يتوقع أن تنطق الغرفة الجنائية بمحكمة انواكشوط يوم غد الثلاثاء بأحكامها في الملف “لمغيطي” المعروض أمامها منذ 25 من شهر يونيو الماضي.
وتركزت بداية جلسة اليوم على تعقيب الدفاع حول رد النيابة التي أصر ممثلها على تفنيد ادعائه(الدفاع) بعدم وجود آلة تصوير بحوزة أحد المتهمين،مشيرا الى أن الشرطة لم تتصرف في المعلومات وأن الذي “كشف الأدلة التي بداخلها قاض التحقيق الذي أبلغ النيابة بدوره”.
وقال ان ادعاء المتهمين بأن اعترافاتهم أمام قاض التحقيق انتزعت تحت التعذيب الذي مورس بحقهم يضحضها تناقض اعترافاتهم أمام الشرطة وقاض التحقيق،مبرزا أن تعرض النيابة لموضوع المخدرات الذي ذكر الدفاع أن النيابة أتهمت به المشمولين في الملف جاء في سياق “قولهاأن حرية التجارة مكفولة”،مبينا أن مسطرة الاجراءات الجنائية الجديدة تلزم حضور محامي المتهم في المثول الأول عكس “المسطرة القديمة التي تمنع حضوره”.
وقال ممثل النيابةانها سبق وأن طلبت البراءة لبعض المتهمين مخالفة بذلك رأي مرؤوسيها وأن الدفاع تجاهل هذه الخطوة.
وأكد ممثل الدفاع الأستاذ أحمد ولد أعل خلال رده على مداخلة النيابة أن بطاقة الحرسي الموجودة في محاضر الشرطة تعود لحرسي تربطه رابطة مصاهرة بأحد المتهمين وأنه تشاجر مع مفوضة الشرطة التي أخذت بطاقته عنوة وقدمتها كدليل اثبات ضد المتهم.
وأشار الى أن قاض التحقيق الذي حقق مع المتهمين هو الذي نبه الى ادخال بطاقة الحرسي الى جهاز الحاسوب من خلال سؤال وجهه للمتهم،وأن المسطرة الجنائية الجديدة تلغي المسطرة القديمة،منبها الى أن قانون الجمعيات الذي يحاكم بعض المتهمين بموجبه غير دستوري ويعود اصداره الى فترة الحزب الواحد الذي حكم البلاد منذ بداية الستينات ونهاية السبعينات من القرن الماضي.
وشكك في ملابسات واقعة لمغيطي التي قال ان طرفها المدني المفترض(ذوو الضحايا) لم يحركوا أي دعوى ضد الجهات المسؤولة عن قتل ذويهم “مما يطرح علامة استفهام أمام حيثيات هذه الواقعة”.
واعتبر المحامي أحمد سالم ولد أكاه أن النيابة في تعقيبها الأخير رجعت عن أقوالها السابقة في هذا الملف،مشيرا الى أن جهات سياسية معينة أخذت على المحكمة خلال محاكمة الإسلاميين السابقة الحكم الذي أصدرته بخصوص ذلك الملف.
وأجمع المتهمون في أقوالهم الأخيرة أمام المحكمة على المطالبة بالبراءة ونفي التهم الموجهة اليهم،مشددين على أن الأقوال المنسوبة اليهم في محاضر الضبطية القضائية ملفقة ضدهم ومنتزعة تحت التعذيب في أغلبها.
وكانت النيابة طالبت خلال مرافعتها السابقة بعقوبات للمتهمين تتراوح بين الاعدام لاثنين (2) وعقوبة اثنى عشر (12) سنة لتسعة (9) متهمين ، في حين فوضت النيابة المحكمة توقيع العقوبة بحق (3) ثلاثة متهمين.
وتجدر الإشارة الى أن الملف المنشور أمام المحكمة والمعروف بقضية “لمغيطي” يحاكم فيه 14 شخصا من التيار الاسلامي بتهم تتراوح بين حمل السلاح ضد موريتانيا في واقعة لمغيطي التي راح ضحيتها جنود موريتانيون سنة 2005، واتهمت السلطة الموريتانية آنذاك الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية بالمسؤولية عنها،الى المشاركة في “تجمع يهدف الى القيام بأعمال ارهابية ووضع الكفاءة والخبرة في خدمة هذا التجمع” والى “التدرب في الخارج والتزوير والاخفاء المتعمد لأشخاص مطلوبين”وتكوين جمعية غيرمرخصة والتزوير وحيازة المزور.
الموضوع الموالي