رحب المرشح محمد ولد عبد العزيز مساء اليوم الخميس من ملعب الترحيل في توجنين، بسكان مدينة نواكشوط والشباب والنساء والشيوخ والوجهاء على الحضور المكثف لمهرجان تجديد الطبقة السياسية.
وتوجه بالشكر لجميع المواطنين الموريتانيين على امتداد التراب الوطني على الاستقبالات الحارة التي قوبل بها خلال جولته الانتخابية في جميع الولايات.
وشكر المرشح الجميع على الدعم الذي قدموه له خلال المأمورية المنصرمة رغم العراقيل التي شهدها البلد والثورة المزعومة التي حاولها البعض.
وأشار المرشح إلى الجهود التي بذلت في مجال محاربة الفساد وتبديد الثروات التي شهدتها موريتانيا خلال العقود التي سبقت 2008.
وأضاف ان موريتانيا لم تزدد بموارد جديدة وإنما تم وضع حد لسرقة المال العام واستئثار البعض به ضمن ما كان يوصف صاحبه “باتفكريش”، مشيرا إلى ان الملعب الذي يحتضن مهرجان اليوم تم تشييده سنة 1989 وهو مثال على الفساد لأن الدولة تكلفت فيه مئات آلاف الأوقية ولم يستخدم قط حتى ان الجهة التي تولت تشييده لم تسلمه رسميا متعهدا بإعادة بنائه وتجهيزه حتى يكون مرفقا عموميا للشباب يساهم في تطوير قدراته وفي تنمية الرياضة في البلاد.
وذكر المرشح بما تحقق على صعيد المكتسبات الإسلامية، مثل طباعة المصحف الشريف لأول مرة وإنشاء إذاعة القرآن الكريم وقناة المحظرة وبناء المساجد وجامعة لعيون الإسلامية واكتتاب الأئمة والعناية بالعلماء وبناء المساجد وإنشاء هيئة الفتوى والمظالم ومكافحة الغلو والتطرف وغيرها، معزيا في هذا السياق العلماء وأسرة الفقه والحديث في وفاة المغفور له السيد محمد عبد الله ولد المصطف في حادث سير أليم مؤخرا.
وأشار إلى الخطوات الكبيرة التي قطعت على طريق استتباب الأمن بشكل كامل على جميع التراب الوطني، والقضاء على الإرهاب والتحكم في الحدود وبناء قدرات القوات المسلحة وقوات الأمن وإعادة هيكلتها، وتوفير الإمكانيات الضرورية لها على نفقة الدولة، ما أهل قواتنا المسلحة لأول مرة للمشاركة في مهام حفظ السلام في المنطقة والعالم علاوة على دورها التنموي الكبير.
وذكر المرشح بالعمليات الإرهابية التي شهدتها حدودنا الوطنية قبل 2008، ومدينة نواكشوط وما تم من عمل لوضع حد نهائي لهذه الاعتداءات عبر تجهيز القوات المسلحة وتمويلها من خزينة الدولة الموريتانية على عكس ما كان عليه الحال قبل 2009.
وأشار المرشح إلى توفير حالة مدنية ابيومترية لأول مرة تضمن وثائق مدنية مؤمنة وتضع حدا للتلاعب الذي كان سائدا في هذا المجال وما بذل على صعيد التحكم في الحدود ومراقبة الأجانب، وإصلاح العدالة وتحسين ظروف القضاة وأعوانهم .
وقال في مجال ترسيخ الديموقراطية إن البلاد أصبحت بعد الحوار الذي رفضه البعض، واحة للديموقراطية التي هي أفضل وسيلة للتنمية وكذلك الحريات الفردية والجماعية، وما تم في هذا السياق من تشكيل للجنة مستقلة للانتخابات بشكل توافقي وسن خمسة عشر قانونا والترخيص ل 97 حزبا سياسيا وتعزيز مشاركة المرأة على جميع المستويات وصيانة الحريات، وهو ما بوأ بلادنا مكان الصدارة عربيا في هذا المجال.
واستعرض المرشح في الجانب الاقتصادي، المستوى القياسي الذي وصله مستوى النمو بشهادة الهيئات الدولية المختصة، علاوة على الزيادة الكبيرة في الموارد بفضل التسيير الشفاف ومحاربة الفساد والرشوة وإنشاء صندوق للايداع والتنمية وفتح فروع له في الولايات ومضاعفة المداخيل من الضرائب وزيادة كتلة الرواتب ومضاعفة رصيد الدولة من العملة الصعبة عشرات المرات وزيادة الناتج الوطني الخام بنسبة ستين في المائة.
وبخصوص قطاع التعليم ذكر المرشح بتشييد مدينة جامعية لأول مرة في نواكشوط ومدارس للمعادن والتكوين المهني والأشغال العمومية والتقنيات والهندسة وثانويات الامتياز وتشجيع التخصصات العلمية ومواءمة التكوين مع حاجات سوق العمل.
وفي مجال الصحة أشار المرشح إلى اقتناء التجهيزات الطبية الضرورية لأول مرة والتركيز على التكوين والتكوين المستمر وزيادة البنى التحتية الاستشفائية بشكل كبير بما فيها أربعة مستشفيات وسبعين مستوصفا وفتح أربع مدارس للصحة في الداخل واكتتاب عشرات الأطباء وإعداد خطة وطنية لتنمية القطاع.
وشكر المرشح الطواقم الطبية العاملة في المستشفيات في الولايات الداخلية التي قام بزيارتها خلال جولته الانتخابية، متعهدا بالوفاء بجميع الالتزامات التي قطعها لهم بما فيها توفير التجهيزات الضرورية خلال أقل من سنة.
وأشار المرشح في الجانب الاجتماعي إلى خفض البطالة وإلغاء الضريبة على الرواتب وزيادة كتلة الرواتب والحد الأدنى للأجور ومخصصات المتقاعدين، وإنشاء وكالة التضامن لمحاربة مخلفات الرق والفقر، إضافة إلى ارتفاع الناتج الداخلي الخام.
واستعرض في مجال المياه، تزويد مدينة مكطع لحجار بالماء وإعادة تأهيل شبكة المياه في نواذيبو وتوسعة شبكة المياه في نواكشوط وآفطوط الشرقي و تزويد مدينة سيلبابي بالماء ومشروع تزويد كيفه وكرو بالمياه من فم لكليته ومشروع اظهر العملاق ومشروع مياه الشمال لتزويد المدن الشمالية بالماء الشروب انطلاقا من النهر.
وتطرق المرشح إلى ما تم تحقيقه في مجال تعميم الكهرباء وتحسين الولوج إليها والمحطات العملاقة التي تم تشييدها خلال السنوات الأخيرة ورفع قدرات انتاج الطاقة ووضع حد نهائي للإنقطاعات الكهربائية في نواكشوط، ما نقل البلاد من عجز تام في هذا المجال سنة 2009، إلى مصدر للطاقة لدول الجوار وتحسين وزيادة الاستفادة من الطاقة الهوائية والشمسية بشكل غير مسبوق وتعميم الإنارة على جميع الأحياء في نواكشوط بما فيها الأحياء الشعبية وربط الولايات الداخلية بخطوط كهربائية.
و في مجال الاتصالات ابرز المرشح ربط موريتانيا لأول مرة مباشرة بالكابل البحري على نفقة الدولة من اجل تسهيل الاتصالات ومشروع ربط جميع الولايات بشبكة الألياف الضوئية.
وتحدث المرشح عن الجهود التي بذلت في مجال توزيع الأراضي السكنية على الجميع، وتزويدها بالماء والكهرباء والتعليم والصحة، متعهدا بتمكين كل مواطن موريتاني من الحصول على قطعة أرضية.
وفي مجال البنى الطرقية تحدث المرشح عن انجاز 1084 كلم من الطرق في المأمورية الأولى والعمل حاليا على انجاز 1817 كلم في عدد من المدن الداخلية وربط جميع الولايات الداخلية بالطرق وإنجاز مطار نواكشوط الدولي بأحدث المعايير، مقابل قطع أرضية لا تتجاوز أربعين بالمائة من القطع الأرضية التي ذهبت في السابق لجيوب المفسدين الذين تولوا تسيير هذا البلد في فترات سابقة، وإعادة تأهيل وترميم مطار سيلبابي وترميم مطار نواذيبو والنعمة وإنشاء شركة وطنية ناجحة للطيران الدولي تملكها الدولة، مذكرا بما تعرضت له ما كان يعرف سابقا بالخطوط الجوية الموريتانية من نهب وافلاس وبيع ورهن لمختلف مكوناتها، من طرف من يتشدقون في صفوف المعارضة بالديموقراطية والشفافية.
وفي مجال الموانئ استعرض المترشح توسعة ميناءي نواكشوط ونواذيبو وميناء الصيد التقليدي في نواذيبو وبناء ميناء تانيت 67 كلم، شمال نواكشوط، وتحويله لاحقا إلى ميناء معدني على نفقة الدولة بعد ان انتظر طويلا التمويل الخارجي.
وفي مجال المعادن قال المترشح انه تم خلال المأمورية الأولى، سن قوانين جديدة تضمن استفادة اكثر للبلد من عائدات المعادن، حيث ارتفعت نسبة الدخل من رخص التنقيب إلى حوالي مليار ونصف بدل خمسين مليون أوقية في السابق، مشيرا إلى بيع شركة النحاس في أكجوجت بثمن بخس لا يتجاوز مليون أوقية ولم تتجاوز استفادة ميزانية الدولة منها سوى نصف مليون دولار.
وتطرق المترشح إلى الإنجازات في مجال الزراعة خصوصا الاستصلاحات الزراعية الكبيرة التي تم إنجازها ودمج حملة الشهادات لأول مرة في هذا القطاع واستصلاح آلاف الهكتارات وقطع خطوات على طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء.
وفي مجال التنمية الحيوانية ذكر المترشح بجهود القطاع المعني بإنشاء ستة مراكز لتحسين السلالات للبقر وسابع لتحسين سلالات الإبل في نواكشوط وحماية الثروة الحيوانية وتعزيز الصحة الحيوانية وإنشاء مصانع لصناعة الألبان.
وأبرز المترشح في مجال الصيد البحري تحسين الاتفاق الموقع مع الأوروبيين وزيادة عائدات البلد من ذلك وفرض وجود ستين في المائة من المواطنين على متن الأسطول الاوروبي العامل في المياه الوطنية، مشيرا إلى الجهود المبذولة محليا لصناعة أول باخرة موريتانية للصيد تبلغ حمولتها ثلاثة أطنان ونصف بوسعها البقاء في البحر مدة 72 ساعة وخلق خمسة آلاف من فرص العمل في نواذيبو وتشجيع المستثمرين في قطاع الصناعة هناك واحتكار صيد الرخويات للموريتانيين لأول مرة وتوفير الأسماك من طرف شركة وطنية على جميع التراب الوطني.
وأكد المترشح محمد ولد عبد العزيز في خطابه خلال مهرجان الطبقة السياسية، ان المأمورية الماضية شهدت اهتماما خاصا بالشباب وتشجيع مشاركته السياسية وهو ما آتى أكله في الانتخابات التشريعية والبلدية وكذلك على صعيد التكوين المهني والتقني من خلال انشاء مدارس تقنية بما يساهم بدون شك في امتصاص بطالة الشباب.
وقال المرشح بان بلدنا اذا كان هو بلد المليون شاعر وذلك مصدر فخر لنا لكن عليه ان يكون بلد المليون طبيب ومهندس، مشيرا إلى الجهود التي بذلت في مجال تطوير الرياضة ورفع الألوان الوطنية في المحافل الدولية ما يخول منتخبنا الوطني المشاركة في المستقبل القريب في كأس العالم.
وأشار المترشح إلى الجهود التي بذلت لصالح مشاركة المرأة حيث تضم الحكومة الحالية، سبع وزيرات وشهد البرلمان والبلديات تمثيلا معتبرا للنساء.
وأعرب المرشح عن ثقته في النجاح بقدرة الشعب الموريتاني وانحيازه للتغيير وحرصه على مواصلة المسيرة، مشيرا إلى العناية التي سيعطيها في المأمورية المقبلة لأرامل الجيش وأطفال من ضحوا في سبيل ان ننعم جميعا بالأمن والاستقرار، شاكرا جميع الجنود والضباط وضباط الصف الذين يسهرون في كل مكان على حماية أمن البلد واستقراره، و نساء الجيش في ورشات العمل على ما يقمن به من إسناد للقوات المسلحة وكذلك أفراد قوات الأمن.
وأشار إلى ان المأمورية المقبلة ستشهد استمرارا لسياسات محاربة الفقر وتعميم التكوين في جميع الولايات.
وأضاف ان الوحدة الوطنية سيكون لها نصيبها المعتبر من العناية خلال المأمورية المقبلة من خلال برامج لتعزيز وتقوية الوحدة الوطنية و القضاء على المتاجرين بمصالح البلد العليا، وكذلك على مخلفات الرق والتسوية النهائية للارث الإنساني.
وذكر المرشح بالجهود التي بذلها شخصيا من اجل إنقاذ موريتانيا في 2005 والتخطيط الذي قام به مع صديقين له فقط لذلك التغيير ليس رغبة في السلطة وإنما للتضحية من اجل مصلحة الشعب.
وأضاف انه امتنع عن تولي اي منصب بعد الثالث أغشت 2005 وإنما بقي في منصبه الذي كان فيه قبل التغيير وان من يتشدقون اليوم بالديموقراطية ممن تولوا مناصب هامة وقتها لم يكونوا حتى على علم بما حصل.
وأشار إلى انه بعد تنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة سنة 2007، تسلل بعض المفسدين إلى الصفوف الأمامية من اجل العودة بالشعب الموريتاني إلى الوراء وتبديد ممتلكات الشعب والثراء على حسابه، مشيرا إلى ان ذلك هو مبرر التغيير الذي تم في أغشت 2008.
وحض المترشح جميع أفراد الشعب الموريتاني على التصويت المكثف لصالحه في انتخابات 21 يونيو الجاري، تعزيزا للمكتسبات ومواصلة لمسيرة التغيير البناء والاستمرار في الورشات الكبرى التي شهدتها المأمورية الأولى.
وقال إن الأكاذيب التي تروجها المعارضة لم تلق آذانا صاغية لدى الشعب الموريتاني، مبرزا أنه سيقوم في المأمورية المقبلة بسياسة تمييز إيجابي لصالح بعض الولايات من أجل القضاء على مخلفات التهميش وتقريب الادارة من المواطنين وتوجيه موارد الدولة بشكل شفاف لمصلحة الشعب.
وأعلن المترشح عن زيادة خمسين في المائة في الرواتب دون مائة ألف أوقية وزيادة ما بين عشرين وثلاثين في المائة في الرواتب فوق مائة ألف أوقية مع مطلع العام المقبل.
وأكد المترشح ان الانتخابات المقررة في 21 يونيو الجاري تم تحديد موعدها بعد فتح حوار مع جميع أطراف الطيف السياسي، مستغربا عدم مشاركة البعض ودعوته للمقاطعة، بعد مجموعة القوانين الضامنة لشفافية الانتخابات وتشكيل لجنة مستقلة توافقية لهذا الغرض.
وذكر المترشح بمشاركة هذه المعارضة في انتخابات سابقة لا تتمتع باي نوع من المصداقية يؤولون دائما بعد هزيمتهم فيها إلى السجون ما يوحي بأنهم كانوا متمالئين مع الأنظمة السابقة من أجل تفريق الشعب الموريتاني وتبديد ثرواته.
وفسر ذلك بعدم رغبة هؤلاء في مواجهة الشعب الذي عانى طويلا من ممارساتهم وفسادهم ومن الفقر المدقع في ظل تسييرهم للبلد.
وقال المترشح إن المقاطعين يعيشون عزلة غير مسبوقة بعد ان هجرهم أغلب مناصريهم وحتى ان أحد هذه الأحزاب الناشطة في المعارضة لم يبق في صفوفه إلا رئيسه.
وأشار المترشح إلى ان الإشراف على الانتخابات اصبح من اختصاص لجنة مستقلة وليس وزارة الداخلية ، وان مطالب المقاطعة محاولة فاشلة لخرق الآجال الدستورية والهروب من حكم الشعب عليهم.
ودعا الشباب إلى المشاركة الكبيرة في اقتراع 21 يونيو الجاري من أجل تجديد الطبقة السياسية ووضع حد للفساد وترسيخ الديموقراطية، داعيا إلى مشاركة الجميع وذهاب الكل أينما كان إلى صناديق الاقتراع في 21 يونيو الجاري.
ودعا المترشح إلى حماية وتعزيز الوحدة الوطنية وعدم الاستماع إلى دعايات من يصفون أنفسهم بالمعارضة، لأن قوة الشعب الموريتاني في حماية وحدته الوطنية وتعزيز الديموقراطية ونمو البلد ومحاربة الفقر والفساد.