وزير البيئة ردا على سؤال لأحد النواب: تم القيام بالإجراءات البيئية المناسبة في مركز معالجة النفايات بتيفريت
خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية التي عقدتها اليوم الأربعاء برئاسة رئيسها السيد محمد ولد أبيليل للاستماع لردود وزير البيئة والتنمية المستديمة السيد آمادي كمرا، على السؤال الشفهي الموجه إليه من طرف النائب محمد عبد الرحمن دب باباه والمتعلق بالآثار السلبية الناتجة عن معالجة الأوساخ في المنطقة الغربية من مقاطعة واد الناقة على سكان هذه المنطقة.
وأعتبر النائب في سؤاله أن وصف الآثار البيئية والأضرار الصحية المترتبة على جعل هذه المنطقة مكبا للنفايات بالكارثة البيئية يعتبر توصيفا غير مبالغ فيه، مطالبا الوزير – بوصفه مسؤولا عن توفير بيئة سليمة ونظيفة ينعم بها كل المواطنين – بشرح أسباب هذا الوضع وإطلاع الرأي العام على الإجراءات المتخذة لإزالة الضرر عن المواطنين.
وعبر وزير البيئة والتنمية المستديمة في بداية رده عن سروره بوجوده أمام السادة النواب لإنارة الرأي العام حول هذه القضية التي أثير حولها الكثير من اللغط، مشيرا إلى أن مركز معالجة النفايات بتيفريت يحظى باهتمام بالغ بالنسبة لقطاع البيئة والتنمية المستدامة وقد تم إرسال عدة بعثات لتقييم الوضع على مستوى هذه النقطة.
وأوضح الوزير أنه في سنة 2008 تم تسجيل عدة ملاحظات على هذا المركز، منها أن الطريقة التي تم بها وضع المكب لم تراع المعايير المطلوبة، إضافة إلى وجود حاويات لا تفي بالغرض المطلوب، مما دفع وزارة البيئة والتنمية المستدامة، إلى إعداد استشارة فنية بناء على هذه الملاحظات، تم في نهايتها إصدار تقرير اشتمل على جميع الإجراءات التي يجب القيام بها في إطار عمليات معالجة النفايات داخل هذا المركز.
وأضاف أن من بين هذه الإجراءات، وضع النفايات بطريقة سليمة وتحريم وضعها خارج المركز وجمع تلك الموجودة خارجه وتحريم كل حرق للنفايات على مستوى الموقع لا يحترم المعايير المنصوص عليها وتخصيص مكان خاص داخل المركز لمعالجة النفايات الكيماوية.
وقال إنه من أجل الحد من تأثير هذا الموقع على البيئة، تم إبلاغ الوزارات المعنية بالتوصيات آنفة الذكر وإطلاعها على ما يمكن فعله على المدى المتوسط، مشيرا إلى أن كل هذه القطاعات قامت بالإجراءات الضرورية من أجل أن يؤدي هذا المركز دوره في ظروف تتم في إطارها المحافظة على البيئة.
ونبه إلى أن كافة القضايا المتعلقة بصحة المواطنين تحظى بعناية خاصة، مذكرا بزيارة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز لمركز معالجة النفايات بتيفريت واطلاعه ميدانيا على الإجراءات المقام بها لمعالجة هذه النفايات في ظروف آمنة.
وأشار إلى أن هناك مرحلتين يمكن تحديدهما في تسيير هذا المركز، الأولى تتعلق بمرحلة شركة بيزرنو والثانية بالمرحلة الحالية التي تتولى فيها المجموعة الحضرية تسييره، منبها إلى أن المرحلة الانتقالية بين المرحلتين شهدت بعض المشاكل التي تم التغلب عليها.
وذكر وزير البيئة والتنمية المستديمة بالقرار الذي اتخذته الحكومة والقاضي بحظر الأكياس البلاستيكية، والذي جاء بناء على دراسة أثبتت أن 90% من النفايات سببها هذه الأكياس، مشيرا إلى أن هذا القرار كان محل تقدير من طرف الهيئات الدولية المعنية بالبيئة، كما أن عدة دول مجاورة تحاول الاستفادة من تجربتنا في هذا المجال.
وعبر الوزير في ختام مداخلته، عن استعداده لاستقبال كافة المواطنين الذين لديهم مشاكل تتعلق بقضايا البيئة، مشيرا إلى أن ذلك من مهام قطاعه الذي يعتبر أن المحافظة على البيئة مهمة تشاركية على الجميع المساهمة فيها.