وصل رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز مساء اليوم السبت إلى مدينة المذرذره ضمن برنامج زيارته الحالية لولاية اترارزه.
وسيقوم رئيس الجمهورية خلال هذه الزيارة بالاطلاع على وضعية المنشآت الصحية والتعليمية في المقاطعة، كما سيدشن تزويد عدة قرى تابعة لها بالطاقة الكهربائية.
واستقبل رئيس الجمهورية لدى وصوله مدينة المذرذره عاصمة المقاطعة بمعية والي الولاية السيد محمد المصطفى ولد محمد فال، من قبل حاكم المقاطعة السيد محمد الامين ولد عبد القادر وعمدة بلديتها السيد عبد الوهاب ولد حامد ولد ببها، ومنتخبي المقاطعة وأطرها ووجهائها وفعالياتها الشبابية والنسوية وجمع غفير من السكان.
وخصص سكان المقاطعة استقبالا شعبيا كبيرا لرئيس الجمهورية، لدى وصوله، حيث غصت شوارع المدينة بالمستقبلين، حاملين الصور المكبرة لسيادته والشعارات المثمنة للانجازات التي تحققت في السنوات الاخيرة وخصوصا في هذه المقاطعة.
وأشاد السكان عبر اللافتات والزغاريد بوفاء رئيس الجمهورية بالعهد الذي قطعه على نفسه منذ وصوله الى سدة الحكم بفك العزلة عن المقاطعة وربطها بالطريق الدولي الذي يربط روصو بالعاصمة نواكشوط وهو حلم تحقق انتظرت الساكنة ترجمته على ارض الواقع منذ نشأة الدولة.
واكد السكان تشبثهم بخيارات رئيس الجمهورية و بنهجه التنموي الذي انعكس إيجابيا على جميع مجالات مناحي الحياة في البلاد، مشيدين بالثورة الزراعية التي تحققت في البلاد وبالنهضة التنموية التي شملت جميع مناحي الحياة خلال السنوات الاخيرة.
وكان رئيس الجمهورية موضع استقبالات شعبية مماثلة على الطريق الرابط بين تكنت والمذرذره، حيث نصبت العديد من الخيم على جنبات الطريق وترجل السكان بمختلف فئاتهم فرحا برئيس الجمهورية.
واصطف الجميع، قبالة قراهم، مؤكدين تعلقهم بتوجهات رئيس الجمهورية وانحيازه للفقراء وحرصه على مشاركة الجميع في عملية البناء الجارية.
وتجدر الإشارة الى أن مدينة المذرذره عرفت كدائرة ادارية للفرنسيين سنة 1907، وهي نواة الإمارة التي أعطت اسمها للولاية وهي عاصمة منطقة ايكيدي ذات البعد الأخلاقي والثقافي الفذ، وبها أغنى ارشيف في البلاد يحوي جميع اسماء الحكام في فترة الاستعمار وحتى ما بعد الاستقلال والى اليوم، ووثائق من أغنى الوثائق ذات القيمة التاريخية الفريدة، علاوة على كونها مركزا للقضاء واليه يلجأ المتخاصمون من كل فج لحل القضايا العويصة، سواء في الأحوال الشخصية او العقارية، كما كانت المذرذره شاهدة على العديد من الأحداث التاريخية الوطنية.
وتعتبر المذرذره القلب النابض لولاية الترارزه، باعتبارها حلقة الوصل بين مدينة بوتلميت ذات النفوذ التليد وافطوط الساحلي ومنطقة شمامه وهي السوق الوحيد لتموين مناطق شاسعة من البلاد بحيث راجت فيها تجارة الصمغ العربي المورد الاقتصادي الوحيد في البلاد لفترة طويلة.
وكانت المذرذره معبرا لأهم المبادلات التجارية من والى السينغال المجاورة وبها اقدم شبكة للاتصالات، مكنت السكان في وقت مبكر من تاريخ هذه المدينة من الاتصال عبرها بجميع أنحاء العالم بواسطة اجهزة بدائية لكنها تلبي حاجة الاتصال في ذلك الوقت، كما تتوفر المذرذره على اقدم خزان مائي في البلاد.