دعا رئيس الجمهورية رئيس الاتحاد الافريقي السيد محمد ولد عبد العزيز، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظرائه في السينغال ومالي واتشاد، عقد مساء اليوم الثلاثاء في داكار، الى تعاون مكثف لمواجهة المخاطر المتعددة التي تواجه القارة الافريقية والى عدم التسامح في التعاطي مع الإرهاب والإرهابيين والامتناع عن دفع الفدى لتحرير الرهائن وتكثيف التعاون مع الشركاء لتمكين القارة الافريقية من مواجهة المخاطر المحدقة مثل الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، مشيرا أن الاتحاد الافريقي بصدد تجهيز القوة الافريقية للتدخل السريع لتكون جاهزة للقيام بالمهام المنوطة بها في أفق سنة 2015، وكذلك القدرة الافريقية للاستجابة السريعة للازمات.
وقال رئيس الجمهورية في رده على سؤال يتعلق بتصور مسار نواكشوط لمواجهة هذه التحديات، انه يتعين اتخاذ جميع الإجراءات التي من شأنها تمكين الأفارقة من أخذ زمام المبادرة ومواجهة التحديات المحدقة خصوصا الإرهاب الذي اصبح لا يعرف الحدود والجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والقيام بإجراءات مصاحبة لمنع خلق بيئة لاحتضان مثل هذه الظواهر.
وأوضح ان تلك المخاطر ناجمة عن تباطئ النمو في المناطق المستهدفة وان مواجهة انعدام الأمن تتطلب اتخاذ إجراءات لدفع عجلة التنمية وخلق مزيد من فرص العمل للشباب ومواجهة البطالة وخلق الأمل لدى الشباب لمنع فرص انخراطه في متاهات تقود الى الانحراف والجريمة.
وأضاف ان عدم وجود الوقت الكافي للحل الافريقي في ليبيا والتدخل الأجنبي وظهور جماعات مسلحة متضاربة المصالح هو ما جعل هذا البلد ينجر للأسف الشديد الى الفوضى وانعدام الأمن.
ودعا رئيس الجمهورية شركاء افريقيا الى مساعدتها من اجل الحصول على مقومات مواجهة التحديات والامتناع عن دفع الفدى لتحرير الرهائن، مما يجعل الإرهاب اكثر قوة ومنعة لالحاق الأذى بضحاياه.
وثمن رئيس الجمهورية الجهود التي بذلتها فرنسا مع بعض الدول الافريقية لطرد الإرهابيين من شمال مالي، داعيا الى عدم إعطاء الفرصة لامتداد هذا الخطر الى بلدان اخرى.
وأشار رئيس الجمهورية الى المخاطر المترتبة على نشاط جماعة بوكو حرام الإرهابية، وانعكاسات ذلك السلبية على دولتي نيجيريا والكاميرون، داعيا الى مزيد من الحزم واليقظة للتصدي لجميع هذه المخاطر والتحديات.