جدد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز في خطاب ألقاه اليوم الأحد أمام القمة الدولية للمساواة بين الجنسين والتمكين للنساء التأكيد على أن المساواة بين الجنسين، والتمكين للنساء، ضرورة حتمية يجب على المجموعة الدولية العمل على تحقيقها بشكل كامل.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الموريتانية سعت في سياساتها الوطنية الى تمكين النساء في كافة القطاعات والمراكز القيادية، سواء تعلق الأمر بالمؤسسات التشريعية او القضائية او التنفيذية او الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني او الأجهزة العسكرية والأمنية او مجال الاعمال. وبذلك غدت المرأة فاعلا مؤثرا في الحياة الوطنية لا يمكن تجاوزه.
وفيما يلي نص الخطاب:
” صاحب الفخامة السيد شي جي بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية والرئيس المشارك للقمة،
صاحب المعالي السيد بان كيمون الامين العام لمنظمة الامم المتحدة والرئيس المشارك للقمة،
اصحاب الجلالة والسمو والفخامة،
السادة والسيدات رؤساء الدول والحكومات،
اصحاب المعالي رؤساء الوفود،
أيها السادة والسيدات،
يطيب ان أتوجه بخالص الشكر الى صاحب الفخامة السيد شي جي بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية والى صاحب المعالي السيد بان كيمون الامين العام لمنظمة الامم المتحدة، على الدعوة الكريمة التي وجهاها لي للمشاركة في هذا اللقاء الهام المخصص للمساواة بين الجنسين والتمكين للنساء.
أيها السادة والسيدات،
لقد امتاز عام 2015، الذي احتفلنا فيه بالذكرى السبعين لإنشاء منظمة الامم المتحدة، بتبني برنامج للتنمية المستدامة، جديد وطموح، يهدف الى تحديد الخيارات الرئيسة التي ستوجه شعوب العالم بأسره في سبيل القضاء على الفقر، وتحقيق التقدم والرخاء للجميع، والمحافظة على البيئة وحمايتها، ومواجهة آثار تغير المناخ، بعد مشاورات استثمرت نتائج أهداف الألفية الثمانية للتنمية التي يحتل فيها الرقي بالمساواة بين الجنسين والتمكين للنساء المرتبة الثالثة. وهو ما يبرهن على ما توليه المجموعة الدولية من أهمية قصوى لهذه القضية المحورية. فلا يمكن تصور تحقيق تنمية تستثني مشاركة النساء الفاعلة ومساهمتهن في تقدم البشرية. بل ينبغي للمجموعة الدولية السهر على احترام المساطر القانونية التي تمكن النساء من احتلال المواقع اللائقة بهن خاصة اعلان بيجين، الصادر عن المؤتمر الرابع حول النساء المنعقد في بيجين سنة 1995.
أيها السادة والسيدات،
ان المساواة بين الجنسين ينبغي ان تكون ملموسة على كافة المستويات، فالمشاركة الكاملة للنساء ينبغي ان تتم في كافة المجالات. فالنساء مثل الرجال، ينبغي ان يشاركن في عملية اتخاذ القرار في مجال الحكامة السياسية، والمؤسسات التجارية مما يعزز قدرتهن على مواجهة الهشاشة والتهميش الاجتماعي، والاقتصادي والسياسي، ويقضي على العنف والتمييز ضدهن. فمن شأن ترسيخ الحكامة الرشيدة في ثقافة الناس، وتعميقها في الدوائر الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، ان يكون له اثر إيجابي على الإصلاحات وسرعة تنفيذها. كما ينبغي تعزيز الاندماج ضمن التعددية مع مشاركة واسعة لجميع الفئات والطبقات الاجتماعية لخلق تآزر قوي قادر على دفع التنمية المستدامة.
لقد أعلن القادة الأفارقة قمة الاتحاد الافريقي الرابعة والعشرين المنعقدة في شهر يناير 2015، سنة 2015 “سنة التمكين للمرأة” وهو ما يعني تحرير طاقة هائلة في خدمة التنمية والمجتمع.
لقد سعت الجمهورية الاسلامية الموريتانية في سياساتها الوطنية الى تمكين النساء في كافة القطاعات والمراكز القيادية، سواء تعلق الامر بالمؤسسات التشريعية او القضائية او التنفيذية او الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني او الأجهزة العسكرية والأمنية او مجال الاعمال. وبذلك غدت المرأة فاعلا مؤثرا في الحياة الوطنية لا يمكن تجاوزه.
أيها السادة والسيدات،
أود في الختام، ان أجدد التأكيد على ان المساواة بين الجنسين، والتمكين للنساء، ضرورة حتمية يجب علينا العمل
على تحقيقها بشكل كامل.
أتمنى لأعمال مؤتمرنا التوفيق والنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله”.