رئيس الدولة عن وضعية البلاد الاقتصادية قبل الـ 3 من أغسطس، مبينا أن الخزينة العامة للدولة كانت تعاني من تراكمات ديون بلغت ما بين 80 إلى 100 مليار أوقية ناجمة عن سوء التسيير والغش في إعداد الموازنة وصرفها، كما أن أكثر من 170 مشروعا إنمائيا كانت الأعمال فيها متوقفة، هذا فضلا عن امتناع المؤسسات المانحة عن التعامل مع بلادنا، لعدم صدق البيانات التي تقدم لها الحكومة.
وأكد العقيد اعل ولد محمد فال، ان جميع هذه المعوقات قد تم التغلب عليها خلال الأشهر الماضية، بفضل الصرامة في التسيير والتقليل في الإنفاق والصراحة في المعاملات مع الشركاء التنمويين.