عقدت شركات موريتانية وأخري من جزر الكناري (منظمات غير حكومية كنارية) لقاء تشاوريا ضم مختلف الفاعلين الخصوصيين، تناول تفعيل علاقات التعاون التجاري والاقتصادي القائم بين موريتانيا والمملكة الأسبانية من جهة وإتاحة الفرصة لرجال الأعمال والمستثمرين من جزر الكناري للمساهمة في دفع عجلة التنمية الجارية في موريتانيا.
واشرف على افتتاح أعمال هذا اللقاء الذي يدوم ثلاثة أيام السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، وزير المالية،وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية وكالة، وأوضح في كلمة بالمناسبة أن العلاقات بين موريتانيا والمملكة الأسبانية عريقة مبرزا أنها تندرج فضلا عن الاتفاقيات والمعاهدات الثنائية، في إطار فضاء أفريقيا والكاربي والمحيط الهادي والاتحاد الأوربي وان ذلك ما تنص عليه اتفاقية كوتونو للشراكة والحوار الأورو متوسطي 5+5.
وأضاف السيد عبد الله ولد سليمان في هذا الصدد أن جزر الكناري ظلت على مرور الزمن وجهة مفضلة لدى الموريتانيين لقضاء أجازاتهم وتلقي العلاج وتعاطي التجارة موضحا أنها تشكل نافذة على العالم بالنسبة لمنتجات موريتانيا البحرية.
وشدد الوزير على ضرورة استغلال الفرص المتاحة اليوم وفي مقدمتها سياسة الحوار المباشر التي يعتمدها الاتحاد الأوربي بالنسبة للمناطق المجاورة والمقومات الاقتصادية الكبيرة المتاحة في موريتانيا.
وأوضح أن موريتانيا تنتهج سياسة اقتصادية حرة وتتمتع بقوانين تمنح مزايا هامة للمستثمرين الأجانب وان من بين تلك المزايا مدونة التجارة ومدونة المعادن وقانون الاستثمارات،والموقع الجغرافي المتميز والمقومات الاقتصادية في هذا البلد التي توفر فرصا كبيرة لتطوير الأعمال.
وذكر الوزير بالثروات الهامة التي تنعم بها موريتانيا وخاصة في مجالات الزراعة وتنمية المواشي والصناعات الزراعية والمعادن والطاقة والنفط والغاز ومشتقاتهما والصيد البحري.
وأكد سعادة السفير الأسباني المعتمد لدى بلادنا،السيد آليخاندرو ابولانكو ماتا أن مستوي حضور الشركات الكنارية في هذا اللقاء، يدل دلالة واضحة على الاهتمام الخاص الذي توليه المملكة الأسبانية لموريتانيا.
وأضاف أن أسبانيا وموريتانيا تجسدان عمق الروابط وعلاقات التعاون القائم بينهما من خلال التشاور المستمر وتنظيم اللقاءات البينية وتبادل البعثات، مبرزا أن ذلك بهدف الارتقاء الثنائي أو في إطار الاتحاد الأوربي أو الأورومتوسطي بمستوي علاقاتهما الاقتصادية والتجارية.
وأضاف أن التحولات السياسية والاقتصادية الكبيرة التي تعيشها موريتانيا حاليا تدفع أسبانيا إلى الاهتمام بمواكبة تلك التحولات التي تصب في صالح التعاون الأسباني الموريتاني الواعد بالمزيد من التطور والازدهار.
وقد أوضح السيد خوسي كارلوس موريكو،الوزير الجهوي للاقتصاد والمالية في حكومة جزر الكناري في كلمته أن هذا اللقاء امتداد لسلسلة من اللقاءات السابقة والمشاورات الجارية بين أسبانيا وموريتانيا بخصوص آفاق التعاون المشترك بينهما.
وأعرب عن استعداد بلاده الكامل للعمل من اجل توثيق وتفعيل علاقات التعاون الثنائي مع موريتانيا أو من خلال الاتحاد الأوربي أو التعاون الأورومتوسطي.
وأضاف “أن علاقات الشعبين الكناري والموريتاني الضاربة في أعماق التاريخ وموقع أسبانيا كبوابة لإفريقيا على أوربا وموريتانيا كحلقة وصل بين العالمين العربي وإفريقيا وآفاق مستقبلها الاقتصادي الواعد، عوامل مشجعة ومحفزة على الاستثمار في موريتانيا”.
وستقدم خلال هذا اللقاء سلسلة من العروض المتعلقة بفرص الاستثمار في موريتانيا من قبل القطاعات الوزارية المختصة.
وقد جري حفل الافتتاح بحضور السيد انجاي أبو سليمان ،الأمين العام لوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية والسيد محمدو ولد محمد محمود،رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي