أكد قادة أحزاب المعارضة الخمسة الناشطة في الساحة السياسية أن تشكيلاتهم الحزبية قررت جملة من التحركات الاحتجاجية السلمية لحمل الحكومة على معالجة قضايا تعيشها البلاد وصفها،هؤلاء القادة، بالمهمة جدا.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده بعد ظهر اليوم الاثنين في نواكشوط قادة حزب تكتل القوى الديمقراطية وحزب اتحاد قوى التقدم وحزب “حاتم” و حزب التحالف من اجل العدالة والديمقراطية/التجديد وحزب “تواصل”.
وأكد قادة هذه الأحزاب الخمسة أن ثمة قضايا تستدعي المعالجة وتستلزم أيجاد الحلول منها الارتفاع المذهل للأسعار ومنها تصفية وبيع بعض الشركات الوطنية ومنها قضايا المخدرات وتأسيس حزب الأغلبية.
وذكر قادة المعارضة بأنه سبق لقادة المعارضة أن طرحوا هذه القضايا على رئيس الجمهورية دون أن يحصل عليها الاتفاق وأنهم ماضون في الدفاع عن مواقفهم باعتبار أن لهم الحق في التعبير عنها بنفس الحق الذي يسمح لرئيس الجمهورية بالتمسك بمواقفه والعمل على تطبيقها.
وأجمع قادة أحزاب المعارضة الخمسة خلال مؤتمرهم الصحفي على التمسك بنهج التواصل والتشاور مع النظام إلى جانب ممارسة حقهم الدستوري في المعارضة بكل وسائل التعبير السلمي عن المواقف من جميع القضايا الوطنية،دون أن تثنيهم الشائعات والاستفزازات عن نهجهم هذا.
واعتبر رؤساء أحزاب المعارضة أن التعيينات الأخيرة لبعض منتسبي أحزابهم في مناصب إدارية أمر لا “يستحق التطبيل لكونه يتعلق بأطر موريتانيين أكفاء”.
وجدد قادة الأحزاب مطالبتهم بأن “تكون التعيينات في المناصب الإدارية على أساس الكفاءات لا على معيار الموالاة”.
وتحدث احمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، خلال المؤتمر الصحفي عن تهجمات لبعض المسؤولي على المعارضة بسبب مواقفها من القضايا المطروحة حاليا،مؤكدا أن هؤلاء المسؤولين “غير مدركين لمدلولات الديمقراطية والمعارضة واحترام الرأي الآخر.
واستنكر رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية “الشائعات التي تروج ضد المعارضة ووصفها بأنها تدفع نحو التصعيد بين المعارضة والنظام”.
وفند ولد داداه “ما أشيع بخصوص منع السلطات لمهرجان المعارضة المقرر بعد غد الأربعاء فى نواكشوط”، وأكد أن السلطات الرسمية رخصت لتنظيم هذا المهرجان.
وقال أحمد ولد داداه في ردوده على أسئلة الصحافة إن “المعارضة لا تسعى بحال من الأحوال لقلب النظام الحالي وأن هرم السلطة يقوده اليوم رئيس مدني كفؤ متضلع بثقافة واسعة وتجربة كبيرة مما يجعله الأجدر بتطبيق البرنامج الإصلاحي الذي قدمه وانتخبه الموريتانيون على أساسه”.
وأوضح رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أن المعارضة “تسعى لمساعدة رئيس الجمهورية وبسبب ذلك فهي تتصارع حوله مع قوى تريد غير ذلك” مبرزا أن هذه القوى لا تزال تتفوق على المعارضة حتى الآن في الصراع حول رئيس الجمهورية.
وأكد رئيس حزب اتحاد قوى التقدم السيد محمد ولد مولود،على ما أسماه”..وطنية المعارضة الموريتانية وحرصها على استقرار وأمن البلد”، مشيرا إلى أن “أياديها ممدودة دائما للتعاون من أجل تكريس الإصلاح الذي رفعه الشعب الموريتاني وتبناه الجميع في برامجه الانتخابية”.
وأكد السيد محمد ولد مولود أن المعارضة “لن تقبل البتة بأن يحول أي انشغال آخر دون تنفيذ مطلب الإصلاح”.
أما رئيس حزب التحالف من اجل العدالة والديمقراطية/التجديد السيد صار ابراهيما، فقد اعتبر في رده على أسئلة الصحافة أن على المعارضة أن تتحمل المسؤولية إزاء الواقع القائم، لقبولها بنتائج الانتخابات الأخيرة.
وقال أن على المعارضة” أن تكون شجاعة وأن تعترف بهذه الحقيقة كما أن عليها أن تتحمل مسؤولياتها تبعا لذلك”.
وخلال المؤتمر الصحفي،حذر رئيس حزب “حاتم” السيد صالح ولد حننا من العودة بالبلاد إلى أساليب الحكم ما قبل الثالث من أغسطس واعتبر أن هناك بوادر تستدعي الخشية من هذه العودة.
وقال إن “على الجميع الوقوف بالمرصاد لمن يسعون لتلك العودة” مشيرا إلى أن المعارضة “لا تتعلق بالأشخاص بل هي معارضة للأساليب وللطريقة التي تدار بها أمور الدولة”.
وفي تدخل آخر خلال المؤتمر الصحفي، أكد محمد جميل منصور رئيس حزب “تواصل”،على اتفاق احزاب المعارضة على الصيغ التي ستواجه بها أوضاع البلد الراهنة موضحا أن المعارضة الموريتانية تتشكل من أحزاب لكل منها رؤاه الخاصة وأولوياته.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي