وردا على سؤال حول ما يتعلق بإضراب الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم)، أكد رئيس الجمهورية أن الدولة لن تتخلى عن هذه المؤسسة كما يروج البعض، مشيرا إلى أنه تدخل في القضايا المتعلقة بها مرتين الأولى لمنع بيعها والثانية لصالج العمال الظرفيين.
وقال انه منذ سنوات ارتفع سعر الحديد إلى 71 دولارا ثم هبط إلى 55 دولارا للطن في شهر مايو من السنة الماضية ومع ذلك تابعت الشركة عملها وحافظت على إنتاجها، عكسا لما حدث لمؤسسات مماثلة في عدة دول إفريقية التي توقفت فيها عدة مشاريع بسبب هبوط سعر الحديد، كما هو الحال في غينيا كان لديها مشروع تم توقيفه وكذلك التوغو و والسيراليون وليبيريا وكلها مشروعات توقفت وكذلك آسكاف تم توقيف العمل فيه وكذلك السيغال تم توقيف مشاريعه بسبب انخفاض سعر الحديد.
وأضاف أن على الشركة أن تحافظ على إنتاجها ولا يمكنها ذلك الا بالمحافظة على الكلفة وقد اتصلت بشركائها في الموضوع.
وقال رئيس الجمهورية إن العمال يطالبون بزيادات في هذه الظرفية الصعبة وهو أمر غير معقول وأنا شخصيا ناقشت معهم وتفهموا ذلك قبل أن يفاجئوا الجميع بالتوقف عن عن العمل.
ودعا رئيس الجمهورية العمال إلى التحلي بالمسؤولية وبحث الموضوع مع إدارة مؤسستهم للوصول إلى الحل الذي يكفل مصلحة المؤسسة التي هي في النهاية مصلحة عمالها وأسرهم.
وردا على سؤال حول الحوار مع المعارضة، جدد رئيس الجمهورية التأكيد على الاستعداد الكامل للحوار، مبرزا أن من حق المتحاورين أن يطرحوا كل القضايا التي يرونها مناسبة.
وأضاف سيادته أن الكثير من القضايا التي تروج في الساحة ليست سوى إشاعات.
وبخصوص سؤال يتعلق بأسعار المحروقات، قال رئيس الجمهورية إن أسعار البترول انخفضت لكن الوضعية التي كانت فيها موريتانيا لا تمكنها من تخفيض أسعار المحروقات نتيجة ما كانت تدفعه الدولة سابقا من دعم للمحروقات أي 80 أوقية عن كل لتر وهذا العام وحده انفقت الدولة 12 مليارا لدعم الغاز وحده.
وأوضح رئيس الجمهورية أنه مع ذلك فإن سعر المحروقات أرخص في موريتانيا من الكثير من الدول المجاورة.
وفي رده على سؤال حول عدم استفادة موظفي الاعلام العمومي من الزيادات المعلنة أخيرا للرواتب، وتحول شركة “سونمكس” من وضعية مورد إلى زبون مما يؤثر على القوة الشرائية، قال رئيس الجمهورية إن جميع المؤسسات العمومية التي لا تخضع لنظام الوظيفة العمومية تعود إلى مجالسها الإدارية مهمة تحديد أي زيادة في رواتب عمالها.
وبخصوص وضعية شركة سونمكس، قال رئيس الجمهورية أن هذه الشركة تضطلع بدور هام في العاصمة نواكشوط من خلال تأمين تموين دكاكين أمل ولديها في هذا الإطار خط تموين يبلغ 20 مليار أوقية.
وبخصوص إيجاد حل لمشكل الماء الذي أثير خلال زيارة رئيس الجمهورية الأخيرة للحوضين، قال رئيس الجمهورية إن مشكل نقص الماء موجود في مختلف أنحاء البلاد، إلا أن الدولة تعمل على حل هذا المشكل، مبرزا أن إشكالية التقري الفوضوي تساهم في ترسيخ بعض المشاكل الاجتماعية والصحية والتعليمية والدولة بصدد القضاء على هذا التقري الذي لا مبرر له.
وأكد رئيس الجمهورية أن محاربة الفساد لا رجعة عنه ولا هدف لها سوى المصلحة العامة للبلاد، ولا يوجد أي استهداف لأي كان على أساس انتمائه السياسي وقد طال التفتيش جميع الادارات والسفارات ولدى المفتشية خطة عمل سنوية تنفذها دون أي تدخل للدولة.
وأبرز رئيس الجمهورية أن عمليات التفتيش شملت مؤخرا المحصلين مما مكن من الكشف عن عدد من عمليات الاختلاس.
وتحدث رئيس الجمهورية عن السجناء الموريتانيين في سجن اغواتنامو، مؤكدا أن الدولة تتابع الملف مع السلطات الأمريكية وعلى أعلى المستويات معربا عن أمله في أن يتم إغلاق هذا الملف قريبا.
وقال رئيس الجمهورية إنه بخصوص الصحفي اسحق ولد المختار فإن قضيته تحظى بالعناية اللازمة كذلك.
ونفى رئيس الجمهورية بشدة وجود أي سجين رأي في البلاد، موضحا أن سجناء ما يسمى ب “إيرا” ليسوا سجناء رأي بل لديهم قضية أمام العدالة وتم الحكم فيها وفقا للقانون.
وأبرز رئيس الجمهورية بخصوص تحيين المقاربة الامنية أنه تم القيام بإجراءات هامة لتأمين جميع أنحاء التراب الوطني من خلال تعزيز الوسائل اللوجستية وتعبئة الموارد الضرورية لإبعاد شبح الإرهاب الذي يطال أكثر من مكان في المعمورة.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الحوار الذي جرى مع بعض السجناء السلفيين وأتاح الفرصة للافراج عن بعضهم لا يمكن لأحد أن ينتظر منه أن بفتح الباب لإطلاق سراح من تلطخت أيديهم بدماء الجنود الموريتانيين.
وأوضح رئيس الجمهورية ردا على سؤال آخر عن زيارة سيادته داخل البلاد مؤخرا، أنه القبلية لم يفتح لها اي مجال، مؤكدا أن الدولة كانت وستظل ترفض كل الأساليب التي تنحو في اتجاه ترسيخ القبلية.
وبخصوص سؤال حول ارتفاع منسوب المياه في نواكشوط وعلاقته بالصرف الصحي على أبواب فصل الخريف، قال رئيس الجمهورية إنه يجري العمل على حل هذا المشكل، وفي هذا الإطار تمت الاستعانة بخبراء هولنديين كما أجرى القطاع المعني عدة تجارب لصرف المياه.
وأكد رئيس الجمهورية في رده على سؤال يتعلق بموارد شركة اسنيم، أن هذه الموارد إنما تستمد قيمتها من صرفها في تعزيز التنمية المحلية في مختلف أنحاء البلاد وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وبخصوص البطالة، أوضح رئيس الجمهورية أن نسبة البطالة حسب المكتب الدولي للشغل وصلت 10% فقط في العام 2014.
وأضاف رئيس الجمهورية أن الدولة تعمل وفق خطة للقضاء على البطالة تعتمد على التكوين وفتح مدارس متخصصة يدخل خريجوها مباشرة إلى سوق العمل، وفي هذا الإطار تم تنظيم مسابقات مكنت من استيعاب ما يزيد على 2000 شخص.