AMI

اللجنة المشتركة العليا الموريتانية التونسية للتعاون تبدأ اشغالها

افتتحت مساء اليوم الاثنين بقصر المؤتمرات في نواكشوط أعمال الدورة الرابعة عشرة للجنة الموريتانية التونسية العليا للتعاون وبرئاسة مشتركة للوزير الاول السيد سيدي محمد ولد بوبكر ونظيره التونسي السيد محمد الغنوشى .

وقد رحب السيد سيدي محمد ولد ببكر فى كلمته بالمناسبة بالوزير الاول التونسي ووفده المرافق مبرزا وشائج القربى وعلاقات الود والصداقة وروابط الاخوة والتعاون التى تربط البلدين.

وقال ان هذا اللقاء سيشكل مرجعية ثابتة تمكن من النهوض بالتعاون الثنائي القائم بين البلدين حتى يرقى الى مستوى التطلعات المشروعة للشعبين والإرادة السامية لقائدي البلدين العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة وأخيه سيادة الرئيس زين العابدين بن على.

واضاف ان اللجنة العليا المشتركة الموريتانية التونسية للتعاون أصبحت إطارا ثنائيا ثابتا ومعلما واضحا يجسد رغبة البلدين فى توطيد أواصر التعاون فى جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح أن انتظام اجتماعات هذه اللجنة يؤكد الطابع المتميز للعلاقات الموريتانية التونسية والحرص المشترك على تعزيز هذا التعاون وتكثيفه وتوسيع مجالاته، كما وان هذا اللقاء يعتبر مناسبة سعيدة لتقييم مسيرة التعاون واستشراف آفاقه على ضوء القرارات والتوصيات الصادرة عن الدورة الثالثة عشرة وما استجد بعدها من معطيات.

ونوه الوزير الأول بما تحقق بين البلدين من تعاون مثمر ومن نتائج مرضية خاصة فى مجالات التعليم والصحة والاتصال والتبادل التجاري والصناعة والتكوين المهنى، مشيرا الى أن جدول أعمال الدورة الحالية يعكس مدى الاهتمام المشتركة بتعميق التعاون فى هذه الميادين واستشراف كافة الفرص والامكانات المتاحة لتشجيع مجالات الشراكة على مستوى القطاعين العام والخاص .

وقال الوزير الاول السيد سيدى محمد ولد ببكر أن القطاع الخاص يتحمل مسؤولية أساسية فى مسايرة هذا التوجه وان ذلك يتطلب تكثيف الاتصالات واللقاءات وتبادل المعلومات وتنظيم التظاهرات الاقتصادية واقامة مشاريع شراكة تتوفر فيها مقومات النجاعة والمردودية.

وثمن الجهود المبذولة من طرف مجلس رجال الاعمال المشترك، داعيا اياهم الى المزيد من البذل والعطاء.

وأكد تعلق البدين الثابت ببناء الصرح المغاربى الكبير مبرزا ما يحدوهما من شعور مشترك وقناعة راسخة بأن تنمية التعاون الثنائى سيكون من شأنها تسريع وتيرة بناء اتحاد المغرب العربى الذى يعبتر خيارا استراتيجيا لارجعة فيه ومطمحا يستجيب لتطلعات وآمال شعوب المنطقة.

واعرب عن الثقة فى أن تسفر هذه الدورة عن نتائج ستضيف مكاسب جمة لما تحقق على طريق الهدف المنشود بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين وتحقيق تطلعاتهما المشتركة فى التقدم والازدهار.

واعرب السيد محمد الغنوشى،الوزيرالاول التونسى فى كلمته بالمناسبة عن فائق الامتنان والشكر للحكومة الموريتانية لما حظى به ووفده المرافق من حسن استقبال وكرم ضيافة، مبرزا أنه حمل رسالة تقدير ومودة من سيادة الرئيس زين العابدين ابن على الى اخيه العقيد اعل ولد محمد فال ، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة وتمنياته له بموفور الصحة والسعادة وللشعب الموريتاني بالمزيد من التقدم والرقى.

وأشار الى أن هذا اللقاء يندرج فى اطار سنة التشاور الدورى المستمر الذى دأب البلدان عليه لدعم علاقات الاخوة المتميزة وتعزيز التعاون بينهما.

وعبر عن ارتياحه للتطور الايجابى والحركية التى تشهدها علاقات التعاون الثنائى بفضل انتظام ودورية انعقاد اللجنة العليا المشتركة وتبادل الزيارات بين المسؤولين فى مختلف القطاعات،موضحا أنه سيتم خلال هذه الدورة تقييم حصيلة التعاون الثنائى منذ انعقاد الدورة الاخيرة للجنة بتونس فى شهر سبتمبر 2004 وكذا تحديد الاولويات والتوجهات المستقبلية لهذا التعاون فى اطار الحرص المشترك على تحقيق مزيد من التكامل والتضامن استجابة لتطلعاتنا المشتركة من خلال العمل على حسن توظيف الامكانات المتوفرة فى البلدين.

وأكد لوزير الأول التونسي السيد محمد الغنوشى على دور القطاع الخاص فى تعزيز مجالات الشراكة لا سيما تدعيم المبادلات التجارية التى قال ان حجمها دون الإمكانيات المتاحة فى البلدين وأن التطورالذى حققته فى السنوات الاخيرة دليل على أنه بالإمكان احراز ارقام افضل.

واشار الى أهمية الاسراع فى اقامة منطقة للتبادل الحر بين البلدين مع الاخذ فى الاعتبار لمستويات التنمية فيهما كحافز لتوسيع حجم وقاعدة هذه المبادلات.

وثمن فى هذا السياق التطورالايجابى والملحوظ الذى حققه قطاع الخدمات، حيث بلغت حصيلة رقم المعاملات 27 مليون دينار تونسي سنة 2005 فى مجالات واعدة من خلال علاقات شراكة بين عديد المقاولات ومكاتب الدراسات وشركات الخدمات الهندسية والمجالات الإعلامية والتدقيق المالي والمساعدة الفنية فضلا عن التجربة الناجحة لشركة ماتيل المختلطة للهاتف الجوال .

وقد حضر حفل افتتاح أعمال الدورة الرابعة عشرة المشتركة الموريتانية التونسية العليا للتعاون عدد من أعضاء الحكومة والمستشارون بالوزارة الأولى وسفيرا البلدين ورئيس الاتحاد العام لأرباب العمل الموريتانيين وشخصيات أخرى.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد